يسري الجندي: محفوظ لا يستحق مسلسلا لان حياته ليس فيها صراعات ولا اصطدام بالسلطة عكس العقاد سهير المرشدي: افلامه التسجيلية تكفي!
بعد ظهور اعمال فنية عن طه حسين والعقاديسري الجندي: محفوظ لا يستحق مسلسلا لان حياته ليس فيها صراعات ولا اصطدام بالسلطة عكس العقاد سهير المرشدي: افلامه التسجيلية تكفي!القاهرة ـ القدس العربي : بعد رحيل الاديب العالمي نجيب محفوظ انبري عدد من المهتمين بالشأن الادبي بضرورة تكريم هذا الرمز الكبير الذي اثري الرواية المصرية والعربية بأكثر من 49 عملا ابداعيا ونال جائزة نوبل.البعض يري ان محفوظ يستحق مسلسلا او فيلما يتناول سيرته الذاتية منذ ميلاده بحي الجمالية بالقاهرة عام 1911 مرورا بفترة دراسته الثانوية والتحاقه بآداب القاهرة قسم الفلسفة ومرحلة ابداعاته المختلفة في مجال الرواية حتي صار من اهم الرموز في هذا المجال في مصر.وهناك من يري ان السيرة الذاتية الخاصة باديب نوبل لا ترقي الي المطلوب فالرجل هاديء بطبيعته وحياته مرت بسلام دون الاصطدام بالسلطة او مراكز القوي وبالتالي فهي بعيدة عن الصراعات ولا يوجد فيها ما يحفز الكاتب علي تأليف فيلم او مسلسل درامي يتناول سيرته الذاتية. القدس العربي تفتح الملف وسألت عددا من المؤلفين والفنانين حول تكريم محفوظ من خلال تصوير فيلم او مسلسل عنه اسوة بما حدث مع عميد الادب العربي طه حسين الذي قدم له الفنان محمود ياسين سيرته الذاتية في فيلم قاهر الظلام كما قدم له النجم الراحل احمد زكي مسلسلا بعنوان الايام .. وقدم الفنان الراحل محمود مرسي مسلسلا عن العقاد بعنوان العملاق .حياة نجيب محفوظيقول الكاتب اسامة انور عكاشة: نجيب محفوظ حياته عادية جدا ولا توجد بها احداث درامية مهمة حتي ننسج حولها دراما جيدة. حياة قيمتها الوحيدة هي حصوله علي جائزة نوبل العالمية في الآداب عام 1988 ومن الممكن ان نعمل سهرة عن الظروف التي حصل فيها علي الجائزة.اما مسلسل عن حياته ومشواره الادبي فلا اعتقد انه سوف ينجح او يحدث ردود افعال لان حياته كانت مغلقة ولا احد يعرف عنها شيئا ولا توجد حياة اجتماعية بالمعني المعروف خاصة ان السيدة حرمه واولاده لا يميلون الي الاختلاط.. وحياته الخاصة ليس فيها ما يغري بكتابة دراما ناجحة بخلاف العقاد الذي قدم له المخرج يحيي العلمي مسلسلا لعب بطولته النجم الراحل محمود مرسي ولم يلاق النجاح الحقيقي رغم ان حياة العقاد كانت ثرية ومليئة بالمواقف الدرامية مثل قصة حبه الشهيرة مع الكاتبة سارة.. اما الايام لطه حسين فهذا عمل ادبي صاغه طه حسين بنفسه وكتبه بعد ذلك انور محمد وامينة الصاوي واستوحيا فيه سيرته الذاتية من خلال هذه الايام ونجحت نجاحا كبيرا وهي بداية مجد وتألق النجم الراحل احمد زكي.اناشد تلامذة محفوظ الغيطاني وسلماوي والقعيد بكتابة سيرته الذاتيةالفنان الكبير محمود ياسين يختلف مع الرأي السابق ويري ان محفوظ قيمة وقامة عالية وابسط حقوقنا عليه تخليده بعمل درامي سواء مسلسل او فيلم اسوة بما حدث مع شخصيات ورموز فنية في مصر ليست علي مستوي الادب فقط ولكن في الفن ايضا مثل مسلسل ام كلثوم وفيلم ثومة بطولة فردوس عبد الحميد.يقول: اناشد محمد سلماوي او يوسف القعيد او جمال الغيطاني وهم تلامذة محفوظ ان يتفقوا فيما بينهم لكتابة السيرة الذاتية لهذا العملاق الكبير.ويضيف: نجيب محفوظ مثل الكاتب الروسي الراحل تشيكوف بل اري انه اعمق منه وبداخله صخب فكري وروحي بلا حدود.. ولا اتفق مع الآراء التي تقول ان محفوظ تخلو حياته من اي دراما فهذا كلام غير صحيح ويفتقد الي المصداقية.ويضيف ياسين: انا شخصيا قدمت السيرة الذاتية لنجيب محفوظ في مسلسل اذاعي 30 حلقة اخراج وجدي الحكيم لتكريم هذا الرمز الكبير في حياته.. واتصور انه يستحق الكثير منا بعد مماته خاصة انه واحد من القامات العالية في مجال الرواية الذين يعدون علي الاصابع.محفوظ لا يستحق فيلماالكاتب والسيناريست يسري الجندي له وجهة نظر في هذا الموضوع يقول: انا من اشد المتحمسين بعدم ظهور اي اعمال درامية تتناول السيرة الذاتية للكاتب الكبير نجيب محفوظ. ويضيف: نجيب محفوظ حياته بسيطة.. حياة انسان عادي برغم انه قيمة تجاوزت كل الرموز عندنا وتطاول رموز الادب في العالم.. الا انه كبشر حياته عادية ليس فيها صراعات ولا معارك سياسية ولا صدام مع السلطة باستثناء البيان الذي وقعه وورطه فيه الاديب الراحل توفيق الحكيم.ويضيف: كينونة نجيب محفوظ في ابداعه.. لكن هو شخص بسيط جدا ينتمي الي الطبقة الوسطي علي عكس عباس العقاد كانت حياته شائكة وكلها صراعات.. وطه حسين في الايام و قاهر الظلام هو ذلك الشخص الذي انتصر علي عجزه واصبح عميدا للادب العربي وهذه رحلة غير عادية وتستحق بالفعل تسليط الضوء عليها ومثل هذه الافلام تكفي جدا لان محفوظ يسكن ذاكرة كل مصري ويعشش فيها ويده بيضاء في مجال الرواية وافلامه ومسرحياته شاهد عيان علي انه اديب من طراز فريد ومختلف وسيظل في قلوبنا دائما ونجيب اعطي نفسه وعمره للادب ولا يوجد في حياته ما يصاغ دراميا.افلامه التسجيلية.. تكفيالفنانة سهير المرشدي تري ان الافلام التسجيلية العديدة تكفي جدا لتخليد ذكري الاديب نجيب محفوظ وخاصة فيما يتصل بسيرته الذاتية كما فعلت المخرجة سميحة الغنيمي التي قدمت عنه فيلما تسجيليا منذ 5 سنوات تناول الكثير من نقاط مشواره مع الرواية والاماكن التي يحرص علي زيارتها.2