يدلين: أيام الأسد باتت معدودة وسقوطه سيُلغي أكبر تهديد إستراتيجي على إسرائيل وتحذيرات من عدم قدرة جيش الاحتلال السيطرة على الكيماوي السوري

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ حذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال المتقاعد، عاموس يدلين، الحكومة الإسرائيلية من خسارة العالم بشكل لن يستطيع الاقتصاد الإسرائيلية تحمله، على حد تعبيره، وفي نفس السياق، نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، عن مصدر سياسي وصفته بأنه رفيع المستوى قوله إن نتنياهو يقود الدولة العبرية نحو الكارثة، لافتًا إلى أنه لم يقف إلى جانب تل أبيب في الأمم المتحدة سوى الولايات المتحدة بعد أن فقدت الأوروبيين.وزاد المصدر عينه قائلاً إن إعلان الدول الإسلامية عن مقاطعة إسرائيل سيعني أن العالم كله سيكون ضدها، علاوة على ذلك، دعا إلى تعزيز العلاقات مع تركيا بوجه خاص. ولكن على الرغم من التحذيرات بشأن عزلة إسرائيل، فإن صناع القرار في تل أبيب ما زالوا منشغلين في التنسيق المتواصل مع واشنطن حول كيفية التعامل مع الأسلحة الكيميائية السورية، ذلك أنه بحسب الصحيفة، تتواصل التقارير التي تعكس حالة القلق المسيطرة على الحكومة الإسرائيلية إزاء مصير هذه الأسلحة.وفي إطار محاولة تعزيز الردع الإسرائيلي إزاء السيناريوهات الأسوأ، شدد المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية، أودي شني، على أن الدولة العبرية لن تمتنع عن مهاجمة سورية إذا كان هناك حاجة إلى ذلك، وزاد قائلاً إنه لم يعد هناك من قوة مسيطرة بشكل مركزي في سورية، والأقوى هناك سيأخذ الصواريخ، على حد تعبيره.بموازاة ذلك، قال المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، عاموس هارئيل، وهو صاحب الباع الطويل في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إنه على الرغم من أن السلاح الكيميائي غير موجه ضد إسرائيل، إلا أن التطورات هناك مثيرة للقلق، وتحديدًا في ضوء أن أقل من نصف الإسرائيليين يملكون كمامات واقية، بالإضافة إلى ذلك، لفت إلى أن استمرار تقويض النظام السوري يمكن أن يؤدي إلى ضعف سيطرة ورقابة الأجهزة الأمنية السورية على المخزون الكيميائي، الذي تعتبره إسرائيل أكبر مخزون في العالم، وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن المجتمع الدولي، ومن ضمنه إسرائيل، يكرس اهتماما خاصًا لسيناريوهين محتملين: الأول، سيطرة المعارضة المسلحة على المخزون الكيميائي، أو نقله إلى حزب الله، وهو الأمر الذي يستغرق ساعتين فقط، وحذر المحلل من أن هناك العديد من التنظيمات الإرهابية تتوق لامتلاك هذا النوع من السلاح، بمن فيهم الجهاديون الذين لن يمتنعوا عن استخدامه ضد الدولة العبرية، فيما يمكن أن يرى حزب الله في هذا النوع من السلاح بوليصة تأمين ضد أي هجوم إسرائيلي في المستقبل في جنوب لبنان، على حد قوله.وزاد هارئيل قائلاً إن أمريكا، بالتنسيق مع دول أخرى، قامت بإعداد خططٍ عديدة عملياتية لمعالجة الكيميائي في سورية، في حال فقد نظام الرئيس د.بشار الأسد، سيطرته، لافتًا إلى أن اللجوء إلى خيار الهجوم الجوي الواسع ما زال واردًا على الأجندة الإسرائيلية، كما أنه لم إرسال قوات كوماندوس في محاولة لتحييد هذا المخزون. أما رئيس تحرير موقع (Israel Defense)، المختص في الشؤون الأمنية، المحلل عمير ربابورت فقد تطرق إلى خطورة الأسلحة الكيميائية والخيارات المطروحة، ورأى أنها المرة الأولى في التاريخ التي يمكن أن يفقد فيها جيش أو قائد قوي السيطرة على الأسلحة الكيميائية.وكشف النقاب عن أن الدولة العبرية قامت بتوجيه رسائل، في الفترة الأخيرة، مفادها أنه في حال تم نقل هذا السلاح إلى حزب الله ستعمل بقوة من أجل إفشال هذه العملية. علاوة على ذلك، نقل التلفزيون الإسرائيلي عن محفل أمني رفيع المستوى في تل أبيب قوله إن الجيش الإسرائيلي يخشى من عدم قدرته على تدمير السلاح الكيميائي السوري بواسطة عملية وضربات جوية، ما يعني ضمنا وجود اعتراف من قبل المؤسسة الأمنية في تل أبيب بعدم القدرة على القضاء على المخازن الضخمة للسلاح الكيميائي في سورية، وبحسب المصدر عينه فإن الدولة العبرية مضطرة في هذه المرحلة، وتجاه هذا الخطر بالتحديد، للاعتماد على المجتمع الدولي في تحقيق المهمة، رغم أن النتيجة غير مضمونة، على حد قوله، وبرأيه، فإن عدم الضمانة لا تتعلق بقدرة المجتمع الدولي، بل بالجدية التي يبديها الغرب في التعامل مع هذا الخطر الذي يزداد يوما بعد يوم، ويتحول إلى خطر حقيقي وفعلي، وأشار التلفزيون الإسرائيلي، نقلاً عن محافل أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب إلى أن القلق العارم الذي يسود إسرائيل في هذه الفترة بالذات، يتعلق بالسباق بين التطورات التي تشهدها الساحة السورية، والمخاوف من استخدام السلاح الكيميائي، بناء على هذه التطورات، وفي إعقابها، لافتةً إلى أن القضية لا تقتصر على ذلك وحسب، بل تتعداه إلى سيناريو آخر، بأنه بعد وقت قصير نسبيًا، قد تجد إسرائيل نفسها أمام واقع مغاير، حيث لن يكون هناك مسؤول عن هذا الكم الهائل من السلاح الكيميائي الموجود في سورية، على حد وصف المصادر.على صلة بما سلف، رأى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، أن الرئيس السوري بشار الأسد يعيش أيامه الأخيرة في الحكم، داعيا حكومة نتنياهو إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وزاد قائلاً إنه يتحتم على الدولة العبرية العودة بسرعة إلى طاولة المفاوضات ودفع قيام دولة فلسطينية، وبحسبه فإنه يقترح أن يتم في العام 2013 وضع الاقتراح الذي وضعه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت على الطاولة.علاوة على ذلك، عبر يدلين عن شعوره حول الوضع في سورية قائلاً إنه متفائل، زاعمًا أن هناك مؤشرات تساعد على أنْ نقدر أن هذه أيام الأسد الأخيرة، على حد تعبيره، وبرأيه فإن هذه المؤشرات تشمل في ما تشمل انشقاق جنرالات كبار وفرق عسكرية عن الجيش السوري، ولكنه استدرك قائلاً أن أن هذا لم يحدث بعد، أما المؤشر الثاني، بحسب يدلين، هو تغيير محتمل في الموقف الروسي، إضافة إلى أن الاقتصاد السوري ينهار.وزاد يدلين قائلاً إن سقوط الرئيس السوري سيشطب أكبر تهديد عسكري على إسرائيل خلال الـ 20 عامًا الأخيرة، مؤكدًا على أن لدى الرئيس الأسد عدد صواريخ أكبر من حماس وحزب الله وجيش أقوى، ولا يجب التأسف على سقوط الأسد، على حد قوله. وبحسب تقديره، فإن احتمال نشوب حرب تشارك فيها إسرائيل خلال العام المقبل هو احتمال ضئيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية