بعد أن عين ايهود باراك رئيسا لهيئة الاركان اتيت لحديث معه لا للنشر في كوخاف يئير. وكاد يهمس انه يقدر الا تنشب حرب في فترة ولايته، ولذلك سيخفض مستوى استعداد الجيش الاسرائيلي لمواجهة عسكرية شاملة ويسلح الجيش بسلاح دقيق يلائم ميدان المعركة في المستقبل. وسألته: واذا نشبت حرب بخلاف تنبؤاتك؟ فاجاب باراك: سيكون النصر آنذاك اكثر ايلاما وصعوبة، وستوجد لجان تحقيق. وكان صاحب حظ لانه لم تنشب حرب. لكن لو أنها نشبت وانتهت الى نتائج غير مرضية لامكن ان تسوغ بقرار منطقي رغم فشله. وكذلك حال رؤساء هيئات اركان اضطروا هم ايضا الى التسليم بالاقتطاع من موازنتهم، ومنهم موشيه يعلون حينما تبين أن حرب لبنان الثانية هي فشل يبلغ حد الهزيمة، حاولت الحكومة ان تلقي المسؤولية على يعلون الذي كان قد اصبح مدنيا، بغير وجه حق. فقد ترك وراءه افضل جيش كان يمكن ان يشكل بتلك المعطيات الميزانية، ولم يدرك ايهود اولمرت وعمير بيرتس فقط في 2006 ان الجيش الاسرائيلي غير قادر في وضعه على اجتياز السلوكي بقوات مدرعة. يحسن أن نتذكر هذا في هذا الصباح. لقد خفضت الحكومة مستوى أمن مواطنيها، ويحل لها ان تقرر ذلك، لكن لا يحل ان تذر الرمل في العيون. لانه اذا لم يكن الامن القومي قد تضرر بالغاء بالجملة بهذا القدر لعمل قوات الاحتياط ومعها التدريبات فكيف يكون الضرر؟ اما ان تكون التدريبات لا حاجة اليها اصلا وليس هذا هو الوضع بالطبع، واما ان يفقد الجيش التدريبات ما يؤثر في ثقته بنفسه ولا يعود يتمسك بالمهمة وقت الهجوم. ومن حق الجمهور أن يعلم ذلك. ولتعلم كل ام عبرية انه في فترة يحترق فيها الشرق الاوسط ويكتمل المشروع الذري الايراني تشير اسرائيل الى انها تخفض مستوى اعدادها العسكري. سيضعف جيشها، وينخفض مستوى الثقة بها في تهديدها للتدخل في سورية او مهاجمة ايران. سيزعم الكليشيه اللغوي ان الامن القومي لم يتضرر وهذه سخافة. في 2014 سيكون وقف العمل والتدريبات اخطر مما هو هذه السنة. لكن الجميع يعزون انفسهم بانهم سيعيدون الى الجيش ميزانية اخذت منه، في 2015 ولا يوجد شيء من ذلك. بعد هزيمة 2006 تمت الموافقة على خطة اللجنة برئاسة دافيد بروديت التي ضمنت للجيش الاسرائيلي موازنة عامة لعشر سنوات. وصفق الجميع. ووجد صمت مطلق حينما تم نكث هذا الوعد دفعة واحدة وهذا ما سيحدث في المستقبل ايضا. الى أي جهة سيوقع وزير المالية على سندات بايقاع قاتل ومبالغ بالجملة كلما اقتربت الانتخابات؟ هل للمنشأة الاستخبارية خفية، ام لاتحاد العمال ببناء يستطيع ان يجند الاف الاصوات. يحسن أن نتذكر اليوم الذي تم فيه خفض نشاط قوات الاحتياط وخفض مستوى التدريبات، وان ندعو الله الا تجدد الحرب والا نضطر الى ان نجند من جديد الياهو فينوغراد ورفاقه في لجنة تحقيق اخرى.