يتوقع ان يحصل علي الضوء الأخضر في غضون ساعات وعمان تتمهل حتي تعالج إشكالها مع عباس

حجم الخط
0

يتوقع ان يحصل علي الضوء الأخضر في غضون ساعات وعمان تتمهل حتي تعالج إشكالها مع عباس

هنية ينتظر موافقة اردنية لزيارة عمان خارج اطار مبادرة اجتماعه بعباس تحفظات داخل حركة فتح علي محاولات عمان والقاهرة مساعدة حماس يتوقع ان يحصل علي الضوء الأخضر في غضون ساعات وعمان تتمهل حتي تعالج إشكالها مع عباسعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: يترقب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية صدور ضوء اخضر خلال الساعات القليلة المقبلة يسمح له بالتوقف في عمان واجراء اتصالات رسمية فيها خلال عودته بعد اداء مناسك الحج الي قطاع غزة تلبية لدعوة رسمية تلقاها في اطار محاولة اردنية نادرة للتحدث مع حماس مباشرة بهدف ترتيب مصالحة بينها وبين حركة فتح وبهدف ابعادها لاكبر مسافة ممكنة عن الحضن الايراني كما يقول بعض خبراء السياسة والدبلوماسية في الاردن. وحتي الان لم تحسم بعد التفاصيل الفنية لزيارة الرئيس الفلسطيتي محمود عباس المرتقبة ولم يعرف بعد ما اذا كان الرجل سيقوم بالزيارة بعد ان تعطلت او تعرقلت مؤقتا حلقات الاتصال بين الحكومة الاردنية وبين مكتب الرئاسة الفلسطيني التابع لمحمود عباس. وخلال يومي الاثنين والثلاثاء جرت اتصالات متبادلة بين حماس وعمان بقصد تنفيذ الزيارة المتفق عليها لكن المراجع الحكومية الاردنية لا زالت تعتقد بان الهدف المركزي من الزيارة قد لا يتحقق الان الا بعد استئناف اتصالات موازية مع الرئيس عباس فيما عبرت حماس عن رغبتها مباشرة بانجاز الزيارة بعيدا عن برنامجها السياسي مع امكانية استئناف اي اتصالات محددة الاهداف بعد انقضاء عطلة العيد التي تنتهي مساء السبت المقبل. وتري المصادر الاردنية الرسمية ان ظروف العيد وانشغال المسؤولين والسياسيين وسفر جزء كبير منهم مسائل قد تعرقل زيارة هنية في هذا التوقيت حيث تفضل عمان اتمام الزيارة بشكل متزامن مع التنسيق مع عباس لاغراض انضاج وانجاح المبادرة الملكية الاردنية الخاصة بالتحاور والتلاقي بين حركتي فتح وحماس لمنع اي مواجهات داخلية في فلسطين علي اعتبار ان ذلك اولوية اردنية حسب رئيس الوزراء معروف البخيت. وينتظر مساعدو اسماعيل هنية الضوء الاخضر الاردني لاستقباله خلال ساعات في طريق عودته من رحلة الحج علي طائرة خاصة سعودية لكن الجانب الاردني وان كان وجه الدعوة لهنية لا يتحمس لاتمام الزيارة خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالي علي امل ان تصبح الفرصة مواتية لاعادة برمجة الزيارة كحلقة من حلقات المبادرة الملكية الاردنية المعلنة. ويبدو واضحا ان الجانب الاردني يريد استقبال هنية علي اساس مبادرة فيما تريد حماس انضاج هذا الاستقبال بصرف النظر عن المبادرة وفي اطار سعيها للتجاوب مع المراجعات الاردنية التي فتحت لها في وقت قريب ابوابا كانت موصدة بسبب ملف تخزين الاسلحة المفترض وبسبب تقارب حماس الكبير مع ايران. وحتي الان لم يعرف بعد ما اذا كان هنية سيحقق وقفته المنشودة في المحطة الاردنية خصوصا وان اجواء الحكومة الاردنية مع الرئيس عباس لم تعد مرتاحة بعد ان اعتذر الاردن الاسبوع الماضي وقبل العيد عن عقد لقاء ملكي مع عباس لاسباب تتعلق بتأخر الرئيس الفلسطيني عن موعد متفق عليه للحضور الي عمان. وثمة ارباك يمكن رصده في اطار المحاولة الاردنية للتعامل مع المشهد الفلسطيني الداخلي، فعمان فتحت بابها المغلق في وجه حماس حتي يتم انضاج مبادرة الحوار مع فتح عبر المظلة الاردنية ولا تريد عمان بنفس الوقت تقديم خدمات مجانية لحماس فيما لازالت الاخيرة في اطار التحالف العلني والباطني مع طهران ودمشق لكن عنصر التعقيد يتجلي في وجود شعور الاردن بان الرئيس عباس يحاول عرقلة المحاولة الاردنية علي قاعدة عدم وجود معلومات لديه حول خلفيات ودوافع المبادرة بنسختها الاردنية. ومن هنا يمكن القول ان الموقف اصبح اكثر تعقيدا فأوساط الرئيس عباس ارسلت عدة ايحاءات للاردن تفيد بان الرئاسة ليست معنية بالتصالح المجاني مع حركة حماس وبان حركة فتح تشعر بان الاعلام المفاجيء عن مبادرة اردنية للمصالحة بدون التنسيق المسبق مع فتح كحليفة لعمان قد يخدم حركة حماس ويعزز حضورها وهو ما المح اليه الرئيس عباس وهو يغادر عمان باتجاه القاهرة الثلاثاء الماضي. وبنفس الوقت تبلغ الحكومة الاردنية بانها ليست مضطرة للكشف عن جميع اوراقها ما دامت مبادرتها تتعلق بطرفين وتقول الحكومة الاردنية بعدم وجود اوراق مخفية في الواقع وبان اقتراح المبادرة الملكية يهدف لخدمة الامن والاستقرار في الارض الفلسطينية وتقول وهذا الاهم بان عمان قدمت التنازل ووجهت دعوة رسمية لحماس دون ان يعني ذلك انها تعيد النظر بتحالفها التكتيكي مع خصمها القديم وهو حركة فتح. اذا ما يبدو عليه الامر هو حصول تعقيدات سببها الرئيسي الرئاسة الفلسطينية وليس حماس في طريق المبادرة الاردنية وهو امر يزعج الاردنيين كثيرا خصوصا بعدما تبين وجود خلاف في الدوافع والاهداف بين الاطراف الثلاثة المعنية في هذه المبادرة، فعمان تتحدث عن وضع امني متدهور جدا في الداخل اضطرها للتدخل وحماس تحاول توظيف التدخل الاردني سياسيا والحصول علي امتياز سريع يتمثل في اضطرار عمان لاستقبال قادة حماس والتعامل معهم بعد اغلاق الباب في وجههم لاكثر من عام ونصف، اما عباس فبدأ يشعر مستسلما لضغوط داخلية في حركة فتح بان اي تفاهم اردني او مصري مع حماس يخدمها في معركة الموازين في مواجهة حركة فتح. ولذلك يبدو الموقف معقدا فالاطراف الثلاثة عمان وعباس وهنية لكل منها هدف مختلف من وراء المبادرة ومنسوب هذا الاختلاف هو الذي يعرقل في الواقع اتمام زيارة هنية لعمان التي تريدها زيارة علي شكل حلقة هي جزء من مسلسل وليس مسلسلا مستقلا بحد ذاته خصوصا بعدما ادركت العاصمة الاردنية بان الاستمرار باغلاق الابواب العربية امام حماس يدفعها للاسرخاء اكثر في الحضن الايراني وبعدما ادركت في المقابل بان اي محاولة لتهديد العلاقة بين حماس وحضنها الايراني تزعج في الواقع حركة فتح التي تشعر بانها في موقع قوي وبان حماس في ازمة وبان علي الاردن ومصر ان لا يخرجاها من هذه الازمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية