يحمل طابع السرية التامة والاعلام لا يعرف الحقائق كاملة: معلومات جديدة عن التعاون العسكري السويدي الاسرائيلي

حجم الخط
0

يحمل طابع السرية التامة والاعلام لا يعرف الحقائق كاملة: معلومات جديدة عن التعاون العسكري السويدي الاسرائيلي

رشيد الحجةيحمل طابع السرية التامة والاعلام لا يعرف الحقائق كاملة: معلومات جديدة عن التعاون العسكري السويدي الاسرائيلي تطالعنا وسائل الاعلام السويدية، من حين لاخر، بتسريب بعض المعلومات عن صفقات شراء او بيع ادوات حربية مع اسرائيل. تتبعها تعليقات سلبية من اعلاميين او سياسيين ومطالبات من تنظيمات غير حكومية واحزاب لوقف تلك الصفقات ومقاطعة اسرائيل في المجالات العسكرية وغيرها.اثر ذلك قمت بجمع ما استطعت من المقالات والتصريحات الاعلامية اضافة لتقرير فريد اعدته مجموعات انصار فلسطين في السويد، يتحدث عن التآخي العسكري ما بين اسرائيل والسويد، ووزعته لوسائل الاعلام وادرجته علي صفحات موقعها الاكتروني (انظر ادناه). وهنا لا بد من الاشارة بان كل ما تم جمعه هو من الوثائق التي افرج عنها ولم تعد تحمل طابع السرية. ويبدو بان كل ما ظهر حتي الان لا يعدو كونه الجزء الظاهر من جبل الجليد العائم فوق الماء، وكما يقال فان المخفي اعظم.قبل البدء بالدراسة لا بد من ذكر بعض الامثلة علي ما ورد في الاعلام السويدي في السنوات الثلاث الاخيرة:1 ـ في بداية هذا العام اعترضت عضوة البرلمان السويدي بيرجيتا اولسون وهي من حزب الشعب علي صفقة للحكومة السويدية لبيع ادوات عسكرية لدولة الامارات العربية المتحدة. وقد انتقدت ـ ضمن مقالتين لي نشرتا علي صفحات جريدة اوبسالا نيا تيدنينج السويدية، ومجلة الحرية الاسبوعية العربية ـ البرلمانية علي موقفها وموقف حزبها من التعامل المزدوج، حيث انها لا تعترض علي شراء او بيع المواد الحربية من والي اسرائيل.2 ـ في ربيع العام الفائت اعلن مفتش الطيران الحربي السويدي السيد يان اندرشون بان السويد لن تشارك في المناورات العسكرية التي ينظمها ويديرها حلف الناتو بالتعاون مع روسيا علي الاراضي الايطالية. واوقف اندرشون مشاركة رجاله المائة والثلاثين وست طائرات (اف 17)، بعد ان امرته حكومته بعدم المشاركة بسبب مشاركة اسرائيل في تلك المناورات. اثار قرار الحكومة السويدية هذا:اولا: استغراب وانتقاد رئيس الاركان السويدي السيد هوكان سيرين الذي قام بالتحضير لهذه المناورات خلال ثمانية اشهر. ثانيا: حنق الاسرائيليين الذين استدعوا السفير السويدي في تل ابيب السيد روبرت ريدباري لتسليمه التنديد. ووصفوا السويد آنذاك وعلي لسان المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية جدعون مير، بانها (اكثر بلد في اوروبا معاد لاسرائيل). فرد عليه رئيس الوزراء السويدي السابق السيد يوران بارشون ـ الذي يعتبره الفلسطينيون الاكثر حبا لاسرائيل ـ بان الوصف الاسرائيلي للسويد غير منصف ووقح.طرح علي اثرها القسم العربي في الاذاعة السويدية تساؤلا رفعته لبارشون هو: كيف شاركت السويد في المناورات العسكرية التي جرت عام 2005 علي الاراضي الكندية وكانت اسرائيل مشاركة فيها انذاك، بينما ترفض الشيء نفسه هذا العام؟ فاجاب: ان الامر يتعلق بالجنرالات في وزارة الدفاع وان مشاركة السويد في كندا كانت خطأ. لكن سكرتير بارشون عاد لينفي وجود اخطاء، وعزا ذلك لعدم اطلاع رئيسه علي تفاصيل تفيد بان المشاركة كانت قد جرت من قبل طيران من نوع المروحيات وطائرات النقل وليس الحربية منها. الا ان الاذاعة السويدية اضافت في نفس الموضوع في 9/5/2006 بان الطيران الحربي الاسرائيلي كان قد شارك في المناورات الحربية التي جرت في الاجواء وعلي الاراضي الكندية في العام 2005.3 ـ اظهر ربيع عام 2005 تطورا هاما ومفاجئا وهو قرار الحكومة السويدية باستحداث وظيفة ملحق عسكري سويدي بالسفارة السويدية في تل ابيب. ومنذئذ بدأ اللعب عالمكشوف، مما جعل المهتمين بالسلام عامة ومؤيدي الشعب الفلسطيني والمنتقدين للسياسات الاسرائيلية بشكل خاص يتابعون ما يحصل من تعاون بين السويد واسرائيل في المجالات العسكرية وكان من نتائج هذه المتابعة التقرير المذكور اعلاه. ومن الجدير ذكره هنا ان السويد واحدة من اهم الدول المصنعة والمصدرة للاسلحة المتطورة في العالم كالطائرات الحربية والصواريخ المضادة للطائرات والقطع البحرية والالكترونيات المستخدمة في المجالات العسكرية. هذا وتخضع السويد في تصديرها للسلاح وادواته لقوانين ومبادئ صارمة شرعها البرلمان السويدي لتنطبق علي الدولة المستوردة للسلاح السويدي من اهمها:اولا ـ الا تكون في حالة حرب مع غيرها كامريكا واسرائيل وبريطانيا التي تحتل اراضي افغانستان وفلسطين والعراق.ثانيا ـ ان تطبق النظام الديمقراطي في الحكم.ثالثا ـ ان تدافع عن حقوق الانسان الامر الذي تخالفه اسرائيل ليل نهار في قتل وسجن وتشريد الفلسطينيين ونهب ثرواتهم واراضيهم.رابعا ـ الا تهدر مواردها المالية واقتصادها في سباق التسلح في وقت يعيش شعبها في حالة الفقر والفاقة.بعد قراءة الوثائق التي افرجت الدوائرالرسمية السويدية عنها فيما يتعلق بكل انواع التعاون في المجالات العسكرية بين السويد واسرائيل، يمكننا معرفة ان مجالات التعاون تجاوزت بكثير ما اظهرته وسائل الاعلام وهي:ـ ان التعاون العسكري مع اسرائيل بدأ يتكثف بعد حرب الخليج الثانية ومخاوف اسرائيل من اطلاق صواريخ عراقية تحمل اسلحة بيولوجية او كيماوية صوبها. عندها حصلت اسرائيل علي تعاون من مؤسسة ابحاث الدفاع السويدية التي قامت بفحص الاقنعة الواقية من الغازات المصنعة في السويد اضافة لدراسة الكيفية التي يتم التعامل بها مع المصابين بالمواد المذكورة. تبع ذلك تعميق التعاون بين معهد وايزمن الاسرائيلي والمؤسسة السويدية لاختراع اجسام مضادة للاجسام البيولوجية المحتمل استخدامها.ـ تبادل زيارات الشخصيات العسكرية وفي مقدمتهم رؤساء اركان البلدين. فقد ظهر في وثائق مصلحة الدولة لشؤون المواد الخاصة بوزارة الدفاع بانه وعلي الاقل قد قام السويديون ما بين عامي 2000 و2004، بحوالي اربعين زيارة لاسرائيل، من بينها زيارة شركات كينيتيكس ورافائيل اضافة للزيارات التي قامت بها الوفود العسكرية الاسرائيلية لمصانع وقواعد بحرية سويدية.ـ تبادل المعلومات العسكرية السرية بما يخص الصناعات العسكرية والخبرات. والمشاركة في الدورات والندوات والبحوث العسكرية التي تفضي لنتائج تستفيد منها الآلتان العسكريتان في البلدين، كذلك التعاون في مجال تحليل المعلومات حول حالة النزاع في الشرق الاوسط، وحضور ندوات اسرائيلية تطرح فيها اسرائيل خبرات هامة في التعامل مع الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال، وتعرض من خلالها رؤيتها للنزاع في الشرق الوسط وما تسميه بحالة التهديد التي تتعرض لها من قبل جيرانها العرب.ـ استيراد وتصدير اسلحة ومواد حربية بين الدولتين حيث تبين الوثائق بان السويد قد اشترت من اسرائيل ما قيمته 148 مليون كرونه خلال عامي 2003 و2004. كما ان السويد باعت اسرائيل ادوات الكترونية للطيران التجسسي. والمشاركة في المعارض لبيع اسلحة تحمل ادوات مصنعة في البلد الآخر، كادوات التوجيه في الطيران واجهزة التشويش للرادارات وغيرها، كما حدث في معرض الطيران الحربي الذي اقيم في باريس عام 2004.ـ التعاون في مجال البحوث المتعلقة بالطب الحربي. فقد قام الاطباء السويديون الحربيون من خلال مشاركاتهم في اسرائيل في دورات تعليمية بما يخص تاثير ما يسميه الاسرائيليون بالرصاص المطاطي علي البشر. وهي رصاصة نواتها كتلة كروية معدنية يغلفها غشاء رقيق من المطاط وهي قاتلة في كثير من الحالات.ـ خلق وظيفتي ملحق عسكري في كلا البلدين لتسهيل التعامل في البيع والشراء والزيارات وتبادل المعلومات، بعد ان كان للسويد ملحق عسكري واحد في المنطقة مركزه انقرة في تركيا كان يقوم سابقا بتيسير التعامل مع اسرائيل ايضا. وتعرف الباحثة السويدية انيكا المجارت مهام الملحق العسكري بما يلي: اولا ـ ان يتابع ويعطي حكمه علي التطورات العسكرية والعامة التي تؤثر في امر الدفاع بشكل عام.ثانيا ـ ان يمثل السلطات السويدية في مسائل الشراء والبيع للمواد والخدمات.ثالثا ـ ان يتعاون في تسهيل عملية الزيارات للسويد من قبل ممثلين للسلطات العسكرية من البلد التي يعمل علي ارضها. رابعا ـ ان يحضر ويبلغ معلومات يطلبها رئيس الاركان حسب حاجات استخباراتية. ـ وافقت الحكومة السويدية علي منح سلطة الدفاع عقد اتفاقية حماية امنية دفاعية مشتركة بين البلدين وذلك في شهر ايلول (سبتمبر) عام 2000، الامر الذي يظهر مدي الثقة العالية بينهما.استنتاجات: ـ القوانين السويدية تتحدث عن منع التصدير فقط لدول مثل اسرائيل. اما في مجال الاستيراد من اسرائيل فيتم تبريره اما بعدم وجود قوانين تمنع ذلك او ان اسرائيل لم تتعرض لعقوبات من المجتمع الدولي تلزم السويد بمعاقبتها! ـ التعاون العسكري مع اسرائيل يحمل طابع السرية التامة، مما لايسمح للاعلام، رغم قانون العلنية والشفافية، بمعرفة الحقائق كاملة. ـ التناقض في المواقف بسبب عدم الوضوح بين ما يعرفه المسؤولون العسكريون مقارنة بما يعلمه المسؤولون السياسيون اضافة لمواقف المنظمات غير الحكومية في السويد. ـ الازدواجية الرسمية في التعامل في المجال العسكري، حيث تسمح الحكومة بالتعاون مثلا مع اسرائيل في البيع والشراء للسلاح ومكوناته، في حين لا تسمح حتي بالتفكير بمثل هذا التعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية. وهنا يحضرني حوار قصير جري بيني وبين وزيرة الخارجية السابقة السيدة انا ليند، حيث انتقدت الوزيرة العمليات الاستشهادية الفلسطينية وانها تطال مدنيين. فأجبتها: الا تصيب الضربات الاسرائيلية المدنيين الفلسطينيين!؟ اليس من حق الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال ان يدافعوا عن انفسهم بالطرق المتاحة لهم، وهذا ما تبرره القوانين السويدية للسويديين في حال وقعت السويد او اجزاء منها تحت اي احتلال؟ وهل تجرؤ السويد في هذه الحالة ان تبيع السلاح الدفاعي للفلسطينيين ليقوموا برد الاحتلال عنهم، وعندها لا حاجة للفلسطينيين ان يسافروا الي تل ابيب لضربها؟ فقالت بانها لا تعرف بان السويد تشتري او تبيع مواد حربية لاسرائيل!!! ـ يتم التعاون العسكري السويدي الاسرائيلي احيانا عبر طرف ثالث مثل فرنسا والمانيا. ـ تزايد التعاون حدث بعد حرب الخليج الثانية واتفاقيات السلام العربية المسماة اوسلو ووادي عربة مع اسرائيل وضربة الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) في امريكا.اما في قراءة لما نشرته وسائل الاعلام السويدية، وهي كثيرة، يكشف النقاب عن مواقف المعارضين لهذه السياسات الملتوية والضبابية في التعامل السويدي العسكري مع دولة تحتل وتسرق اراضي الآخرين لتبني عليها المستعمرات وجدار فصل عنصريا ومئات الحواجز وتقتل وتسجن وتشرد السكان الاصليين وتضرب عرض الحائط بكافة الاتفاقيات الدولية التي تحفظ حقوق البشر، وتستهتر بقرارات المجتمع الدولي وتمتلك السلاح الذري وتستعمل اسلحتها المحرمة دوليا ضد المدنيين وتهدم البني التحتية في فلسطين ودول الجوار. هذا وتطالب هذه الاصوات الحكومة السويدية بوقف التعامل العسكري مع اسرائيل وسحب الملحق العسكري السويدي من تل ابيب.ومن هذه التنظيمات السياسية الاتحاد النسائي، واتحاد الاخوة المسيحيين التابعين لاكبر حزب سويدي هو الحزب الاشتراكي الديمقراطي. حزب البيئة وحزب اليسار اللذان يطالعاننا من حين لآخر علي حوار شديد اللهجة في قاعات البرلمان السويدي مطالبين الحكومة بوقف التعامل مع اسرائيل. اما التنظيمات الشعبية الاخري فتتمثل في حركة المسيحيين من اجل السلام، وحركة السلام السويدي، والكنيسة السويدية وبالطبع تنضم اليها التنظيمات المحبة للسلام والجمعيات التضامنية مع الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها مجموعات انصار فلسطين.صحيح ان التنظيمات اعلاه لا تنتمي لجامعة الدول العربية لتلتزم بتنفيذ قرارات المقاطعة العربية، الا انها تقاطع بالفعل وتحرض سكان السويد علي مقاطعة البضائع الاسرائيلية المدنية وتطالب حكومتها بوقف كافة اشكال التعاون العسكري مع دولة الاحتلال الاسرائيلية. وكم نتمني لو يحذو العرب جميعا حذوهم من جهة، وان يسعوا بخطوة متقدمة لتسليح الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة ليتمكن، في اقل الاحوال، من الدفاع عن نفسه ورد ضيم الاحتلال عن اطفاله ونسائه واملاكه.ہ صحافي من فلسطين يقيم في السويدwww.palestinagruيحمل طابع السرية التامة والاعلام لا يعرف الحقائق كاملة: معلومات جديدة عن التعاون العسكري السويدي الاسرائيليerna.se 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية