الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسعي الي عقد مؤتمر للسلام بمشاركة سورية والفلسطينيين والدول العربية المعتدلة، علي حد تعبيرها، بالاضافة الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
وقالت مراسلة شؤون الشرق الاوسط في الصحيفة سمدار بيري، ان المسؤولين الروس سيستغلون زيارة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الي موسكو لاقناعه بالموافقة علي الاقتراح الروسي.
واضافت ان الروس عاقدون العزم علي اخراج المؤتمر الي حيز التنفيذ، لافتة الي ان العاهل السعودي الملك عبد الله سيشارك هو الاخر في المؤتمر الذي سيعقد في العاصمة الروسية موسكو، بالاضافة الي العاهل الاردني عبد الله الثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك. ووفق الصحيفة الاسرائيلية فانه من المتوقع ان يقوم الروس بتوجيه دعوة الي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمشاركة في مؤتمر السلام.
وتابعت الصحيفة قائلة نقلا عن مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب ان صناع القرار في الدولة العبرية غير مهتمين بالمرة بالمبادرة الروسية، ونقلت عنهم قولهم انه في السابق قامت القيادة الروسية باقتراح المبادرة علي المسؤولين الاسرائيليين، ولكن تل ابيب رفضت المبادرة جملة وتفصيلا.
واضافت المصادر قائلة انه اذا اراد الروس احياء العملية السلمية فعليهم ممارسة الضغوطات علي دمشق لوقف دعمها لما اسموه الارهاب الفلسطيني المتمثل بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وبالمقاومة اللبنانية، المتمثلة بمنظمة حزب الله. كما انه يتحتم علي روسيا الضغط علي سورية لوقف اعمالها الهادفة الي اسقاط حكومة فؤاد السنيورة في لبنان. وخلصت المصادر في تل ابيب الي القول انه بدون مشاركة اسرائيل في المؤتمر المزمع عقده فلا جدوي منه علي حد تعبيرها.
في سياق ذي صلة قالت الصحيفة الاسرائيلية ان الرئيس السوري، بشار الأسد، قدم لروسيا قائمة مشتريات أمنية طويلة. ويأتي علي رأس القائمة السورية، بحسب الصحيفة، صواريخ أرض ـ أرض متطورة من طراز اسكندر وهي ذات قدرة إصابة عالية، ومن الصعب جدا اسقاطه قبل ان يصل الي هدفه. واضافت الصحيفة انه وفقا للتقديرات الاسرائيلية فان النظام الحاكم في دمشق لا يملك الاموال لاقتناء هذه الصواريخ، وعليه فانه من المرجح ان تقوم الجمهورية الاسلامية في ايران بدفع ثمن هذه الصواريخ. وتابعت المصادر الاسرائيلية قائلة ان امتلاك دمشق هذا الطراز من الصواريخ يعني ان تكون اسرائيل بكاملها معرضة لاطلاق الصواريخ السورية.