يا سيادة الرئيس السوري لا تأخذك العزة بالأثم

حجم الخط
0

الفرصة ما زالت سانحة أن تحل المشكة السورية داخل نطاقها العربي، فمجرد الرفض للمبادرة العربية للحل دون تتدخل الغرب أنه لجنون العظمة الذي أودي بحياة صدام حسين وعنجهية القذافي التي أوصلته لهذا المصير القاسي، إن الاصرار على أرتكاب أخطاء كارثية ليس في حق الحاكم نفسه ولكن في حق الشعب والبلاد كافة فهذا هو الجنون بعينه دمار للبلاد والعباد على حد سواء.

من لا يأخذ العبرة بغيره وبما آل إليه مصير أقرانه عندما رفضوا النصيحة وتحكيم العقل ولو لمرة واحدة، صار مصيرهم جهنم في الدنيا والاخرة، فعندما رفض صدام حسين الرئيس السابق للعراق الحضن العربي لحل مغامرته باحتلال الكويت ورفضه لكل الأيدي العربية الممتدة إليه لحل المشكة داخل نطاق الجامعة العربية وأخذته العزة بالأثم ورفض النصيحة فدمر العراق وجعل للغرب موضع قدم في بلاد العرب، وعندما طالبه بعض حكماء العرب بالتنحي عن السلطة لحماية العراق من الغزو الامريكي للعراق على يد السفاح بوش عام 2003، رفض النصيحة فدمر العراق والعراقيين قاصدا او بدون قصد، وكانت نهايته الإعدام البشع على مرأى ومسمع العالم كله.

وعندما أصم القذافي أذنيه ورفض أن يستمع لأحد إلا شيطانه وأخذته العزة بالأثم وقال لا أنا الحاكم الاوحد.. أنا ملك ملوك أفريقيا أنا زعيم العرب جعل ليبيا مسرحا للحروب والقتل وسفك الدماء وكان جزائؤ من جنس عمله فذاق أصنافا من الذل والهوان وقتل ومثل بجسده في أبشع صورة لزعيم عربي. سيادة الرئيس السوري نحن لا نشك في وطنيتك ولا عروبتك وحتى وقت قريب كنت تحظى بحب واحترام الشعوب العربية لمواقفك من القضايا العربية فلا تجعل حب السلطة يدمر ما تبقى لك في قلوب الناس.. احقن دماء أبناء شعبك فلا خير في سلطة تاأي على جثث وأشلاء أبناء وطنك ولا خير في سلطة توصلك لمصير صدام حسين أو القذافي فهذه سلطة ملعونة لا خير فيها.

سيادة الرئيس السوري لا تغلق بابك في وجه المبادرة العربية فهذه المبادرة هي طوق النجاة الأخير لك وللشعب السوري ولسورية ولا تستمع لمن حولك من لهم مصلحة في توصيل الأمر في سورية لهذا المصير المجهول أستمع لصوت العقل انظر بتمعن في المصير المخيف الذي سوف يذهب له وطنك وشعبك ولا تكن ممن ينطبق عليه قول الله تعالى (إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالأثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد) صدق الله العظيم. سورة البقرة: أية رقم: 206أيمن نصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية