يا عرب تزوّجوا تونسيّات يا عرب زوّجوا بناتكم لتونسيّين

حجم الخط
0

منصف الوهايبي

تونس:

إلى الوراء تقدّم تكاد تونس2009 رغم ‘البهرج’ تكون صورة من ذلك البدوي الذي سهر في المدينة، ثمّ قرّر أن يقطع المسافة إلى قريته القريبة راجلا. ما أن قطع أكثر من نصف المسافة، حتّى رغب في إشعال سيجارة. أطبق على سيجارته بين شفتيه وأشعل عود الكبريت في تجويفة راحتيه ولكنّ الرّيح نفخت فانطفأ. أعاد المحاولة7مرّات، وفي كلّ مرّة ينطفئ العود. بقي عود واحد لسيجارة واحدة. أدار ظهره للريح وقدح العود ثمّ جذب أنفاسا متوالية فإذا السيجارة تتوهّج. وقف يعبّ أنفاسا أخرى ثمّ واصل سيره، ناسيا في غمرة نشوته أن يعود فيستدير نحو قريته.

لا أدري إن كنّا نقطع طريقنا إلى العشريّة الثانية من هذا القرن أم نحن نعود بخطى حثيثة إلى 6نوفمبر1987. حبّة وقبّة أن نجعل من الحبة قبّة(تضخيم فوز أسامة الملّولي ببطولة العالم للسباحة 1500م) مع اعتزازنا جميعا بهذا الفوز في وضع رياضيّ متردّ ٍ.. فهذا مقبول، لكن أن نجعل من القبّة حبّة (التهوين من إقدام محمّد بوعزيزي على إحراق نفسه، واعتبار ذلك عمليّة فرديّة معزولة) فتلك هي عبقريّة الإعلام الرسمي وما يسبح في فلكه من ‘حبّات’: جرائد صفراء وأحزاب كارتون أو ديكورالمتنبّي والجزيرةأمّا وقد اكتشف قادتنا أنّ هناك عدوّا يتربّص بنا اسمه’الجزيرة’، فقد صار لزاما على وزارة التربية والتكوين أن تبادر بإلقاء المتنبّي خارج البرامج الرسمية. أليس هو القائل: طوى ‘الجزيرة’ حتى جاءني خبرٌ فزعــــــت منه بآمالي إلى الكذبِحتـــــــى إذا لم يدَعْ لي صدقه أملاً شرِقت بالدمع حتى كاد يَشرق بيفي التّلحيس واللحّاسةسألني صديق من الموالاة(أحزاب الديكور في تونس التي استولدها بن علي): ما الفرق بيننا وبينكم أنتم المعارضة؟

قلت:

الفرق بين إصبع تضعها وأخرى تلحسها.

قال:

لم أفهم.

قلت:

يروى أنّ أستاذا مبرّزا في علم التشريح جمع طلبته في أوّل حصّة حول جثّة متعفّنة متقيّحة، وقال لهم إنّ التشريح يقتضي أن يتحلّى الواحد منكم بصفتين: أوّلهما ألاّ يعاف شيئا.

ووضع الاستاذ إصبعه الوسطى في جرح قذر، ثمّ لحسها.

وطلب إليهم أن يفعلوا مثله، فأخذ كلّ منهم يضع إصبعه الوسطى ثمّ يلحسها.

حتّى إذا انتهوا قال:

أمّا الصفة الثانية فهي دقّة الملاحظة، فأنا وضعت إصبعي الوسطى، ولكنّي لحست إصبعي السبّابة.

وقلت أنا لصديقي: أنت وما لحست.

منحة الحفاظةلم يبق لنا نحن الجامِعيّينَ المحاضرين وأساتذة َالتعليم العالي، بعد أن مدّدت لنا الوزارة في سنّ التقاعد إلى 65 سنة جبرا و70 سنة ل ‘غير المغضوب عليهم ولا الضالّين’ ؛ سوى أن نطالب ب منحة الحفّاظة (الكوش). ولا بأس هذه المرّة أن يوقّعها عنّا المكتب التنفيذي، فهذه منحة يمكن أن يطالب بها لنفسه هو أيضا أو لبعض أعضائه ممّن هم في العقد السادس أو السابع من العمر.

علما أنّ هذه المنحة لن تكلّف الوزارة شيئا، إذ يمكن أن تموّلها مداخيل الإشهار لشركات الحفاظات.

التجمع الدستوري الديمقراطي(الحزب الحاكم): حزب سري؟’كاتب’تونسي، و ‘كاتب عام شعبة’ شرع في إعداد’كتاب’ يجمع فيه مقالات بعض الكتّاب التونسيين المشيدة بالتحول أو التغيير(انقلاب بن علي على بورقيبة). وما أن اتصل بهم للحصول على موافقتهم، حتى ثارت ثائرتهم، فهم لا يريدون لهذه المقالات أن تظهر في كتاب قد يوزع خارج تونس، فيعرف القاصي والداني حقيقتهم، وأن ما يشيعونه عن أنفسهم من أنهم مستقلون أو معارضون. هذا ما أسرّ به صاحبنا’الكاتب’. أمّا أنا فقلت له: لا تظلمهم.. لعلّ في الأمر سرّا؟ من يدري فقد يكون التجمّع الدستوري الديمقراطي حزبا سريّا؟

بالمقلوبربّما لا غرابة أن تجري الأشياء في التلفزيون التونسي بالمقلوب، فلا خبر ولا صورة ولا تعليق عن أنشطة المعارضة، وبخاصّة ما تعلّق بحركة التجديد والمبادرة الوطنيّة.. لا غرابة لأنّ أوّل صورة بثّتها التلفزة عام1966 كانت بالمقلوب لمذيعة رأسها إلى أسفل وساقاها إلى أعلى. ويبدو أنّها نفس الصّورة التي نشاهدها كلّ يوم. ولكي تراها كما هي فما عليك إلاّ أن تقلب تلفزيونك، أو أن تنظر إليه من علٍ. أكبر من الجمهوريّة كان الكاتب الفلسطيني الشهيد غسّان كنفاني يردّد كلّما سُئل عن النّكبة: ‘أنا أكبر من اسرائيل’، فقد وُلد غسّان عام1936 بعكّا، ووُلدت الدولة العبريّة عام1948. هل يحقّ لنا نحن التونسيّين المولودين قبل إعلان الجمهوريّة، أن نردّد مع منوّر صمادح:’البابُ فـَتـَّحَهُ الذين اُسْتُشْهِدُوا/ فَلمَنْ تُرى قد سلّموا المفتاحاَ’، ونقول: ‘نحن أيضا أكبر من الجمهوريّة؟’! ونصيبنا من الزفتمن أعاجيب المدن التونسيّة أنّ ‘عِـلْـيَـتـَـها’والمتـنـفـّـذين فيها(ر.

م.

ع، رئيس بلديّة، نائب في البرلمان، عضو لجنة مركزيّة في الحزب الحاكم…)يسَـخـّرون البلديّة لخدمة الأحياء التي يقيمون بها، فشوارعها معبّدة مرصّفة مشجّرة، فيما أحياؤنا نحن المواطنِـيـنَ البسطاءَ؛ يكاد كلّ شيء فيها يكون ‘زفتـا’ ما عدا الشوارع والأنهج.

ولقد أعيتنا الحلول كلّها، ولم يبقَ إلاّ حلّ واحد:

أنْ يغـيّـر رئيس البلديّة مثلا مقرّ سكناه مرّتين أو ثلاثا في العام، ويقيم في هذا الحيّ المهمل أو ذاك لبضعة أشهر فقط. تأكـّـدوا عندها أنّ ‘الـزّفت’ سيعمّـنا جميعا، وتكون شوارعنا وأنهجنا معبّدة يطيب التنقّل فيها. حقّ اللجوءمواطنون تونسيّون معارضون أو مستقلّون: محرومون من حقّهم في وسائل الإعلام(التلفزيون خاصّة) ومن النشاط السياسي أو الثقافي في الفضاءات العامّة. وإذا كان ذلك كذلك، فليس أقلّ من أن تمنحهم الدولة حق اللجوء السياسي أو الثقافي الذي يكفل لهم حقّ العمل، وحق الاجتماع، ويضمن لهم المعاملة الحسنة التي لا تقلّ عن معاملة الأجانب المقيمين بيننا. ولها بعد ذلك أن تسمّيهم: ‘اللاجئون التونسيّون في تونس’. حلّ جذري لأزمة نقابة الصحافيّينيقول صحافيّ أسبانيّ إنّ هناك مزاجـَيْـن في تعامل الأنظمة العربيّة مع الصحافة: مزاجـًا غـَـرْبيـّا (أكسيدنتالي) يقتصر على إصدار بيان توضيحي أوتكذيبي كلّما تعلـّق الأمر بوسائل إعلام غربيـّة تنال من النظام أو تمسّ بسمعته وفتوحاته في الديمقراطيّة والحرّية وحقوق الانسان، ومزاجاً عـَربيـّا(أريونتالي) يتجلـّى في الانقلاب على الهيئات الشرعيّة المنتخبة وقد يتطوّر إلى الملاحقة والاعتقال.

ما الحلّ؟ يقترح صاحبنا أن يستبدل الصحافيّون العرب أسماءهم بأخرى غـربية، كأنْ يستبدل ناجي البغوري اسمه ب Negy John Bouri وسكينة عبد الصمد ب Alfred Mongy Kadouriومنجي الخضراوي بSkinnaya samabdulعندها ستتعامل معهم عقلية النظام وكأنهم غربيـّون، حتـّى وإن حـَارَتْ فيهم بوصلة الأمن بكلّ تأكيد.

شدّوا الهمّة الهمّة قويّة بما أنّنا مدعوّون حكومة وشعبا وأحزابا إلى ‘رفع التحدّيات ‘(شعار بن علي في انتخابات2009) وهو عمل أشبه برفع الأثقال، فإنّي أدعو ـ لشحذ همم الناس ـ إلى أن تكفّ وسائل إعلامنا المرئيّة والمسموعة عن بثّ النشيد الصوفي المعروف ‘ يا بلحسن يا شادلي يا بابا علي حِمْلي كادْني ‘، وأن تستبدله بأغنية مارسيل ‘شدّوا الهمّة الهمّة قويّة يابحريّة هيلا هيلا’ فهي مناسبة جدّا لهذه المرحلة.

لا خوفلا خوف على التونسيّين من أنفلونزا الخنازير، بل هم لا يحتاجون إلى كمّامات لاتّقاء عدواها؛ فأفواههم مكمّمة منذ عقود خلت، إن لم تكن قد ألجمت إلجاما.

في السرقةثمّ حديث نبوي يقول إنّ من أخذ شبراً من الأرض غصبا أو سرقة جاء يوم القيامة يحمله أو يطوّقه.

أمّا اليوم وقد صار بعضهم يسرق بلادا بأكملها:

أرضها وبحرها وناسها وحيوانها، فلا أظنّ مشهد جمهوريّات وممالك مسروقة تـُعرض في’موقف الحشر’ ممّا خطر ببال صاحب’رسالة الغفران’ أو صاحب الكوميديا الإلهيّة’. مُراقبة أم هي غير مُراقبة؟

أعلن وزير التعليم العالي أمام البرلمان التونسي أنّه ‘لا وجود في تونس لنفايات نووية غير مرَاقبة’. والسؤال:

هل توجد إذن نفايات نوويّة مرَاقبة في بلادنا وأين؟ وإذا كان ذلك كذلك، فلِمَ لا يدفنها أصحابها في بلدانهم ويراقبونها بأنفسهم؟

يا ليل الصبثلاثة من كبار شعراء القيروان القدامى، كانوا من ذوي’الاحتياجات الخاصّة’: الحصري (الأعمى) صاحب ‘ياليل الصب’، وابن رشيق(الأحول) وابن شرف(الأعور)، ومع ذلك رأوا مدينتهم في كثير من تفاصيل معيشها. في حين لا ترى بلديّة القيروان، بعد سنة من الاحتفالات الباهتة، أبعد من السور حيث القيروان الأخرى المنسيّة. شكرا للريح التي تكنس، ولمطر القيروان الشحيح الذي يغسل. أنفاق.. أنفاقكان الفلسطينيّ الغزّاوي، إلى وقت قريب، يحفر أنفأقا على حدود مصر، عسى أن تنفق سوقه أي تقوم، حتى قام له جدار الأمن القومي.

أمّا اسرائيل فأقامت جدارها العازل وانتفقت كاليربوع في نافقائه أي جحره الذي يكتمه، لتحفر أنفاقا تحت الأقصى، تنفق منها إلى هيكلها المزعوم أي تخرج.

ويركض السيّد جورج ميشل، من نفق إلى نفق، ونخشى أن ينفق كما ينفق السلام، أي تخرج روحه، قبل أن تنفق بضاعته أي تروج. دساتير ودساتينفي كثير من البلاد العربيّة، لا فرق على ما يبدو بين ‘دستر’ ومنها كلمة دستور أي منظومة قوانين الحكم وضوابطه، و’دستن’ ومنها كلمة دُستان أي الوتر من العود أوما يقابله كالطنبور، لتعيين أماكن النغم أثناء الانتقال عليها بالأصابع؛ فقد صار كلّ يعزف على دساتيره أو دساتينه النغم الذي شاء ومتى شاء وكيفما شاء وأنّى شاءمن الصندوق إلى الصندوقلم يعد يخفى أنّ صناديقنا الاجتماعيّة خاوية أو تكاد. والخشية كلّ الخشية أن نُحرم ـ نحن الذين سنبقى على ذمّة الوظيفة العموميّة حتى الخامسة والستّين وربّما بعدها ـ من التمتّع بالتقاعد، وننتقل من الصندوق القومي للتقاعد ‘الخاوي’إلى صندوق القبر’الخاوي’ . في أربعينيّة محمد قلبي الكاتب الساخرحسنا فعلت حين رحلت يا محمد قلبي، فما الذي تريد أن تراه في تونس التي تبتسم؟’لمحاتك’لا تزال تخالسنا البصر، و’حرابشك’ لا تزال صالحة للاستعمال.

تشبّث بموتك يا محمّدخاصّ بديوان التطهيرتتحوّل ‘صحافة المجاري'(الصحافة الصفراء) يوما بعد يوم إلى مستنقع كبير يزكم الأنوف، وقد آنَ أنْ يتدخّل ديوان التطهير من أجل تعهّد القنوات والحفر والأخاديد الملوّثة التي صارت بيئة خصبة لتناسل البعوض والحشرات.

نقول هذا من موقع الحرص علىالمصبّات ‘المحترمة جدّا’ التي تصبّ فيها هذه المجاريحلزونأذا كتب للتجربة التونسيّة الرائدة في تربية الحلازين أن تـُدرَّس في جامعاتنا، وتنجح في توفير الشغل للآلاف من المعطّلين، من حملة الشهادات العليا، فسيكون ذلك خير دافع لكلّ منهم حتّى ‘يدخل في ببّـوشتو'(حلزونته) أكثر، أويزحف يَمْـنة ويَسْـرة، وهو يجرّ بيته معه، عفوا شهادتهديمقراطيّة مذرّحةإلى محمد الماغوطمنذ عقود، ونحن نطالب بنوع واحد من الديمقراطيّة، وهو النوع المعمول به في أوروبا، وهم ‘يمـنـّون’ علينا بكلّ أنواع الديمقراطيّة، إلاّ النوع المعمول به في أوروبّا ـ مذرّحة من الفصيح: ذرح الطعام أي جعل فيه السموم القاتلة، والمذرّح هو اللبن أو العسل غلب عليه الماءبضاعة معرّضة للنفادعام 1935 كتب شاعر البرتغال الشهير فرناندو باسّوا، معرّضا بسلازار الذي أرسى في البرتغال دكتاتوريّة امتدت من1934 إلى 1974:’ هو لا يشرب الخمر ولا يشرب القهوة، لكنّه يشرب الحقيقة والحرّية بنهم عرّضهما للنفاد في السوق’. قد لا يكون ثمّة أبلغ من هذه الصّورة في وصف حال العالم العربي الذي آن ل’أساطيل الحرّية’ أنْ تفكّ الحصار الذي تضربه الأنظمة على شعوبه، عسى أن تعجّل بثورة’ياسمينيّة’ إن لم تكن قرنفليّة.

