نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”: تجاهل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط وممثل الأمم المتحدة لدى السلطة الفلسطينية، تور وينيسلاند، اغتيال الطفلة الفلسطينية جنى زكارنة، مساء الأحد الماضي. وتركزت الأسئلة على المتحدث الرسمي للأمين العالم للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، حول صمت السيد وينيسلاند وعدم نشره إدانة للجريمة التي هزت أطرافا كثيرة في المجتمع الدولي.
وينيسلاند: القتل اليومي أمر صادم بالفعل، يحتاج إلى التحقيق الكامل، وهذا مثال آخر على الثمن الذي يدفعه المدنيون في هذا “الجو” حيث نشهد زيادة في العنف
وقد أرسلت “القدس العربي” رسالتين متتالتين للسيد وينسيلاند تسأله حول سر الصمت أمام هذه الجريمة النكراء دون جواب. وبعد أن تجاهل الرد على سؤال لـ “صوت أمريكا” يوم الإثنين عادت “القدس العربي” وطرحت على السيد دوجريك السؤال نفسه متساءلة عن سبب سكوت وينيسلاند عن مثل هذه الجريمة وهو الذي عادة ينشر إدانة لمقتل الأطفال. وجاء في سؤال “القدس العربي”: “صدم مقتل جنى زكارنة ، الفتاة البالغة من العمر 16 عامًا في جنين ، العديد من الأطراف في جميع أنحاء العالم ، حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أمر بإجراء تحقيق. وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا كذلك يطالب بالتحقيق في مقتلها. ومع ذلك ، فإن هذا القتل الوحشي لطفلة لم يصل إلى آذان السيد تور وينسلاند. فكيف يمكنه أن يظل صامتا أمام هذه الجريمة الوحشية؟”.
وجاء جواب المتحدث الرسمي بإعادة نغمة الموقف الدائم للأمم المتحدة قائلا: “أعتقد أن السيد وينيسلاند قد تحدث مرارًا وتكرارًا. أعتقد أن ما رأيناه ، أن القتل اليومي أمر صادم بالفعل. يحتاج إلى التحقيق الكامل. وهذا مثال آخر على الثمن الذي يدفعه المدنيون في هذا الجو حيث نشهد زيادة في العنف”. وتابعت الصحيفة : السؤال ليس حول الموقف المبدئي والمتكرر بل حول هذه الجريمة بالذات وما هو مبرر صمت ممثل الأمم المتحدة في فلسطين المحتلة. حتى نشر تغريدة على حسابه في تويتر لم يحصل؟. قال دوجريك منهيا الجدل: أنا آسف، لك مطلق الحرية في الاتصال بمكتبه”.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أردت الطفلة فوق سطح بيتها مساء الأحد بأربع رصاصات اخترقت الجسد في أكثر من مكان. وبعد أن حاولت إسرائيل كالعادة التنصل من المسؤولية واتهام مسلحين فلسطينيين عادت واعترفت بالحادث وقالت إنها قد تكون قتلت بالخطأ أثناء تبادل إطلاق النار مع مسلحين. وطلب يائير لبيد، رئيس الوزراء، التحقيق في الحادث.
وفي تطور آخر يتعلق بارتفاع عدد الشهداء من الأطفال الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال، تقوم ممثلة الأمين العام للأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، فرجينيا غامبا، بزيارة للأراضي الفلسطينية لجمع أكبر عدد من المعلومات والحقائق والوثائق حول استهداف الأطفال الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال لتضمنها في تقريرها السنوي الذي تقدمه في شهر أيار/مايو من كل عام للأمين العام أولا ثم لمجلس الأمن ثانيا.