يديعوت أحرونوت : سورية هددت الدولة العبرية بحرب استنزاف إذا واصلت رفضها لدعوات السلام

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” – من زهير اندراوس:

بعثت دمشق برسالة سرية لتل ابيب هددتها فيها بحرب استنزاف في هضبة الجولان المحتلة اذا ما واصلت الدولة العبرية رفضها لدعوات السلام السورية.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر امس الخميس إن سورية هددت بحرب استنزاف في هضبة الجولان إذا واصلت إسرائيل رفضها لدعوات السلام، معتبرة انه في حال حصول ذلك فان هذا سيصرف الانظار عن التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري. وقالت مراسلة الصحيفة الإسرائيلية للشؤون العربية سمدار بيري إنه جاء في نص رسالة التهديد السورية إذا استمرت إسرائيل في رفض دعوات السلام من جانب سورية فإنه قد تنشب حرب استنزاف في هضبة الجولان.

وأضافت الصحيفة أنه وصلت في الآونة الأخيرة تقارير الي إسرائيل تفيد بأن سورية تعزز وجودها وتطبق سيادتها في القسم غير المحتل من هضبة الجولان استعدادا لاحتمال نشوب حرب استنزاف.

وتابعت أن النظام السوري يشجع في السنة الأخيرة السوريين علي إقامة بيوتهم في القسم الذي لا تحتله إسرائيل من الجولان وكان الاعتقاد في إسرائيل حتي الآن أن القادمين للسكن هناك هم مواطنون بينما اتضح الآن أن غالبيتهم ضباط في القوات النظامية وقوات الاحتياط السورية الذين بقوا من دون عمل بعد الانسحاب السوري من لبنان. وقالت الصحيفة أنه في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وسورية فإن هؤلاء العسكريين سيشكلون رأس الحربة في عمليات الاستنزاف ضد إسرائيل. وكررت الصحيفة تقارير إسرائيلية سابقة قالت إن السلطات السورية فتحت جميع الطرق المتجهة نحو الحدود في الجولان ومدينة القنيطرة. وقالت إنه تم منع الشبان السوريين في قوات الاحتياط من السفر للخارج تحسبا من اندلاع حرب سيتوجب عليهم المشاركة فيها.

وأضافت أنه يتوقع أن يصرف نشوب حرب بين إسرائيل وسورية الأنظار في العالم عن المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ويأتي تقرير يديعوت أحرونوت بعد يومين فقط من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وقوله إن الصيف الحالي والخريف المقبل لن يكونا ساخنين وأنه لا يتوقع نشوب حرب مع سورية أو مع حزب الله.

وكانت تقارير عدة نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية في الآونة الأخيرة قد تحدثت عن وجود خلافات داخل أجهزة المخابرات الإسرائيلية حول عودة إسرائيل الي المفاوضات مع سورية، وتنحصر هذه الخلافات بشكل أساسي بين شعبة الاستخبارات العسكرية التي تؤيد العودة للمفاوضات والموساد الذي يعارض ذلك بسبب موقف رئيسه مائير داغان الرافض لانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية