صيحات الالم والشكوي من قبل ذوي السجناء والمعتقلين تتزايد وتعلو يوما بعد الآخر، وحسب معرفة شخصية باناس القي القبض علي اولادهم وازواجهم يتم العثور عليهم مغدورين بعد فترة من الزمن اما رميا في الشوارع، او في المشرحة التي ضاقت بجثث المغدورين المجهولين، وقد اكتسب ذوو المغدورين الخبرة من الاخرين بان الذين يسألون عنهم يعرضون انفسهم للخطر كما كان يحدث من قبل وزير الصحة المتهم بالقيام باعمال ارهابية والذي رحبت به الولايات المتحدة الامريكية كلاجئ سياسي، كجزء من برامجها في تعليم السبل الديمقراطية في العراق وبعدها الشرق الاوسط، هناك سجون تابعة لقوات الاحتلال وسجون تابعة لقوات الداخلية، التي حصلت فيها نهاية العام الماضي تناقضات، حيث صرح السيد وزير الداخلية البولاني ولاول مرة بان هناك 100 من موظفي الداخلية بينهم لواء شرطة متورطين في القيام بعمليات تعذيب ضد مواطنين عراقيين معتقلين في بغداد. في موقع 4 الذي يقع شرق بغداد وقد قامت قوات مشتركة عراقية وامريكية بتفتيش هذا الموقع الذي يضم 1431 معتقلا بينهم 37 من الاحداث، وقد جاء في تقرير لهيئة الامم المتحدة، بان السجناء كانوا يحتجزون في احوال غير صحية وغير امنة باعداد كبيرة تعرضوا للتعذيب المنظم من قبل مسؤولي الداخلية، هذا وقد صرح السيد البولاني بان هناك 19 ضابطا متورطين في الموضوع بينهم لواء في الشرطة كان يتولي قيادة قوة شرطة خاصة وصفت بانها محور الشكاوي السنية عن فرق الموت، وقد تم عزل اللواء وتعيينه في وظيفة ادارية، ولم يكشف عن اسمه بعد مرور اكثر من تسعة اشهر علي هذه الفضيحة سمعنا اليوم عن فضيحة جديدة في سجن البصرة من سوء معاملة وتعذيب المعتقلين وتردي حالتهم الصحية حيث اصيب 15 سجينا منهم بمرض الجرب. ان هذه الفضائح والمعاملة اللاانسانية لبني جلدتكم تذكرنا بحكومة جنوب افريقيا العنصرية السابقة، في طريقة معاملتها للمواطنين الاصليين للبلاد من الافارقة السود، ان ظاهرة التعذيب والاساءة الي المعتقلين في العراق هي وصمة عار تضاف الي جملة ما يعانيه و ما يقاسيه الشعب العراقي، تتحملها الحكومة متضامنة مع كل من له علاقة بموضوع السجون والمعتقلات، هل سمعتم بالضجة العالمية التي حصلت بمناسبة عمليات نقل الحيوانات في اوروبا التي تقوم بها بعض الشركات التي تسعي لزيادة ارباحها فتقوم بحشر اكبر عدد من الحيوانات بدون الالتزام بقوانين النقل الحيواني لتأمين سلامة وصولهم، مما يؤدي الي اصابة قسم من هذه الحيوانات بكسور وكدمات مما حمل جمعيات الرفق بالحيوان بتمشية مظاهرات وحملة جمع تواقيع علي اكبر نطاق ممكن. ولم يكتفوا بهذا القدر بل منعوا فعاليات هذه الشركات بالقيام باحتلال مراكز هذه الشركات وعرقلة سير شاحناتها وفضحها علي النطاق العالمي ودعوة باقي الشركات لمقاطعتها، فمن سينتصر لمعتقلينا ويخلصهم من العذاب؟ هل ان الديمقراطية التي تدعون بها تفرق بين المواطنين ام ان المواطنين سواسية امام القانون؟ لا زلنا نتذكر حادثة توقيف صاحب السماحة عمار الحكيم اليس كذلك؟ لم يبق حزب ولا شخصية رسمية من رئيس الجمهورية الي رئيس الوزراء الي رؤساء الاحزاب العلمانية والدينية لم يحتج علي العملية واعتبارها اعتداء علي سيادة العراق، وهذا موقف جميل فالمتهم بريء الي ان تثبت ادانته، هذا الواقع لا يفرق بين المواطنين الكل عراقيون ان كانوا سنة او شيعة اكرادا ام عربا او اشوريين او مسيحيين وصابئة… والخ يجب ادراج موضوع المعتقلات والسجون مع الملفات الساخنة جدا، العمل علي التحقيق السريع واطلاق سراح الابرياء حالا. طارق عيسي طهرسالة الكترونية6