يجب معاقبة المستوطنين الذين يتحدون الجيش والشرطة الاسرائيلية

حجم الخط
0

يجب معاقبة المستوطنين الذين يتحدون الجيش والشرطة الاسرائيلية

لكي تكف جيلا جديدا من مخالفي القانون السياسيينيجب معاقبة المستوطنين الذين يتحدون الجيش والشرطة الاسرائيلية في الايام التي يقوم فيها جهاز تطبيق القانون بالواجب المناط به، ويحدد معايير عالية من التحقيقات بلا هوادة ـ يثيرنا أن نري كيف يجعله المستوطنون في حومش يركع علي رجليه.في حين أن الشرطة تجهد للتحقق من كل تفصيل في السلوك غير السوي لأفراد الحياة العامة، يسخر منها المستوطنون سخرية واضحة، ويعلنون بأنهم يخططون لمخالفة القانون.وفي حين أن دولة كاملة تتابع بتحفز عدد السنتيمترات التي دخلها لسان وزير في فم امرأة شابة، يسد مخالفون للقانون دخلوا مناطق محظورة حركة الجيش الاسرائيلي، ويُتلفون ممتلكات عسكرية ويعودون الي بيوتهم بلا عقاب.من جهة تحاول جهات القانون في دولة اسرائيل أن تفرض القانون علي أكمل وجه ـ ومن جهة اخري ينظرون بعجز كيف يفُت المستوطنون القانون منذ ما يزيد علي ثلاثين سنة. سلوك المستوطنين معروف جيدا. تحطيم وادعاء بأنهم ضحايا ـ عارض القوزاقي السليب ـ ينشئان خليطا ناجعا، يضطر السلطة الي الاستخذاء مرة بعد اخري.نشهد في البدء تهديدات وتصريحات بأنهم سيصلون حومش، الي المنطقة التي يحظر دخولها. يجري الجيش، محاولا منع الاشتعال، مفاوضة مع المستوطنين يتخلي في نهايتها ويُسلم. وبعد أن يلووا يد الجيش، يبدأ المستوطنون سلسلة من التحرشات ـ تسللات تخالف الاتفاقات مع الجيش، وسد محاور حركة وتحطيم معدات عسكرية. وكل ذلك لجعل الجيش يخون الأمانة، ويرد بقوة تجعل مخالفي القانون في لحظة واحدة ضحايا، ومن المُراد أن تنشأ فرصة تصوير يصورون فيها جنديا يجر فتي، أو جندية تدفع فتاة.لم تنجح محاولة سلب الجيش شرعيته في حومش في الحقيقة، لكن محاولات وصمه بالعار لم تنقطع. بعد أن خالفوا القانون وسخروا من تصريحات الجيش، بأنه لن يُمكّن المستوطنين من وصول حومش، خرجوا في هجوم اعلامي مضاد له.وبعد أن لم تُفض تحرشاتهم والدمار الذي زرعوه الي النتائج المأمولة، اشتكي مخالفو القانون الشبان وقادتهم أن الجيش الذي حرسهم، بالرغم منهم، منع عنهم الغذاء والشراب. إن الموازنة التي قام بها المستوطنون بينهم وبين عرفات كانت محاولة يائسة لاحداث تسلط اعلامي يستطيعون به عرض أنفسهم كضحايا.يبدو ان المحاولة الحالية لدخول حومش بخلاف القانون قد فشلت، لكن كما اعترف مخالفو القانون أنفسهم، ليست هذه المحاولة الأخيرة. هذه مرحلة اولي يفحصون فيها عن رد الجيش الاسرائيلي والمجتمع الاسرائيلي. ان جماعة المستوطنين، التي كانت في السنين الأخيرة أكبر حاضنة لمخالفة القانون السياسية في الدولة، ترسل الفتيان والفتيات الي جبهة المواجهة مع الجيش الاسرائيلي وشرطة اسرائيل للفحص عن مبلغ تصميمهما.في حين ان جهاز القانون يقوم بجهود تستحق المدح لفرض القانون علي الساسة الذين فسدوا، فانه يحني رأسه أمام مخالفين للقانون دائمين، يخالفون قانون اسرائيل منذ عشرات السنين. يحسن بالمجتمع الاسرائيلي ان يعزز اجهزة فرض القانون، التي من مهمتها أن تكف جــيلا جديدا من مخالفي القانون السياسيين ينشأ أمام أعيننا.الدكتور نمرود هورفيتش والبروفيسور درور زئيفيمحاضران في جامعة بن غوريون في بئر السبع(يديعوت احرونوت) 1/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية