يجب تعزيز الضغط علي ايران قبل فوات الأوان
طالما لا يتخذ الايرانيون خطوة حقيقية لوقف التطوير النووييجب تعزيز الضغط علي ايران قبل فوات الأوان العناوين الرئيسية في صاندي تايمز اللندنية، والتي تقول ان الزعيم الروحي لايران، آية الله علي خامنئي، يفكر في تغيير السياسة النووية في محاولة لتخفيف التوتر مع الغرب، هو واحد من الأضاليل والأكاذيب لقادة الحكم الايراني، وحذار علينا أن يغرينا الاعتقاد بأن هكذا هو بالفعل وجه الأمور.هذا عمليا تكتيك جديد في الاستراتيجية الايرانية، والتي ترمي الي تضليل دول الغرب، وخلق واقع وهمي من النزاع الايراني الداخلي، وذلك من اجل تخفيف حدة الضغط الذي يمارس عليهم وكسب مزيد من الوقت لاستكمال تطوير القدرة النووية.في عهد الرئيس السابق ايضا، محمد خاتمي، حرص الايرانيون علي خلق توتر بينه وبين الزعماء الروحيين للدولة حول مواضيع مختلفة، مثل حقوق الانسان، وذلك من اجل أن يترك قادة الغرب السياقات الداخلية في ايران تنضج بذاتها، دون حاجة الي فرض عقوبات وتهديدات. وقد خرجت دول العالم الحر عن طورها لقيام زعيم ليبرالي ومعتدل في ايران، ومع زيارته الي الولايات المتحدة بدأ كثيرون يعتقدون بأن تطبيع العلاقات مع نظام آيات الله هو موضوع ممكن. في نظرة الي الوراء، هذا نموذج علي انتهازية النظام الاصولي المسيطر في ايران منذ 27 سنة، قامع حقوق الانسان والمتحدي لمجرد وجود اسرائيل بشكل خاص، والعالم الحر بشكل عام.الواقع هو أن ليس للايرانيين أي مصلحة أو نية للوصول الي عمق المساواة مع الولايات المتحدة والغرب. وحذار علينا أن نولي أي أهمية للتسريبات، التي تتم تحت اسم مسؤولين ايرانيين كبار ، الي الصحافة في الغرب. هذا تضليل نفسي واضح. فاذا كان خامنئي بالفعل يستخف بأحمدي نجاد، فبوسعه أن يطرده من السلطة ولا حاجة له الي أن يدير صراعا معه عبر العناوين الرئيسية في الصحف الاجنبية.اليوم الذي يحصل فيه الايرانيون علي القدرة النووية آخذ في الاقتراب، وعندها فان قدرة الغرب علي فرض الشروط ستختفي تماما تقريبا. عمليا، سنخضع جميعنا لرحمة الايرانيين في المحاولات لاقناعهم بعدم استخدامهم للقوة التي اكتسبوها.وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، أوضحت الاسبوع الماضي بأن ليس هناك أي نية للولايات المتحدة بمهاجمة ايران، وبالتأكيد تحويلها الي عراق ثانية. ويبدو أنهم في الولايات المتحدة يفهمون الخطر الكامن في تسلح ايران النووي، ولكنهم يخشون من ممارسة ضغط حقيقي علي النظام الايراني، وذلك لعدة اسباب: أولا، بعد الفشل المتواصل في العراق، لا رغبة للامريكيين في فتح جبهة اخري في الخليج. وفضلا عن ذلك، فان نواياهم في اقامة ديمقراطية في المنطقة تبدو الآن غير ذات صلة، كل رغبتهم هي إحلال الهدوء الذي يسمح للجيش الامريكي بالخروج من العراق بشكل لا يعتبر فيها فشلا ذريعا.محظور علي الغرب ان يسير ضالا وراء المعلومات الكاذبة التي يزرعها الايرانيون. وطالما لا يتخذ الايرانيون خطوة حقيقية لوقف التطوير النووي، فان علي العالم أن ينطلق من الفرضية بأن النزاع في قيادة نظام الحكم، هو سراب. وعليه، فان الضغط علي ايران يجب أن يتعزز قبل أن يكون قد فات الأوان.عزري مئيررئيس معهد في جامعة حيفا لبحوث الخليجالسفير الاسرائيلي السابق في ايران(معاريف) 23/1/2007