يجب علي اسرائيل أن تجند العالم كله لمواجهة خطر ايران والاسلام المتشدد
يجب علي اسرائيل أن تجند العالم كله لمواجهة خطر ايران والاسلام المتشدد في مثل هذا اليوم قبل 111 سنة نشرت في فيينا كراسة صغيرة عنوانها دولة اليهود: محاولة حل عصري لقضية اليهود . المؤلف: الدكتور ثيودور هرتسل. من المدهش أن نري كيف أحدث كُتيّب واحد تغييرا عظيما.عرف العالم في القرن العشرين الكثير من الثورات التاريخية، لكن واحدة منها فقط نجحت وما تزال موجودة، وهي الثورة الصهيونية. حتي لقد اختفت الثورة الشيوعية. في العصر الحديث عرف شعب اسرائيل قادة كثيرين ـ أكثرهم أناس فعل وتحقيق، وبعضهم أنبياء وأناس رؤيا. لكن القليل هم القادة، الذين كانوا أناس رؤيا وأناس فعل ايضا، وكان هرتسل أكبرهم.كل سياسي يريد القيادة يكثر قراءة كتب التاريخ، مدفوعا برغبة في أن يفهم ما الذي يجعل رؤيا ما تصبح واقعا واخري تظل يوتوبيا. هذا السؤال صعب أضعافا مضاعفة فيما يتصل برؤيا هرتسل، لانه لم يخلق الصهيونية من العدم. سبقه قادة وحاخامات بشروا بفكرة العودة الي صهيون، مثل الحاخام موهليبر وحركة بيلو اللذين عملا في عصره.لماذا نجح هرتسل في المكان الذي فشلوا فيه؟ لهذا السؤال أثر عملي: ماذا يمكن أن نتعلم من هرتسل لتحقيق الأفكار والرؤيا السياسية؟ لو كنا نُمنح اليوم فضل استشارة هرتسل، فكيف كان سيقترح علينا مواجهة المشكلات السياسية التي تشغلنا؟.كانت عبقرية هرتسل في أنه لم يرَ القضية اليهودية مشكلته الخاصة، بل مشكلة دولية. لهذا فان هرتسل بخلاف سابقيه لم يكتفِ بتجنيد الشعب اليهودي لفكرة العودة الي صهيون، بل عمل بجد لتجنيد قوي دولية ايضا. لقد أكثر من لقاء ملوك وقياصرة، وأوضح لهم أن مشكلتنا هي مشكلتهم ايضا. وقد أقنعهم بأنه يحسن بهم أن يجدوا لها حلا. وهكذا علي وفق رؤيته آنذاك، يجب علينا أن نفحص اليوم عن مواجهتنا للتهديد الايراني. علينا أن نجند قوي وتأييدا دوليين لمواجهة هذه المشكلة. في بعض ما كتب يتطرق هرتسل الي مصطلح مُضاعف القوة . في السياسة، يكون حاصل واحد وواحد وواحد أكثر من ثلاثة. يكتب انه تعلم ذلك من المكابيين، الذين أرسلوا وفدا الي روما وأقنعوا قادتها، أن من المجدي لهم أن يحلوا مشكلات يهود ارض اسرائيل. كان هرتسل أول سياسي في العصر الحديث عمل في ضوء هذه السياسة.كانت لهرتسل سياسة خارجية لا سياسة داخلية فقط. تبينت في ولايتي عمل وزير الخارجية مبلغ صحة هذا التوجه. خرجت كبري القوي في العالم الي حرب الخليج الاولي، والي حرب العراق والي مواجهة ايران اليوم بعد أن جندت ائتلافا من القوي الدولية.أنا مؤمن بأنه يجب علينا أن نعالج اليوم التهديد الايراني علي هذا النحو. إن التهديد الاول والفوري هو لدولة اسرائيل لكن المشكلة مشكلة عالمية عامة. علينا أن نعمل بفهم هرتسلي وأن نجند العالم الحر لمواجهة الأخطار العالمية لطموحات توسع الاسلام المتشدد.لم تدرك حكومة اسرائيل اليوم هذه الطريقة التي نجح هرتسل بمساعدتها في تحقيق الرؤيا. في زمن هرتسل سخر كثيرون منه ومن كتابه. حتي لقد عُد بياليك في ركب المشككين. من الذي كان آخر من ضحك آنذاك، ومن سيكون آخر من سيضحك في ايامنا؟.سلفان شالومكاتب في الصحيفة(معاريف) 14/2/2007