يتولي منصب رئيس السلطة في حال حدوث اي مكروه للرئيس الفلسطيني:
رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني معتقل لدي اسرائيل في زنزانة كالقبر ويحتاج لعمليتين جراحيتين لإنقاذ حياتهيتولي منصب رئيس السلطة في حال حدوث اي مكروه للرئيس الفلسطيني:رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية متعددة امس تدهور الحالة الصحية لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك الذي اعتقلته قوات الاحتلال فجر الاحد الماضي. وكان الدويك اختطف من منزله في رام الله بالضفة الغربية فجر الاحد الماضي، ونقل الي سجن عوفر القريب من رام الله وهناك تعرض لجولات قاسية من التحقيق والتعذيب مما استدعي نقله الي مستشفي شعاريه تصيدق بالقدس مساء الاثنين الماضي ليمضي هناك 42 ساعة قبل نقله لعزل سجن كفار يونا العسكري في داخل اسرائيل لمواصلة التحقيق معه.واوضحت عائلة الدويك الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية امس بانه بحاجة لعمليتين جراحيتين عاجلتين لوقف التدهور المتواصل علي صحته، في حين كشف احمد بحر النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي عن وصول معلومات تفيد بان حالته متدهورة وانه بحاجة ماسة لإجراء عملية قسطرة للقلب واخري في احدي الكلي.واشار بحر الي ان الدويك ـ الذي ينص القانون الفلسطيني علي ان يتولي رئاسة السلطة اذا ما حصل اي مكروه للرئيس الفلسطيني ـ يخضع لتحقيق قاس في عزل سجن كفار يونا العسكري في داخل اسرائيل.وشدد بحر علي ان الحالة الصحية للدكتور الدويك تدهورت في الـ 48 ساعة الماضية بشكل كبير نتيجة جولات التحقيق والظروف القاسية التي يتم اعتقاله فيها، داخل عزل سجن كفار يونا، ومحملا الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تدهور صحة الدويك، ومشددا علي إن اعتقال رئيس المجلس التشريعي مخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل الحصانة له، لذلك يجب إطلاق سراحه فورا . وأشار بحر إلي ان الدكتور الدويك نقل أمس الاول إلي عزل سجن كفار يونا بعد أن مددت محكمة عوفر العسكرية اعتقاله لمدة ثمانية أيام لتمكين محققيه من استكمال جولات التحقيق.وقال بحر أن عائلة دويك أبلغته أنه السلطات الإسرائيلية قامت بنقل الدويك إلي العزل الانفرادي علي الرغم من الأمراض التي يعاني منها.ونقل بحر عن عائلة الدويك ومحاميه جواد بولس أنه يحتاج إلي عملية قسطرة في القلب بشكل عاجل وعملية اخري لتفتيت حصوة في الكلية اليمني وإلا فإن الحالة الصحية له ستزداد خطورة. ورأي بحر أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد التنكيل برئيس المجلس التشريعي كونه يمثل رمزاً وطنياً فلسطينياً في محاولة منها للمساس بالمؤسسات السيادية الفلسطينية، وتقويض نتائج الانتخابات التي أظهرت فوز حركة حماس التي ينتمي اليها الدويك بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي.وطالب الدكتور بحر المؤسسات الدولية والحقوقية والبرلمانات العربية والدولية، بالتدخل السريع، لإطلاق سراح رئيس المجلس التشريعي، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة له خصوصا وانه يبلغ من العمر 58 عاما، ومشيرا الي ان هناك تحركا علي كافة الأصعدة والمستويات الدولية والبرلمانية، لافتا النظر إلي انه تم إرسال ما يزيد عن 76 رسالة الي برلمانات في العالم من اجل ضمان الإفراج عن الدويك والنواب المختطفين لدي الاحتلال الاسرائيلي بأقصي سرعة.من جهته قال المهندس وصفي قبها وزير الأسري في الحكومة الفلسطينية ان محكمة عوفر الإسرائيلية قررت امس الاول تمديد اعتقال الدويك لمدة ثمانية أيام لتمكين المحققين من استكمال جولات التحقيق معه في عزل سجن كفار يونا العسكري بتهمة انتمائه لقائمة التغيير والاصلاح المحسوبة علي حركة حماس.وأكد قبها أن المحامي جواد بولص الموكل بالدفاع عن الدويك، ابلغه بان رئيس المجلس أغمي عليه مرتين خلال استجوابه من قبل المحققين الإسرائيليين مما يعني تعرضه لجولات تحقيق قاسية.وعبر قبها عن استنكاره لهذا القرار التعسفي الإسرائيلي بحق الدويك وتمديد اعتقاله لاستكمال التحقيق معه في عزل كفار يونا ،الذي اعتبره أصعب انواع العزل والاستجواب. واكدت وزارة شؤون الأسري والمحررين ان الدويك نقل إلي زنزانة انفرادية كالقبر لا تتجاوز مساحتها مترا ونصف المتر في مترين بعزل سجن كفار يونا العسكري.واوضحت الوزارة أن الزنزانة التي نقل إليها الدويك لا تتوفر فيها الشروط الصحية المناسبة ولا يوجد فيها أي فتحات للتهوية، وتنبعث منها الروائح الكريهة، ومليئة بالقوارض، وبظروف تهدد حياته مباشرة، خاصة أنه يعاني من أمراض في الكلي وضيق دائم بالتنفس. وقالت الوزارة، في تصريح صحافي ان المخابرات الإسرائيلية مارست الضغط المتواصل علي الدويك دون إعطائه فرصة للاستراحة، مما أدي إلي تدهور خطير في صحته، وأفقده الوعي وأغمي عليه مرتين، الأمر الذي استدعي تزويده بالأوكسجين أكثر من مرة اثناء التحقيق.واوضحت وزارة الاسري بأن تدهور صحة الدويك لم يشفع له بل استمرت المخابرات العسكرية باستجوابه بشكل فظ وخشن ودون شعور بالمسؤولية تجاه تدهور وضعه الصحي، قبل أن يتم نقله للمثول أمام المحكمة العسكرية الخميس التي صادقت علي تمديد توقيفه لثمانية أيام أخري علي ذمة التحقيق، بعد أن وجهت إليه تهمة الانتماء لكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس . واعتبرت الوزارة أن اختطاف الدويك ومن قبله 27 نائباً وثمانية وزراء، هي جريمة حرب بامتياز، ومناشدة كافة المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وأحرار العالم وكافة الدول المحبة للسلام للتحرك الفوري والعاجل للضغط علي سلطات الاحتلال لتأمين الإفراج عن الدويك وزملائه من النواب والوزراء الذين تم اختطافهم واحتجازهم وعزلهم في غرف تفتقر للظروف الإنسانية.