يتجاوز “الهمس السياسي”.. الأردن: شخصيات “وزن ثقيل” قيد التحقيق قريبا بحثا عن “فساد”

حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

بدأ المشهد يتجاوز “الهمس السياسي”.

تحقيقات معمقة بملفات فساد مفترضة في الأردن قيد التمحيص والدراسة ومفاجآت متوقعة من الوزن الثقيل وإفادات خلف الستارة والكواليس لشخصيات بارزة جدا خدمت في مواقع وظيفية متقدمة في الماضي.

 الهمس يتواصل في السياق على مستوى الصالونات والأوساط السياسية وارتفعت حدته بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي بعد تصريحات علنية مثيرة لرئيس هيئة مكافحة الفساد والنزاهة بمناسبة نهاية العام كان عنوانها الأبرز مساءلة ومحاسبة، وعندما يقتضي القانون محاكمة كل متورط والتحقيق مع كل مشتبه به بعمليات اعتداء على المال العام أو فساد.

 كان التصريح صاخبا وقويا هنا من قبل الهيئة التي تتولى التحقق والتحقيق.

 لكن مستوى الصخب زاد عندما تحدثت الهيئة عن عدم وجود أي شخصية في السلطتين التشريعية والتنفيذية خارج نطاق المساءلة لا بل المحاكمة أيضا.

 بعد هذا التصريح مباشرة سلمت الهيئة رسميا تقريرها السنوي حول ما أنجزته وتابعته لرئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ولاحقا لرئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة.

 يعني ذلك أن تحقيقات فساد “على الطاولة” الآن وفي إطار الشفافية العلنية لكن بدون إفصاح حكومي بالتفصيل والانطباع السياسي والبيروقراطي أن تلك التحقيقات بدأت تتجاوز منطقة العطاءات التي أحيلت للقضاء وبرنامج التصعيد والمداهمات الضريبية لصالح مساحة نوعية أكثر يبدو أن لها علاقة بملف الطاقة الشائك والمعقد.

 الحديث هنا ليس هامسا فبعض البيانات تعرضت لتراخيص مشاريع تنتج الكهرباء تحت عنوان الطاقة البديلة ولأخرى لها علاقة بتمويل صيني ضخم فيما عرف باسم الصخر الزيتي لإنتاج الطاقة وهو مشروع قرر رئيس الوزراء اللجوء للتحكيم فيه دوليا.

التنسيقات في مسارها القانوني مستمرة والملفات بعد التحقق والتحقيق تحال للنيابة قبل تحويلها للقضاء.

تتحدث تسريبات معلوماتية همسا عن إفادات واستدعاءات طالت رؤوسا كبيرة

 وفي الوقت الذي يترقب فيه الرأي العام مستجدات أو حتى مفاجآت تتحدث تسريبات معلوماتية همسا عن إفادات واستدعاءات طالت رؤوسا كبيرة وعن إحالات متوقعة لبعض الشخصيات البارزة في حكومات سابقة.

 كل تلك المعطيات تركت للترقب الآن وعملية التحقيق منهجية وتسير في اتجاه إثبات قدرة الحكومة الأردنية على تكريس الشفافية والقدرة على مراجعة مشاريع وقرارات شهدت مخالفات.. تلك المهمة الأساسية لهيئة مكافحة الفساد.

 لكن الربط أصبح اشتباكيا بين الحاجة للتحقق والتعمق في التحقيقات وبين الحاجة بالمقابل لأوراق قوية تساند المفاوض الأردني في خيارات اللجوء للتحكيم الدولي، الأمر الذي يعتبر بين المستجدات وسط القناعة بأن تحسين تموقع المفاوض الأردني في قضايا التحكيم الدولي يتطلب الحرص على الشفافية والتحقيق.

 بكل حال ثمة توقعات نخبوية على الأقل لأن يشهد بداية العام الجديد زيادة مرصودة في مستوى ومنسوب التحقيقات العميقة وقد تشمل الخطوات بعد جمع كل المعطيات والدور الفاعل للمؤسسة الأمنية في الاستجواب والتحقق أسماء كبيرة غير متوقعة قد يزيد عددها عن 8 أسماء، الأمر الذي يترقبه المجتمع بصبر وستنتج عنه العديد من المعطيات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية