في لقاء مع رؤساء حركات الائتلاف، سيُحذرهم اليوم (أمس) بنيامين نتنياهو، من أنه اذا لم يتفقوا ولم يهدأوا فسيضطر الى تقديم موعد الانتخابات، هو لا يريد ذلك، هم لا يريدون ذلك ولكن تقديم موعد الانتخابات ليس نهاية المطاف بل فقدان السيطرة في السلوك السياسي هو نهاية المطاف.
الامثلة الحالية، نتنياهو أخل بالتزامه تأييد قانون التهويد – الذي هو نفسه حل وسط فوق حل وسط بالاتجاه الصحيح – نظرا لأنه خاف على ائتلافه، وهو في الأصل يعتمد على الحريديين والمعارضين للتعديل عندما سيقوم بتشكيل الحكومة القادمة بعد الانتخابات. هذا مثال على النبوءة التي تحقق ذاتها. جو ساخن يشجع أجواء انتخابات قريبة، وقانون هام تأجل، أو قد تتم المصادقة عليه بالقراءة الثالثة في الكنيست، وسيتسبب في اجراء الانتخابات، كل سيناريو معقول ولكن واحد فقط سيتحقق.
الجميع يعملون بطريقة اعادة التوازن. اذا كان التوقع هو انتخابات قريبة فان من الصحيح أن يميل نتنياهو الى انتخابات تمهيدية لاختيار رئيس لليكود، نجاحه مضمون. هذا بالضبط ما يريد خصومه من الداخل منعه وعلى رأسهم داني دنون، ومن شأن معارضتهم التأثير على نتنياهو الذي يساعده اسرائيل كاتس القوي والذي ملأ الفراغ الذي تركه جدعون ساعر. الاسراع في الاجراء هل سيعارضه أم يؤيده دنون؟ التصادم داخل الليكود سيزيد حدة، أي مواجهة كهذه ستضعف السيطرة المركزية في حزب السلطة. غياب حلول داخل الحزب والأمة بشكل عام سيعني الذهاب الى انتخابات مبكرة.
نداء نتنياهو لاعضاء الائتلاف للتصالح يعارض توقعاتهم، حتى وإن لم يكن مستعدا لخلق واقع جديد، كما يعتقد أن قانون التهويد من شأنه التخريب على تشكيل الحكومة الجديدة مع الحريديين – تسيبي لفني ايضا وافيغدور ليبرمان ويئير لبيد يخشون من أنه بدون نتنياهو لا توجد لهم فرصة للعودة الى الكنيست التي سيتم انتخابها.
الصمغ الذي يوحدهم الآن لفترة من الزمن هو نتائج الاستطلاعات. الكثير من الاحزاب تجد نفسها تحت الخط الاحمر وستخسر الانتخابات، الليكود ايضا برئاسة نتنياهو يتعاطى مع الحسابات التي يتحدث عنها وزير المواصلات كاتس، وكي يضمن استمراره في السلطة عليه العودة في الانتخابات القادمة بـ 27 مقعدا على الأقل.
في ظل هذا الواقع لا يوجد لحركات الائتلاف مصلحة في تعويض بعضهم البعض، وكل تنازل للبيت اليهودي لن يُقابل بحسن نية مشابه، ليس بسبب سوء النوايا وإنما كونه لم يتبق وقت.
قبل ساعة طويلة في الطريق الى الانتخابات المبكرة، من الصحيح أنه رغم كل الاحاديث والتحذيرات فان الائتلاف موجود على الطريق.
إسرائيل اليوم 22/10/2014
دان مرغليت