يساريون مغاربة يدعون الى تأسيس تيار ماركسي لينيني مغربي لتأطير نضالات الشعب في أفق التغيير الجذري المنشود

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يعتقد يساريون مغاربة ان ما تعرفه بلادهم من ازمات اقتصادية واجتماعية الى جانب الازمة المالية العالمية تؤكد بداية انهيار النظام الليبرالي المتوحش الذي ساد العالم بعد انهيار منظومة البلدان الاشتراكية نهاية ثمانيات القرن الماضي. ودعا هؤلاء اليساريون إلى تأسيس تيار ماركسي لينيني مغربي، من بين مهامه ‘تأطير نضالات الشعب المغربي في أفق التغيير الجذري المنشود’، ويقول أصحاب المبادرة أن الفكرة تهدف إلى تجميع الجهود والطاقات اليسارية التقدمية في أفق خلق تيار يحمل ويعانق طموح العمال والفلاحين الفقراء، وأن المبادرة جاءت بعد نقاش جدي ومسؤول محكوم بحافز النهوض والتنظيم.وحسب النداء الذي وزعه أصحاب مبادرة تأسيس التيار الماركسي وارسلت نسخة منه لـ’القدس العربي’، فإنهم يؤكدون على أهمية وأولية التنظيم في العمل السياسي (من زاوية نظر ماركسية لينينية: المركزية الديمقراطية)، بما يعنيه ذلك من إخصاب وتطوير للصراع الطبقي بالمغرب و’تمكين للطبقة العاملة المغربية من انتصارها التاريخي على أعدائها الطبقيين، وبالخصوص، وكمرحلة أولى، الكمبرادور والملاكين العقاريين (البورجوازية الكبيرة)، القاعدة الطبقية للنظام القائم’.ويتوخى أصحاب المبادرة، ترجمة طموحهم النضالي كماركسيين لينينيين وهو تأسيس حزب الطبقة العاملة، وكل من موقعه، الى واقع ملموس وبدون تأخير، وأكدوا أنه لم يعد مسموحا، وبأي مبرر أو مقياس نضالي أو أخلاقي، تأجيل هذه المهمة التاريخية والقبول بالوضع الذاتي السلبي الحالي، وجمع ‘شتات’ الماركسيين اللينينيين المغاربة الحقيقيين في إطار مناضل واحد، الحجرة الأولى في جدار الأداة الثورية، من أجل قيادة معارك الشعب المغربي وصيانة تضحياته وتحقيق أهدافه الثورية.ويهدفون إلى تطوير الدينامية النضالية الحالية، كاستمرارية للإبداعات والمجهودات المبذولة منذ مدة من طرف المناضلين في مختلف مواقعهم، خاصة والتطورات العميقة التي عرفتها المنطقة المغاربية والشرق أوسطية عموما، والمغرب خصوصا، مع حركة 20 فبراير، المسيجة بشتى أساليب العزل والاحتواء والامتطاء. وهي ‘نفسها الأساليب الماكرة التي أجهضت العديد من محاولات نهوض وتحرر شعبنا وكرست الميوعة والارتزاق السياسيين والنقابيين وضيقت دائرة الحياة السياسية وقلصت سقفها’.وجاء في نداء المبادرة ‘لقد آن الأوان لوضع حد للارتزاق والتضليل اللذين تمارسهما المافيات الموالية للنظام، سواء كانت سياسية أو نقابية أو غيرها. فبعد انفضاح مؤامرة ‘التناوب التوافقي’ التي نفذتها أنامل سحرية لقوى محسوبة على ‘اليسار والديمقراطية’ في اشارة الى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التفدم والاشتراكية، ها هي مؤامرة الدستور الجديد التي وضعت الفاشستية الظلامية فوق جراحنا، في تناغم تام مع المشروع الامبريالي الصهيوني الرجعي في المنطقة ككل’، و’التجدر وسط ذوي المصلحة الحقيقية في التغيير، وعدم الانخداع للكم النخبوي والانتهازي الذي يراد له، في كثير من الأحيان، أن يخدم أجندة النظام والقوى السياسية المتخاذلة والمتواطئة، وأن يؤثث المشهد العام بغاية تسويق الديمقراطية المغشوشة إلى الخارج في حلة جميلة’.وأوضح أصحاب المبادرة، أن هذا التيار الذي يعتبر الأداة السياسية للطبقة العاملة، سيعمل على تفجير المعارك الكبيرة ورفع الشعارات القوية التي من شأنها فضح القوى الرجعية والإصلاحية والتحريفية وكشف المشاريع والمناورات الانتهازية والظلامية، وقلب موازين القوى في سيرورة الصراع الطبقي لفائدة الجماهير الشعبية المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة.وينشط بالمغرب احزاب وتيارات عديدة تتبنى الماركسية اللينينية مثل حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي) المشارك بالحكومة والحزب الاشتراكي الموحد المعارض وحزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي ولم يشر النداء الى مرجعية اصحابه الحزبية الا انه يعتقد انهم نشطاء سابقون في صفوف بـ’الطلبة القاعديين’ القريبين من حزب النهج والذين كانوا ينشطون في سبعينات القرن الماضي تحت اسم جبهة الى الامام بزعامة الراحل ابراهام السرفاتي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية