يا خجلة ذكور الأحزاب!

حجم الخط
0

يا خجلة ذكور الأحزاب!

يا خجلة ذكور الأحزاب! ماذا لو كلفت القيادة والحكومة الفلسطينية مجموعة من الاختصاصيين في علم الاجتماع والنفس ليدرسوا ويستنتجوا الباعث لارادة النساء الأمهات اللواتي اندفعن بأجسادهن ليحمين وينقذن أبنائهن المحاصرين في مسجد النصر ببيت حانون، أتراها غير عاطفة الأمومة النقية من تلوث جرثومة الأنا الحزبية هي التي دفعت أمهات نساء بيت حانون لمواجهة زخات رصاص أمطار الخريف وهن مصممات علي فك الحصار عن فلذات أكبادهن.. فنجحن؟!! لا نظنن أن صلة الدم كانت وحدها الدافع بل حرص أمهاتنا وأخواتنا علي دماء وأرواح الشباب الذين وجدوا أنفسهم مع سلاحهم الفردي في مواجهة سلاح جيش احتلال مدمر!!.. قد يستنتج الباحثون والدارسون في الخلاصة بأنه لو تزحزح الرجال قليلا عن سلطويتهم وأتاحوا للنساء مكانا في سدة القيادة لكان حال الناس في البلد علي غير ما نحن فيه الآن، فكل رجالات البلد و ذكور الأحزاب السياسية وسلاطينها وحتي المتسلطين علي مقدراتها لم يستطيعو أن يفكوا حلقة واحدة من الحصار!! ليس لأنهم لا يتمتعون بعضلات !! فهم ماشاء الله يبرزونها في ميادين المصارعة فيما بينهم حتي تكاد تنشق أرديتهم من انتفاخها عندما يتجابهون في ميادين الاقتتال ولوي الأذرع وتحطيم الأدمغة !! لكنهم لم يستطيعوا لأنهم بكل بساطة يفتقدون للرحمة, فباتوا يعتزون بأبوية تفخيمية واشـــهارية، منها الموروثة ومنها المشتقة من مكروه الأسماء!! أبوية تتضخم بالتناسب مع القامة وكثافة الشوارب، فيما الأبوية بما تعنيه من مسؤولية بالحق والعمل الصالح والصبر تتضاءل وتضمر !!ألا يكفي ما حصل بالأمس في بيت حانون لأن نقرر نحن الذكور في البلد تقليد قبائل الطوارق فنخفي وجوهنا .. لا يهم ان كان ذلك بعمامة أو شال أو شرشف أو حطة أو نقاب، لأن الأهم هو اخفاء خيبتنا أمام أولادنا بعد أن أفلحت نساؤنا بما عجزنا عنه، فنحن لم نجد غير الدعاء أما أمهاتنا وأخواتنا فكن في المواجهة بأجسادهن يقررن ويجسدن المعني الحقيقي للشرف!!هل فكرن للحظة بالفرز الحزبي المشغول عليه في معمل المصالح الفئوية ؟! أم أنهن ارتقين بفكرهن وأمومتهن الي أعلي من مستوي المتربعين علي منابر الخطاب وكراسي القيادة والحكم، فقررن أنهن أمهات بالرحم والرضاعة والتبني وان شئت أمهات لكل أبناء البلد، فأتي صبرهن وصمودهن أمام الدبابات وجنود الاحتلال المجوقلين بالفرج علي الشباب المحاصرين !! فهل يستفيد العاقلون من تجربة النساء في بيت حانون، فبعد أن أفلحت نساؤنا في فك الحصار عن الرجال في مسجد النصر، فهل ما زال البعض يعتقد بعدم فلاح قوم يولون أمورهم لامرأة ؟! يا خجلة ذكور الأحزاب من نساء بيت حانون!موفق مطر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية