‘نيويورك تايمز’: واشنطن تحاول بناء قضية تآمر ضد جوليان اسانجعواصم ـ وكالات: يسعى مدعون فيدراليون امريكيون لبناء قضية تآمر ضد مؤسس موقع ‘ويكيليكس’ جوليان أسانج على خلفية دوره في الكشف عن كمية هائلة من الوثائق الحكومية السرية، وهم يبحثون عن أدلة على وجود اتفاق يربطه بمحلل استخباراتي سابق يشتبه بتسريبه المعلومات.
وأفادت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية ان مسؤولين من وزارة العدل الامريكية يحاولون معرفة إذا كان أسانج شجع أو ساعد المحلل برادلي ماننغ لاستخراج الملفات السرية العسكرية والتابعة لوزارة الخارجية من نظام كومبيوتر حكومي.
وأشارت إلى انهم يعتقدون انه في حال فعل ذلك فبإمكانهم اتهامه بالتآمر على تسريب المعلومات وليس اعتباره مجرد متلق لها قبل نشرها.
وأوضحت ان من بين المواد التي يتم درسها هي دردشة عبر الانترنت يزعم فيها ماننغ بأنه تواصل مباشرة مع أسانج مستخدماً خدمة إنترنت مشفرة فيما كان ينزل الملفات الحكومية.
ويزعم ماننغ بأن أسانج ساعده على الوصول إلى خادم لتنزيل بعض ما لديه على موقع ويكيليكس.
ونقلت الصحيفة عن أدريان لامو، قرصان الإنترنت السابق، قوله ان ماننغ أسر إليه بهذه المعلومات في رسائل قصيرة.
يشار ان برادلي مانينغ جندي امريكي اتهم بتهريب بيانات سرية من كومبيوترات عسكرية. ويذكر ان اسانج مسجون حالياً في بريطانيا بموجب مذكرة توقيف أصدرها الإنتربول بحقه على خلفية تهم جنسية موجهة إليه في السويد، ورغم إقرار حقه في الخروج بموجب كفالة مالية إلا ان استئناف السويد منعه من الخروج بانتظار النتيجة.
وتسعى وزارة العدل الامريكية منذ بدء ‘ويكيليكس’ نشر مئات آلاف الوثائق السرية، التي خلقت جدلاً عالمياً واسعاً، إلى التوصل إلى طريقة لاتهام أسانج بارتكاب جريمة، حتى انها بحثت مسألة اتهامه بالتجسس والاحتيال والاستغلال.
الى ذلك كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن رئيس اذربيجان إلهام علييف اتهم شركة النفط البريطانية العملاقة ‘بي بي’ بسرقة نفط قيمته 10 مليارات دولار من بلاده، واستخدام سياسة الابتزاز المعتدل لتأمين حقوق تطوير احتياطياتها الهائلة من الغاز في منطقة بحر قزوين.
وقالت صحيفة الغارديان الصادرة امس الخميس نقلاً عن برقيات السفارة الامريكي في باكو إن الرئيس علييف ‘اتهم بي بي أيضاً بالسعي إلى استغلال المتاعب المؤقتة لبلاده خلال فترة نقص الغاز في كانون الأول/ديسمبر 2006 للمطالبة بتمديد عقد مربح لتقاسم الأرباح مع الحكومة والمضي قدماً في تطوير احتياطيات غاز بحر قزوين، مقابل توفير المزيد من امدادات الغاز المتاحة للاستهلاك المحلي’. وذكرت البرقيات أن الرئيس علييف ‘هدد بالكشف علناً عن أساليب الغش التي اتبعتها ‘بي بي’ مع بلاده، غير أنه تراجع عن موقفه العدائي ضد الشركة بعد قيام روسيا بغزو جورجيا المجاورة في آب/أغسطس 2008′. وقالت إحدى البرقيات ‘إن ابداء الرئيس علييف بعد وقت قصيرة من الغزو رغبته في اعادة فتح باب المناقشة مع ‘بي بي’ إثر فترة طويلة من الجمود، هو موقف بالغ الأهمية من المرجح أن يقود إلى تقدير جديد للمنافع الأمنية التي تحصل عليها بلاده من الوجود الغربي في قطاع الطاقة في اعقاب التطورات الاقليمية’. واضافت أن ‘بي بي’ ‘اعربت عن قلقها العميق من احتمال تعرض منشآتها النفطية في اذربيجان لهجوم ارهابي وإزاء غياب الحماية الأمنية التي توفرها الحكومة، وقامت لهذا السبب بتزويد قوات أذربيجان البحرية برادارات مضادة للاصطدام لتغطية منصاتها النفطية، تُعتبر في الوقت الحالي الأفضل من نوعها لدى سلاح البحرية الاذربيجاني’. من جهة اخرى نقلت صحيفة تونسية امس الخميس عن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قوله ان تسريبات موقع ويكيليكس ‘مسلية’ وانها اعطت درسا لاصحاب المواقف المزدوجة.
ونقلت صحيفة الصريح عن موسى قوله في حوار بثته امس إن تسريبات ويكيليكس ‘مسلية اكثر منها اي شيء آخر وترفع عددا من علامات الاستفهام ومن شأنها ان تحدث تطويرا في العمل الدبلوماسي وهو تعامل في معظمه خاص في الغرف المغلقة’. وأضاف ‘هذا درس لهؤلاء الذين يتحدثون في الغرف المغلقة بغير ما يتحدثون في العلن.. وياما حذرنا من هذا.. هؤلاء اصحاب الكلام المزدوج اعطاهم درسا بالغ الاهمية’. وأثارت تسريبات ويكيليكس جدلا واسعا بسبب مواقف انظمة عديدة في علاقاتها ببعضها بعضا وبالولايات المتحدة وايران.