يديعوت احرونوت : عمر سليمان وبخ مشعل وامره بعدم الادلاء بتصريحات حول صفقة شليط
قالت ان اخراج الصفقة الي حيز التنفيذ ما زال بعيدا بسبب تعنت حماس يديعوت احرونوت : عمر سليمان وبخ مشعل وامره بعدم الادلاء بتصريحات حول صفقة شليطالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد، ان خلافات نشبت بين رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل، الذي يزور القاهرة وبين المسؤولين السياسيين والامنيين في مصر. ونقلت مراسلة شؤون الشرق الاوسط في الصحيفة سمدار بيري، عن مصادر مصرية وصفتها برفيعة المستوي قولها ان مدير المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان، قام بتوبيخ مشعل توبيخا شديدا بسبب تصريحاته الاخيرة حول الجندي الاسرائيلي الماسور غلعاد شليط، وامره بحسب نفس المصادر بعدم الادلاء باي تصريح حول صفقة تبادل الاسري بين اسرائيل والفلسطينيين.واكدت الصحيفة ان التوبيخ جاء علي خلفية مناشدة مشعل والد الجندي الماسور شليط، وطلبه منه الضغط علي الحكومة الاسرائيلية لاخراج صفقة التبادل الي حيز التنفيذ. وتابعت الصحيفة قائلة انه خلال اللقاء بين مشعل والجنرال سليمان قال له الاخير بنبرة غاضبة، انه كلما قام بالادلاء بتصريحات اكثر عن صفقة التبادل، فإن الامر يؤدي الي زيادة العقبات امام الاتفاق مع الاسرائيليين حول الصفقة. وقالت الصحيفة ان نقابة الصحافيين في مصر رفضت الطلب الذي تقدم به مشعل لاجراء المؤتمر الصحافي في مقرها في القاهرة، لاسباب لم تذكرها، الامر الذي اضطره الي القيام بدعوة الصحافيين الي احد الفنادق في العاصمة المصرية. ونقلت الصحافية الاسرائيلية، المعروفة بعلاقاتها الوطيدة مع صناع القرار في القاهرة وعمان، عن مصادر امنية مصرية مطلعة قولها انه لا يوجد أي تقدم في صفقة التبادل بين اسرائيل والفلسطينيين. اما والد الجندي الماسور نوعام شليط فقال للصحيفة انه لا جديد في اقوال مشعل، مشيرا الي انه لم يتلق منذ 8 اشهر اية معلومات من السلطات الاسرائيلية حول الصفقة المزمع اخراجها الي حيز التنفيذ، واتهم مشعل بانه يحاول دق الاسافين، ولكن بالمقابل عبر عن امله في ان يكون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في السلطة الفلسطينية مؤشر خير. في سياق ذي صلة نقل موقع صحيفة هارتس الاسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها حصول تقدم معين في الإتصالات الجارية لعقد صفقة تبادل أسري لإطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط، إلا أنه لم يتم الاتفاق بعد مع حركة حماس، وأنه من غير المتوقع إنجاز الصفقة في الوقت القريب جدا، علي حد تعبيرها.وكان المنسق الإسرائيلي في قضية الأسري والمفقودين، نائب رئيس جهاز الامن العام السابق (الشاباك) عوفر ديكل، قد زار القاهرة قبل أكثر من أسبوع، وحصل تقدم ما في محادثاته مع كبار المسؤولين المصريين، واضافت المصادر نفسها ان الدولة العبرية وحركة المقاومة الاسلامية علي وشك التوصل الي اتفاق بشأن عدد الأسري الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، والذي من المتوقع أن يتراوح ما بين 400 و500 أسير.وزادت المصادر أنه علي ما يبدو فهناك اتفاق علي شكل الصفقة، والتي ستتضمن إطلاق سراح أسري فلسطينيين علي مراحل، وبشكل مواز لتقديم ضمانات فلسطينية ومصرية لإطلاق سراج الجندي الإسرائيلي. وفي المقابل من المتوقع أن تنشأ نقاشات حادة بشأن هوية الأسري نظرا لكون حماس تصر علي إطلاق سراح أسري ممن نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليون، وهو الامر الذي اكده المراسل السياسي في القناة الثاينة في التلفزيون الاسرائيلي اودي سيغال، الذي قال نقلا عن مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قولهم ان الخلاف الرئيسي والجوهري بين الطرفين يتمحور حول هوية الاسري وليس علي عددهم، مسيرا الي ان اسرائيل ترفض طلب حماس تحديد اسماء الاسري الذين تريد ان يتم اطلاق سراحهم في اطار الصفقة بين الطرفين.وبموازاة ذلك، فقد نقل موقع صحيفة معاريف علي الانترنيت عن مصادر سياسية رسمية في تل ابيب نفيها ما تردد في نشرات الأخبار، وقال مصدر سياسي، وصف بأنه مقرب من اولمرت، ان المفاوضات لا تزال بعيدة عن النهاية، وأن حركة حماس لا تزال تضع مطالب غير منطقية عن طريق الوسطاء المصريين، علي حد قوله.