انهيار حادكشفت دراسة صحية دولية أن أكثر من 600 ألف تونسي مهدّدون بالانهيار العصبي الحاد في ظلّغياب التغطيةالاجتماعيّة.

أمّا بقيّة الشعب التونسي فمهدّدون بالانهيارالسياسي الحادّ في ظلّ غياب التغطية الديمقراطيّة.

في الحرّية المسلوبةسألني صاحبي: ما الفرق بين السجن مدى الحياة والحكم أو الرئاسة مدى الحياة؟

قلت:

ربّما لا فرق.. سوى أنّ الأوّل سلب مؤبّد لحرّية فرد، لجرم فظيع ارتكبه، فيما الثاني سلب مؤبّد لحرّية شعب، ، دون أن يكون قد ارتكب أيّ جرم الفاهم يفهمإلى الفاهم بوكدوس الصحافي السجين من المؤسف حقّا أن يضيق صدر السلطة بكاتب تونسي يعاني من ضيق التنفـّس، فيُزجُّ به في السجن حيث لا فضاء لغيرالمدخّنين.

ونـحَار فلا ندري أيّهما يحتاج إلى الأكسجين: السلطة أم السجين؟

هتافلا أفهم سبب هذه الهجمة على ‘فنان تونسي’ هتف بحياة ‘سيّده ناتنياهو’، ذلك أنّ من اعتاد على الهتاف في الداخل، لا يستغرب منه هتاف في الخارج. ولادة قيصريّة تعزية إالى الذين ناشدوا بن علي الترشح لرئاسية2014 لا غرابة أن تـُولد ‘ المناشدة’ بعد تسعة أشهر من بداية الولاية الرئاسيّة الأخيرة(2009)، فهذه هي المدّة الطبيعيّة للحمل؛ ومهما يكن فهي لن تكون إلاّ ولادة قيصريّة، بشقّ بطن الدستور وكشف المستور ورتق المفتوق وفتق المرتوق.. فيما جماهير المناشدين تصيح وتـقوق. في مدّة الصلاحيّةمثلما هناك موادّ غذائيّة تنتهي مدّة صلاحيّتها، حتى دون أن يتغيّر لونها أو تصدر منها رائحة كريهة، هناك في عالمنا العربي أنظمة وأحزاب ومنظمات… انتهت صلاحيّتها منذ سنوات أو عقود، وما تزال شعوبنا ـ رغم ذلك ـ تتحمّلها وتتجرّع كوؤسها حتى الثمالة. مونديال 2022ليس بالمستغرب أن تستضيف أصغر دولة أضخم حدث كرويّ، وأن تنافس أمريكا وتنتصر، فالمثل العربي يقول: أوّل الغيث قطر.. ثمّ ينهمر.. wikileaks ويكيليكس هي استعارة للبالوعة التي تقوم بتسريب ما تنضح به مجاري الصرف السياسي أي هي تفشي أسرار الحكومات. ولكنْ أليس من خصائص السرّ أن يُفشى ويُذاع ويُنشر حتى يكون سرّا؟ فما العجب إذن؟ اعمل.. أنت في تونس الوعد الرئاسي بتوفير 300 الف فرصة عمل جديدة قبل 2012 قد يجعل بلادنا تحتاج إلى تشغيل الأطفال أو إلى استعادة عمّالنا المهاجرين أو حتى إلى استقدام عمّال أجانب من بلدان شقيقة أو صديقة تعاني من البطالة.. ستقفر الشوارع والمقاهي.. فالناس كلّهم يعملون ويكدّون، وفي المساء يعودون إلى بيوتهم وهم فرحون مسرورون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية