يجب الغاء قانون العودة وانتهاج قانون هجرة جديد لا يكون فيه الاصل اليهودي سوي أحد الشروط

حجم الخط
0

يجب الغاء قانون العودة وانتهاج قانون هجرة جديد لا يكون فيه الاصل اليهودي سوي أحد الشروط

يجب الغاء قانون العودة وانتهاج قانون هجرة جديد لا يكون فيه الاصل اليهودي سوي أحد الشروط نشرت في الآونة الاخيرة ثلاث منظمات لعرب اسرائيل اقتراحات مضمونها أن تقام عندنا ديمقراطية تعاقدية . ومعني هذا هو منح حكم ذاتي ثقافي للمجتمع العربي وسحب حق القرار في الشؤون العربية من الاغلبية اليهودية في الكنيست. ويترافق هذا بدعاوي تعويض عن الاملاك السليبة لـ اللاجئين الداخليين والدعوة لالغاء قانون العودة . وبالذات للدعوة الاخيرة تجدر الموافقة. ليس من أجل ارضاء العرب بل لان هذا سيجدي اليهودي. في الفترة التي سن فيها القانون، كانت لـ قانون العودة أهمية هائلة بالمعني الرمزي والمعني العملي، ولكن منذئذ تغيرت الظروف. في الشتات نفد اليهود المطاردون بسبب من قوميتهم، واسرائيل تحولت من سفينة انقاذ مهتزة الي دولة مزدهرة، والميزان الديمغرافي بين العرب واليهود يميل بانتظام الي جانب العرب. للوهلة الاولي، فان التعزز الديمغرافي للعرب يفترض به أن يعزز الحجة اليهودية للابقاء علي القانون، ولكن كما سأحاول الاثبات فانه يضعفها. هزال الدولة وضعفها في السنوات الاولي لوجودها كانا مثابة ترشيح أدي عمليا لان يرغب اليهود وحدهم بالوصول اليها. أما الان، فيتطلع للانضمام اليها أناس كثيرون، قلة بينهم يهود. وهذا أجبرنا لان نقرر من هو اليهودي لاغراض قانون العودة وبعد تلويات كثيرة حسم بانه ليس بالذات اليهودي حسب الشريعة. ولما كان هذا ما تقرر، فقد اضطررنا لان نحدد ما هي نسبة وجود الدم اليهودي الذي يسوغ للمرء أن يهاجر الي هنا تحت رعاية القانون. والترددات في هذه المسائل أجبرتنا علي أن نقرر من هو الحاخام المخول بالتهويد وعلقنا في خلافات مستمرة بين التيارات المختلفة في اليهودية.ومهما يكن من أمر فان عدد المهاجرين اليهود تقلص لدرجة أنه لم يصل الي هـــنا في عام 2005 ســـــوي نحو 16 الف مهاجر، اقل من نصفهم يهود. و300 الف نسمة علي الاقل ممن يحصون من السكان غيــــــر العرب، ونحو 160 الفاً آخرين من مهاجري العـــــمل، ليسوا يهودا، والكثير منهم، بل والكثير من اليهود حسب الشريعة، لا توجد لهم صـــــلة بالثقافة الاسرائيــلية، بالذاكرة الجماعية اليهودية وبالقيم السائدة في المجتمع. والمساعي الرسمية لتهويد من يرغب في التهود مشكوك فيها من ناحية مبدئية وفاشلة من ناحية عملية، ولكن الاغلبية الساحقة من بين غير اليهود لا يرغبون في ذلك علي الاطلاق. وحده الخوف من الديمغرافيا العربية، وليس أي دافع آخر، أدي بنا لان نطبق قانون العودة علي أُناس ليس لهم اي صلة باسرائيل. وهكذا فقد أثرنا ايضا حفيظة أولئك العرب الاسرائيليين المستعدين لان يفهموا بأن للدولة التي هم مواطنون فيها خصائص تسمح لها بانتهاج نوع معين من التفرقة المؤقتة. فلو كنت أنا عربيا اسرائيليا، لثرتُ أنا ايضا علي أن نجل قسيس برافوسلافي، أو مطلقة حفيدة يهودي من اثيوبيا ـ وكلاهما غير مضطهدين في بلديهما الاصليين ـ سيكونان مفضلين بكل معني الكلمة.برأيي، علي الدولة أن تعمل أولا وقبل كل شيء من أجل المجتمع الاسرائيلي، وهذا ينطوي علي استقبال مهاجرين يريدون قادرون علي ان يندمج فيها بنجاح. ويهوديتهم ـ مهما كان تعريفها ـ هي فقط أحد المتغيرات التي تنبيء بنجاح انخراطهم، وليس بالذات المتغير الاهم. قانون هجرة جديد، يشبه قوانين الهجرة في بلدان اخري، يمكنه أن يسمح بهجرة وتجنس مهندسي برمجة هنود ينجحون في اختبار العبرية الاساس، المعرفة الاساس لقوانين الدولة وقسم الولاء للدولة وقوانينها، ورد روسي أو فرنسي، هو يهودي من جانب جدته وليست لديه أي رغبة أو قدرة علي الانضمام الي الامة الناشئة هنا. مثل هذه القوانين للهجرة لن تضعضع الميزان الديمغرافي بين اليهود والعرب، وذلك لان كل المهاجرين تقريبا سينضمون الي القسم اليهودي بين السكان وسيستوعبون فيه بالتدريج، وبالمقابل فان عربا قلة فقط سيتناسبون مع الصورة اللازمة للمهاجر، فيقسمون الولاء للدولة، لرموزها وقوانينها، ويوافقون علي تحمل كل الواجبات المنبثقة عن هذا القسم، بما في ذلك واجب الخدمة في الجيش. يرون لندنكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 5/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية