يتدحرجون في العراق من القمة للسفح
يتدحرجون في العراق من القمة للسفح لقد توهم الكثير ممن لم يطلعوا جهلا أو ان لديهم بلادة ـ ممن لا يكاد احدهم يفرق بين ما هو حقيقة وما هو خيال ـ وآخرون ممن يعرفون ويقصدون ما هم فاعلون ـ بل هم جزء من مشروع كبير ـ مخطط له في دهاليز المخابرات العالمية ـ هدفه تدمير الوطن بأدوات مأجورة دفع لها ثمن بخس مقدما ـ باعت كل شيء ـ وحين أسقط في يدها واستيأست بعدما شط المنال ـ خلصت بأمريكا نجيا ـ تحفيزا وتعجيلا ليوم قيامة عراقي جديد ـ وكأن العراقيين لم يشبعوا من مسلسل القيامات ـ بقي فيها البلد منتصبا شامخا، رغم كل ما اعتوره من التداعيات والضربات المؤلمة… أثناء الحصار والتجويع ـ اللذين أنهكا شعبا خرج لتوه من حرب بغيضة راح ضحيتها مئات الآلاف من البشر نتيجة أطماع بعض دول الجوار وتحقيق أهداف شعار مرفوع (تصدير الثورة) وهي جزء من مخطط كبير لابتلاع المنطقة.. ولما فشل المخطط ـ افتعلت أزمة أخري هي أزمة السلاح النووي وتجييش الرأي الدولي من خلال شراء الذمم وانبطاح البعض دون ثمن سوي العمالة ـ وبيع الضمير… (اشد الناس عذابا من باع دنياه ودينه بدنيا غيره)… ما نحن فيه إن الشرارة التي انطلقت لمقاومة الاحتلال ـ كانت نتيجة طبيعية ابسطها عفوية ـ للفعل ورد الفعل تفاقمت اتساعا ـ جراء سوء تصرف الاحتلال وعدم معرفته بالتركيبة العراقية ـ والعراقي عندما يستثار في ثوابته تكون الأرواح رخيصة والعقول كالذهب لا يزيده الطرق إلا لمعانا.. واشتعلت الأرض والماء والسماء تحت سنابك وغربان الأعداء ـ فكلما مر يوم يسقط فيه شهيد تلد الأمهات عشرة ـ رضاعهم الوطنية وفطامهم البارود (فالغضب العراقي) جعل أمريكا تتدحرج من القمة إلي السفح فنقول لها: إياك.. إياك… فالعراقي لا يقبل ضيما ونحن قوم أباة لاتأخذنا في الحق لومة لائم. وعلي الباغي تدور الدوائر ـ كالعراقي الذي تم نقله من بغداد إلي العمارة بعد شجار له مع مدير مدرسته وبينما هو يتجول وجد مجموعة كبيرة من طيور تسمي (الغر نوق) فساْل البائع كيف تصطادون هذا الطير وعلي حد علمي هو طير حذر لا يسلم نفسه بسهولة: فرد البائع: وجدت بيضة لهذا الطائر فوضعتها تحت طائر آخر فلما فقست قمت بتدريب هذا الصغير علي إغراء أبناء جنسه وخداعهم بأن (الجنة في هذا المفلي) وبعد الهبوط وبهذه الطريقة الذكية (الخبيثة) اصطادهم ـ فاطرق الرجل وقال للبائع بكم تبيع الواحدة منها؟ قال: بدرهمين فقال له يعني الطير الذي ينادي علي جماعته بخمس دنانير…. وبعد اخذ ورد وافق البائع. فالعراقي يرفض خيانة الطير وخيانة الضمير فكيف وانك وقعت في شر أفعالك فاحملي جراءك وأفاعيك واهربي قبل أن يطالك الغضب فلا منجي ولا ملجأ لك إلا إليك.عبيد حسين سعيد [email protected]