يجب تقديم كتساف لمحاكمة سريعة وادانته بأقصي عقوبة
علي اسرائيل التفكير في الغاء مؤسسة الرئاسة أصلايجب تقديم كتساف لمحاكمة سريعة وادانته بأقصي عقوبة دولة اسرائيل ضد لرئيس دولة اسرائيل. يصبح المواطن رقم 1 المتهم رقم 1. اذا ما ثبتت التهم عليه، فسيكون من الواجب الزج بموشيه كتساف في السجن لوقت غير قصير. واذا لم تثبت، فسنضطر جميعا الي الاعتذار له وسيتبين مرة اخري أن النيابة العامة للدولة والمستشار القضائي للحكومة بلا تفكير سديد وان الشرطة بلا قدرة.في هذه الاثناء، يجب علي بعضهم ان يُبين لفخامة الرئيس انه يجب عليه ان يمضي الي البيت. أن يُخلي قبضته عن حاشية المنصب، وان يجمع متاعه وأن يبتعد عن بيت الرئيس في القدس في أسرع وقت ممكن. فربما يستطيع بهذا أن يدافع عن بقايا اسمه الحسن وبقايا براءته من كريات ـ ملاخي. لم تعد هذه كرامة الرئيس بل كرامة الانسان. غير أنه في حالة موشيه كتساف، الكرامة الشخصية عملة نادرة. بدلا منها تزود الرئيس بالغرائز، الكثير جدا من الغرائز الوحشية، والبواعث الغامضة، تلك التي جعلته، بعكس جميع الاحتمالات، رئيسا للدولة وجعلت منه علي حسب ما يقول مزوز حيال كل الاغراءات مصنعا خصبا للعلاقات الجنسية القسرية. مصنعا سعيدا.وهناك شيء آخر صغير، من الذي يجب عليه أن يأتي كنيست اسرائيل وأن يُبين له أمرين: أولا، أن عليه أن يعزل الرئيس اذا لم يستقل. فورا. هنا والآن. ان الكتلة المانعة المعارضة لعزل الرئيس تضائل أكثر فأكثر بقايا ثقة مواطني الدولة بجهازهم السياسي. لا يمكن أن تستعبدنا جميعا قلة قليلة من نشطاء الاحزاب والساسة لاستمرار الالتفاف علي بيت الرئيس، لاعتبارات شخصية ضحلة جدا. والأمر الثاني أكثر أهمية: بدل تغيير اجراء انتخاب الرئيس من التصويت السري في الكنيست الي تصويت علني، يجب الغاء قانون أساس رئيس الدولة. فورا. هنا والآن. ليست بنا أية حاجة الي رئيس. بيّنوا لي آخر رئيس أسهم للشعب بشيء ما، أو للدولة، أو للوحدة، أو للأمن، أو للاقتصاد، أو لشيء ما. لا موشيه كتساف ولا عيزر وايزمن ايضا. هذه مؤسسة قديمة، ومتعبة، ومن الفضول، ومُسرفة، كلها مُتع، وتشريفات وبلبلة دماغ. البيت الفخم، والمراسيم، والأسفار، والحُراس، والسيارات، والنفقات. هذا يكلف مالا كثيرا، ولا يأتي بأية فائدة. بل بالضرر والخزي فقط. بعد بضعة اسابيع سينتخب رئيس آخر لاسرائيل، بعد حملة مليئة بالدسائس، والغرائز والوعود. وسنبقي مع الخزي ومع سبع سنين من خطب فصيحة لروبي ريفلين أو خطب مُجهدة لشمعون بيريس. وكل ذلك بمقابلة ماذا؟ ما الذي اخطأناه؟ أي سوء قدّمنا؟ ما الذي فعله الأمميون ليضطروا الي الاستمرار في تقبّل الزيارات الرسمية للرئيس في دولهم، لتكريم شخص ما يأتي لبلبلة الدماغ. لا يُحتاج الي هذا. لا يُحتاج حقا. يمكن استغلال النفقة في تقديم الوحدة ومضاءلة التباعد بين الشعب بألف طريقة وطريقة أفضل. يمكن بيع بيت الرئيس في القدس لمصلحة مشروع عقاري مثمر (أين ايهود اولمرت عندما يُحتاج اليه؟)، أو في المقابل: جعله بيت وحدة الشعب وتخصيصه لنشاط كثيف، ويومي، لمضاءلة الفروق وتقريب القلوب.لا يُحتاج الي رئيس من اجل هذا. الرئيس، كما تعلمنا، لا يُقرب القلوب في ايامنا. انه يُقرب علي حسب التهم أشياء اخري. كم يصعب سقوط موشيه كتساف. اذا كانت الاشياء المنسوبة اليه صحيحة، فقد كسبها باستقامة. لا يوجد خطأ لم يقم به في الطريق الي المهانة. كان يستطيع أن ينهي هذا انهاء حسنا لو تخلي عن الرئاسة قبل بضعة اشهر واستقال راغبا، لقاء اغلاق الملف. لقد اختار الاستمرار في معركة خاسرة قبيحة لا داعي لها. ومن جهة ثانية، كلنا مدين له بالشكر علي ذلك. لانه اذا كانت الاشياء المنسوبة اليه صحيحة، ولانه اذا كان موشيه كتساف آلة جنس مفترسة شديدة الوطء استغلت، وأهانت وجرحت نساء في طول حياته المهنية السياسية وعرضها، واذا ما ثبتت جميع هذه الاشياء في المحكمة، فسيكون من الواجب إبعاد الشخص عن صُحبة البشر وايقاع أقصي عقوبة به، أو أكثر منها. يجب عليه أن يستقيل، ويجب علي المستشار القضائي أن يُجري له مساءلة سريعة، ويجب أن تكون لائحة الاتهام مُقدمة سريعا، ويجب أن تجري المحاكمة بنجاعة وبلا تعذيبات حُكم أو هدر وقت بلا داعٍ. يجب أن يتم العدل، في حالة موشيه كتساف وأن يظهر فورا. هنا والآن.بن كاسبيتمراسل سياسي في الصحيفة(معاريف) 24/1/2007