يتآمرون على الشعب السوري

حجم الخط
0

صحف عبريةالتقديرات تتحدث الان عن اكثر من 8 الاف قتيل في سورية منذ بداية الاحداث هناك. كل يوم يقتل عشرات الاشخاص، ويصاب المئات. التقارير التي ينجح نشطاء المعارضة في رفعها الى العالم تروي قصة باعثة على الصدمة عن وحشية لا كوابح لها. اعدامات لعائلات كاملة، جرحى ينزفون حتى الموت في الشوارع دون امكانية نقلهم لتلقي العلاج. في المستشفيات يوجد نقص كبير في الادوية، والاطفال الخدج يموتون لان السلطات قطعت الكهرباء. رغم الفظائع، فان رد فعل معظم دول العالم ليس أكثر من اللوك باللسان. الدول الغربية ‘تندد بشدة’ بالاسد، بعضها حتى يطالبه بالرحيل، الدول العربية ظهرت كعملية اكثر عندما قررت تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية، بل وفرضت عليها عقوبات اقتصادية. روسيا، الصين وايران، بالمقابل، تواصل دعم النظام الاجرامي. من كل هذا لا يمكن لمواطنين سوريين، ولا سيما حركات المعارضة الا ان تستخلص بان الاسرة الدولية لا تعتزم استخدام قوتها لاسقاط نظام الاسد او على الاقل الفرض عليه لوقف القتل والسماح للجرحى بتلقي المساعدة الطبية. حقيقة أن اسرائيل لا تنتمي الى الدول التي على الاقل تندد بما يجري في سورية وتطالب برحيل الاسد غريبة ومثيرة للحفيظة. هذه الحكومة، التي تعرف دوما على من تلقي المسؤولية، علقت فجأة في ‘متاهة استراتيجية’ معيبة. اذا ما وبخت نظام الاسد فانه سيزعم ليس فقط بانها ستظهر كمن يتدخل في الشؤون الداخلية السورية بل وستتهم منه كمن تخطط لاسقاطه. وبالفعل، تعليل سياسي ثقيل الوزن يلقي بظلاله على كل موقف اخلاقي. اسرائيل، وليس غنيا عن البيان، لم تتردد في العمل في سورية عندما اعتقدت بان النظام يعرضها للخطر. ولكن عندما يقتل الاف السوريين على ايدي النظام فجأة تدخل الحسابات الاستراتيجية الى العمل. حكومة اسرائيل لا يحق لها ان تتمترس في موقف المحلل الذي يتساءل متى واذا كان الاسد سيسقط. فهي تمثل جمهورا يسعى الى السماع منها لموقف اخلاقي واضح وجلي بل والاعراب عن الاستعداد لتقديم المساعدة الانسانية.

هآرتس 27/2/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية