ويكيليكس: مزيد من التعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا لمكافحة تنظيم القاعدة

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: اوردت وثائق دبلوماسية كشفها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة ‘لوموند’ مساء الاثنين ان مزيدا من التعاون يتم بين فرنسا والولايات المتحدة منذ عام بمبادرة من باريس للتصدي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وفي نهاية الصيف، اقرت فرنسا رسميا بهذا التعاون من دون ان ترشح اي معلومات حتى الان عن الاجتماعات بين الفرنسيين والاميركيين.

وذكرت وثيقة امريكية اثر اجتماع بين مستشارين للرئاسة الفرنسية ومسؤولين اميركيين انه في نهاية 2009، خلص الفرنسيون الى انهم ‘يخسرون المعركة بين تنمية هذه الدول والتهديدات الامنية المتعاظمة’. واضاف الفرنسيون ان ‘الارهاب بات نظريا على بابنا’. وبعد اقل من عام على هذا الكلام، وتحديدا في 16 ايلول/سبتمبر، خطف خمسة فرنسيين وتوغولي وملغاشي في شمال النيجر. وهم محتجزون حاليا في شمال شرق مالي من جانب القاعدة في المغرب الاسلامي.

وقال احد مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2009 ان ‘بعض المنشآت الفرنسية مهددة بهجمات ارهابية، وخصوصا في الشمال’. وفي كانون الثاني/يناير 2010، عقد اجتماع آخر، واورد تقرير للسفارة الاميركية ان ‘الفرنسيين يشددون على تحسين التنسيق في مجال المساعدة العسكرية وتقاسم المعلومات ومشاريع التنمية’. وبحسب وثائق امريكية اخرى، فان البريطانيين استنفروا بدورهم لمواجهة الارهاب في منطقة الساحل منذ قتل الرهينة ادوين داير في حزيران/يونيو 2009 في مالي، لكنهم اقروا بان ‘المسؤولية الفرنسية تشكل اولوية على هذا الصعيد’. وجاء في برقية سرية ارسلتها من لندن جانيت دوغلاس، المسؤولة عن قسم افريقيا في وزارة الخارجية البريطانية ان ‘عمل الفرنسيين في مجال دفع الديموقراطية في غرب افريقيا لم يكن ناجحا’. واقرت بضرورة التنسيق موضحة ان ‘الكثير من المشاكل تأتي من ذهنية تسيطر على الحكومة المركزية’. وجاء في برقية اخرى انه بالنسبة للاميركيين ‘من المهم ان يكون التصدي للارهاب متمثلا بـ (وجه محلي)’. واضافت ‘بالتركيز على عوامل خارجية في المنطقة هناك خشية من التنكر للفاعلين الرئيسيين في الساحل وابعد من مساعدة تنظيم القاعدة في جهوده لجمع مقاتلين واموال’. واشارت البرقية إلى ان الفرنسيين كانوا من هذا الرأي.

وفي برقية اخرى تعود الى شباط/فبراير 2010، اعرب ستيفان غومبرتز، مدير قسم افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية، عن قلقه وقال ان ‘تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ينمو حتى شمال بوركينا فاسو وهو يجمع مقاتلين في السنغال وسيجد بعض الضعف في شمال نيجيريا’، ودائما حسب دبلوماسيين اميركيين.

وتحدثت برقيات اخرى عن دور مالي في التصدي للارهاب في دول الساحل والصحراء.

وفي عام 2009، كتبت السفيرة الامريكية في باماكو غيليان ميلوفانوفيتش بالنسبة للرئيس المالي امادو توماني توريه ‘يمكن الاعتماد عليه، عنده القوات للقيام بالعمل’. واشارت البرقية الى انه بعد عدة اشهر، كانت هناك شكوك حول تدريب القوات المالية. فكل جندي اطلق الف طلقة خلال الاسابيع الخمسة من التدريبات اي ‘ربما اكثر مما سيطلقه اي عسكري مالي خلال خدمته العسكرية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية