يوسي يهوشع
تناول مصدر رفيع المستوى في هيئة الأركان اقتراح الرئيس الأمريكي ترامب “نقل أكثر من مليون فلسطيني من غزة إلى دول مجاورة”، وادعى في مقابلة مع “يديعوت أحرونوت” بأنها فكرة ممتازة. وحسب المصدر، فإننا في وضعية جد مركبة، الذراع العسكري لحماس فيها لم يهزم بعد، وكذا الذراع السلطوي. “كانت إسرائيل تخاف الحديث عن فصل السكان عن المنطقة حتى تحدث عنه ترامب”، قال المصدر. تأخذ إسرائيل انطباعاً بجدية الأمريكيين في الموضوع، وهذا ليس ارتجالاً من ترامب.
قال الرئيس المصري السيسي، أمس، إن “إبعاد وتهجير الشعب الفلسطيني هو فعل ظالم لن تشارك القاهرة فيه”. وجاءت أقواله بعد قول ترامب: “ليته (السيسي) يأخذ بعضاً منهم، نحن نساعد مصر كثيراً، وأنا واثق أن بوسعه مساعدتنا. هو صديقي”.
وأضاف السيسي: “لن نسمح باقتلاع الفلسطينيين عقب تأثير ذلك على الأمن القومي المصري. لن نساوم على مبادئ الموقف التاريخي لمصر في القضية الفلسطينية”. ولاحقاً، قال إن القاهرة ستعمل مع ترامب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس حل الدولتين. وقال الرئيس المصري إن “مصر حذرت في بداية الحرب من أن الهدف جعل الحياة في قطاع غزة متعذرة كي ينزح الفلسطينيون. وثمة حقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها. الرأي العام المصري والعربي والدولي يعتقد بوجود ظلم تاريخي ضد الشعب الفلسطيني على مدى 70 سنة. ونؤكد الحاجة لتنفيذ كامل لوقف النار في غزة”.
كما تناول المصدر رفيع المستوى في هيئة الأركان أيضاً، إدارة الحرب فقال: “نعمل بعنف لكن المسألة الإنسانية -الأسرى والمفقودين وقيود المساعدة الأمريكية- تطلبت منا توافقات قاسية. علينا أن نسأل أنفسنا إلى أين نواصل: القصة ليست غزة ولا حماس فحسب”.
على حد قوله، “الضفة هي الحدث الذي أمامنا، هي حدث ضخم، ونحن نفهم هذا جيداً. نعمل بعنف في طولكرم وجنين، وهكذا سنستمر. الجبهة هناك أكثر تعقيداً بأضعاف، ونعمل هناك بشكل مختلف الآن. بعامة، أفكر بأنه بعد 7 أكتوبر، ينبغي التشكيك بالأفكار التي كنا نحملها جميعاً. نقول إن حماس هي العدو في الضفة، والأجهزة تساعدنا. من قال إن هذا الوضع سيستمر؟ من قضى بأن حماس تمثل الحرب، وفتح تمثل السلام؟ لقد سبق أن شهدنا مفاجأة استراتيجية واحدة في 7 أكتوبر في غزة، ولا يمكن حصول هذا مرة أخرى في الضفة. كنا في مفهوم واحد وقد انهار، ومحظور أن ينهار آخر في الضفة”.
ويدعو المصدر الرفيع، المستوى السياسي للاستماع لتحذيرات رئيس الأركان هليفي عن نقص في المقاتلين، ويسرع تشريع قانون تجنيد يجلب مزيداً من الحريديم إلى الجيش ويمدد الخدمة الإلزامية. هنا ينبغي أن نذكر الخطاب الشهير في 2021 لنائب رئيس الأركان في حينه، ايال زمير، الذي حذر من حاجة الجيش إلى كتلة حرجة من المقاتلين. مع نقص خطير وصلنا إلى 7 أكتوبر. ومنذ سنة ورئيس الأركان يصرح ينقص عشرة آلاف جندي، لكن المستوى السياسي لا يسمع.
يديعوت أحرونوت 30/1/2025