ليس هناك بلد في العالم يمكن غزوة وإختراقة وإحتلالة وتدميرة بدون خونه من أهله وهؤلاء الخونة هم الجواسيس، وفي عصر الكذب صار الجاسوس مناضلا وطنيا وبدلا من محاكمته يكافأ بتقليد المناصب العليا في الدولة التي يساعد على اختراقها او تدميرها ربما تصل إلى أن يصبح وزيرا اورئيسا للوزراء او حتى رئيسا للجمهورية.. ما يفعله الطابور الخامس في مصر من خلال التصريحات والفضائيات والصحف وكل ماتفعله ‘بعض’ من منظمات حقوق الانسان من تجسس وعماله ظاهره لكل أعمى وتقديم معلومات أو تحليلات للولايات المتحدة او بعبارة ادق تقدمها لأسرائيل نظير حفنة دولارات ماهي إلا خيانة عظمى للوطن لكن في ثوب جديد.
كان الجاسوس في الماضي له صفة قبيحة واحدة وهي أنه خائن يعمل لنقل أخبار وطنه إلى العدو وكانت جريمة الجاسوسية تسمى بالخيانة العظمى وعقوبتها الموت والأن اصبح الجواسيس لهم أسماء جميلة آخرى ‘محلل سياسي.. كاتب وباحث في شؤون أي شؤون مش مهم.. مستشار ثقافي.. خبير إستراتيجي.. ناشط سياسي.. ناشط حقوقي.. مدير مركز أم حسن للدرسات الإستراتيجة.. مدير مركز هنداوية للحد من صلاحيات رئيس الجمهورية’ وأي حاجة في الملوخية، في النهاية كلها تؤدي إلى خدمة اللوبي الأمريكي الصهيوني إن كثيرا من جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في مصر والتي لم يحصل بعضها على تراخيص تعمل في إعداد الدراسات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والأمنية عن قاعدة المجتمع المصري حتى قمته وترسل هذه الدراسات والمعلومات الي جهات التمويل بالخارج وهذا عمل إستخباراتي بحت وباحثوها يجوبون مصر من أقصاها إلى اقصاها دون الخضوع لأي أجهزة رقابية، هذه الحالة من التراخي والتجاهل هي التي تعامل بها النظام السابق مع ملفات حقوق الانسان ووضع أمن مصر القومي على طبق من ذهب أمام الأمريكان والصهاينة.. ويجب الأن الضرب بيد من حديد على يد هذه المنظمات وكل من يرد اسمة في هذه الوثائق التي تسربها المخابرات الأمريكية في هذا التوقيت بالذات – اعتقد أنه ليس مصادفتا بل هناك شىء ما تديره هذه الأجهزة المخابراتية أهم الأن من كشف عملائها – عن طريق موقع ويكيليكس. إن القلق يساور الجميع من حجم التعاون القائم بين منظمات المجتمع المدني في مصر والولايات المتحدة الأمريكية لما يمثله هذا التعاون من خطورة على مصلحة البلاد وأمنها القومي فأمريكا لا تقدم دولارا واحد إلا إذا كانت تعلم أنه سيعود بالفائدة عليها وعلى مصالحها الإستراتيجية ومعها خدمة الكيان الإسرائيلي واطماعة بالمنطقة.. هنا لابد من المطالبة بضرورة فتح تحقيقات عاجلة وموسّعة مع جميع من وردت أسمائهم ضمن وثيقة ويكيليكس من كتّاب ومحللين وصحافيين ومحامين ونشطاء وحركات سياسية وذلك لمعرفة تفاصيل هذه الاجتماعات وحقيقة تسلم هذه الأموال وتقديم اي شخص مهما كان يثبت تورطه وإضرارة بأمن مصر القومي لمحاكمة عاجلة وعلنية. إنه من المعلوم لهذه النخبة التي ورد أسماء البعض منهم بالوثيقة – نحن لا نستطيع إدانتهم او تبرءتهم – أن الأمريكان يمكن أن يقدموا لك منحة بالآف الدولارات قد تصل لمليون دولار أنت وأهمية مشروعك. فقط لابد أن تتقدم عن طريق السفارة الأمريكية في القاهرة، اوعن طريق إحدى القنصليات. المهم ضبط مشروعك حسب الأهداف التي تخدم المصالح الأمريكية في المنطقة بصفة عامة وفي مصر بصفة خاصة، المهم أن تلتزم بمشاريع يمكنك أن تضحك بها على المفلسين من القاعدة (gra roots) خاصة طبقة النساء او الشباب او الصحافيين الغلابة الذين لم يصلوا إلى درجة محللين كالذين وردت أسمائهم بكشوف ويكيليكس هذا الأسبوع. وجمد قلبك فأمريكا لديها تلال من الدولارات، فقد صرفت نحو 125 مليون دولارعلى أكثر 37 منظمة ومؤسسة تعمل في مصر منذ إندلاع ثورة 25 يناير بخلاف 23 مليون دولار من المعهد الجمهوري الذي يعمل بمصر رغم أنف المصريين. لقد تدفقت ملايين الدولارات لتمويل جمعيات أهلية وحقوقية وتنمية منظمات المجتمع المدني ومؤسسات إعلامية لتحقيق مآرب خاصة وخدمة أجندات غربية وتوجهات سياسية عالمية وأهداف ثقافية واقتصادية تدعم فكرة العولمة أو الشرق الأوسط الكبير أو التجمعات الأقليمية المشبوهة وبطبيعة الحال ازداد تدفق تلك الملايين بعد الثورة لفئة من المنتفعين ودعاة التحرر والعلمنة من بعض الناشطين الحقوقيين والسياسيين وبعض الاعلاميين ‘صحافيين وكتّاب ومحللين’.. مما يوهمون أنفسهم طوال الوقت بمشروعية تلك الأموال المشبوهة التي تهدم مؤسسات الوطن وتدمر مقدراته. إن المؤشرات الأولية تؤكد وجود أطراف وأطياف تتلقي دعما مشبوها لإسقاط الدولة وتقويض أركان المجتمع وهذه الزيادة المفرطة في أعداد المنظمات غير الحكومية والذي تجاوز الـ 35 ألف منظمة. يتلقي بعضها دعما من الخارج يصبح التمويل الخارجي جريمة خيانة عظمي في حق الوطن.. نحن في انتظار كشف المتورطين وفضح تلك الجهات أمام الرأي العام. لكن ليس من وثائق ويكيليكس وإنتظار تسريباتها بعد السماح لها من أجهزة المخابرات الأمريكية، بل من الجهات والأجهزة الرقابية المصرية التي تتقاضي مرتباتها من جيوب هذا الشعب المصري للحفاظ على أمنه ووطنه إلى جانب البحث عن قانون يجرم بصورة مباشرة وصريحة تلك الجريمة تنويه أخير.. المقال لايتهم أحد اوجهه بعينها حتى ممن وردت أسمائهم في وثائق ويكيليكس هذا الأسبوع. عماد أبوزيد[email protected]