من تونـس الحمراء ينـقاد القـدرْ أَوَ كـانَ غـير الدّمّ فجـرٌ يُنْتَـظَرْ؟
الأرضُ ضجّتْ لم تُطقْ صبراً على صخرٍ فكيف الصّبرُ في ظَهْر البَشَرْ؟
خمسـون عـاماً.. مستبدٌّ.. بَعْدَهُ مَنْ كان ادهـى يستبيـحُ بلا حَـذَرْحتى إذا شـاهَدْتَ تونـس خلْـتَها سوداءَ تَـرْزَحُ بالحـداد على جَـمَرْنَوْحُ الحزانى كالخيام على المـدى وجـباهُ أجيال الرجـال بـلا نَظَـرْإن لـم يـحِنْ بَعْـدُ الأوانُ فـإنّهُ سـيؤونُ يـوماً في انتـقام ٍلا يَـذَرْلبَّـيـكَ صـاح محمّـدٌ كمـؤذّنٍ وأذانُـهُ النّـيـرانُ دوّى يسـتـعـرْخمسون عاماً يغرقون على الثّرى تعـبَ الأديـمُ المسـتديمُ كـما الحُفَرْلم يُـدْرِكِ الغـرقى بـأنَّ نُمَيْـلةً تهـوي بفْيـلٍ ينفـري مـنهُ البَصَرْعودُ الثّقـاب إذا شـكا في غـابةٍ أمسـتْ رمـاداً يلتـهي فيـه الأثـرْتحيا الحيـاةُ إذا الحيـاةُ صَبَتْ إلى موتٍ بقمـحٍ في التراب على مَطَـرْيا تونسَ الحمـراءَ طِرْتُ معانـقاً شـعباً دحاهُ الـدّمُّ يصطصهي الظَفَرْيا تونسَ الحمراءَ يـا عرْسَ الثّرى والأرضُ فيها الشمس أخرى والقمـرْاشتقنا إلى الثـوراتِ في إعصارها عصرٍ يبـيد وآخـرٍ يضـوي عُصُرْيا تونـس الخضراءَ طـالتْ نومةٌ نَوْمَ الكهـوفِ وحَجَّرَ النـاسَ الحجرْيا مكّـةَ التحـرير منْ أصنـامنا صهل الفـدا وارتـاع من خيلٍ خَطَرْوالشمسُ من أرضٍ مضتْ أنوارها شرقـاً وغربـاً في سـماءٍ تنـفجرْلبّى.. استجابَ الشعبُ من أقصائهِ في تونـسَ الحمـراءِ دجّـنا القَـدَرْوالبـوم والجـرذان مـع غرباتهم بيـن الحـوافر والـدويّ المنتـشرْمن تونس الحمراءُ زلزلـتْ الرّؤى وغـدٌ سـيغدو بالزلازل في الأُخـرْمـن قال لا.. والله أكبر ما انحنى والصوتُ سـيفٌ حـدُّهُ لـن ينكسِرْأحمد منصور – بيروت