نادي دول الخليج يضغط من وراء الكواليس على الأردن ماليا لكي ينضم إلى استراتيجية ‘إقصاء’ الأسدعمان ـ ‘القدس العربي’: كشفت مصادر سياسية ودبلوماسية النقاب لـ’القدس العربي’ عن ضغوط خليجية تمارس على الاردن للعب دور أكبر في نطاق استراتيجية منظومة دول الخليج لاستهداف النظام السوري الحالي. وذكرت المصادر بأن دول الخليج العربي التي تقف بحماس وراء فكرة تسليح المعارضة السورية ومحاصرة نظام الرئيس بشار الاسد تمارس من وراء الكواليس ضغطا شديدا على الحكومة الأردنية لكي تنتقل استراتيجية عمان من الحياد الى دائرة الخصومة مع النظام السوري.
وعلم بان رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة يقاوم دعوات وعروضا تطالب بلاده بدور اكبر وأكثر عمقا في المجهود السياسي وغير السياسي الذي يهدف لتضييق الخناق على النظام السوري.
ويبدو أن بعض الدوائر في القرار الأردني تربط بين أجندة خليجية مفترضة لها علاقة ببرنامج تنحية واقصاء الرئيس بشار الاسد وبين بوادر البطء الشديد في اظهار التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الأردن.
وحتى الآن تراجعت منظومة الخليج عن ضم الأردن رسميا للنادي الخليجي فيما تم ارهاق وزارة الخارجية الأردنية بسلسلة من التعقيدات البيروقراطية المرتبطة بتحصيل مبلغ مساعدات للأردن قررته قمة الخليج الأخيرة وبواقع مليارين ونصف المليار.
ولدى بعض أوساط السياسة في عمان مخاوف اليوم من أن المماطلة والتسويف الخليجي في تقديم الدعم المالي للخزينة الأردنية قد يخفي وراءه أجندة سياسية لها علاقة بالملف السوري خصوصا وان العجز المالي في ميزانية الدولة الأردنية بلغ مستوى الخطر، كما صرحت وزيرة المالية الأردني امية طوقان قبل عشرة أيام.
وكان اسلاميون في البرلمان الكويتي قد زاروا مخيمات اللاجئين السوريين شرقي الأردن داعين بصفة علنية الى تسليح الثورة السورية في الوقت الذي تراقب فيه السلطات الأردنية الحدود مع سورية وتمنع أي محاولات لتهريب السلاح أو الذخائر حيث تم القاء القبض على عدة اشخاص حاولوا تهريب السلاح.
وترجح المصادر بأن دولا من بينها الكويت وقطر والسعودية تمارس من خلف الستارة شكلا من أشكال الابتزاز للأردن وتطالبه بالانضمام الى المعسكر الخليجي المناهض للرئيس السوري، مع عروض سرية بتقديم امتيازات في حالة الانضمام الى هذا المحور.