القاهرة – «القدس العربي»: قال المخرج يسري نصر الله إن السينما المصرية في أزمة، لأسباب كثيرة، من أهمها صعوبة التصوير في الشوارع، وصعوبة الحصول على التراخيص.
وتابع خلال لقاء في برنامج «كلمة أخيرة»، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة «أون»، أن هذه الصعوبات تجعل صناع الأفلام الأجنبية، التي يتم تصويرها عن مصر، يفضلون تصويرها في دول محيطة، مؤكدا أن هناك قوى طاردة للتصوير في مصر.
مشاهد القاهرة
وأشار إلى وجود بيروقراطية تتحول لقدرة كبيرة على إبعاد الناس، مما يضيع على البلاد عوائد مالية ضخمة. لافتا إلى أن المخرج محمد دياب أثناء تصوير مسلسل «مون نايت»، قام بتصوير مشاهد القاهرة في المجر، بعد أن تم رفض تصويرها في مصر.
وقال إن هناك ثقافة يحاول البعض ترسيخها في أذهان المصريين، وهي أن صناع السينما يعملون على تشويه المجتمع.
مؤكدا أن أي فيلم يتم تصويره في الظروف الحالية، فهو معجزة، ويؤكد على وجود صناعة قادرة على تحدي كل الصعوبات.
وأشار إلى أن المسلسلات حاليا أصبحت حرة أكثر من الأفلام في مسألة وجود النساء، ولكن تكلفة التصوير أصبحت مخيفة.
وعن أسباب عدم غزارة أعماله الفنية في مسيرته، قال نصر الله: «لست غزيرا في الإنتاج لأني أريد سيناريو حلو، وبأخذ وقت عشان أجد هذا، ووقت أكبر في التنفيذ والإخراج، الذي يحتاجه الفيلم، وأريد أن أعمل الفيلم زي اللي أنا عايزه وزي ما يجب أن يكون وأبحث على المنتج المناسب».
وذكر أنه يعشق السينما منذ صغره ونعومة أظفاره منذ عمر ست سنوات، عندما كان يشاهد الأفلام في السينما برفقة شقيقته ناهد نصر الله ووالده، وكان مبهوراً بفيلم «حلم في منتصف الأرض»، وسأل من يقوم بالإبداع في ذلك، فأخبره والده أنه عمل «المخرج»، ولذلك أحببت الإخراج.
وتابع: «أنا قارئ نهم منذ صغري، وكنت أقرأ الروايات، التي تحضرها جدتي ووالدي، وروايات الجيب، ودار الهلال، وغيرها، لافتاً إلى أن أكثر السينمات التي كانت تعجبه في ذلك الوقت تلك المعروضة في سينما «قصر النــــيل»، كونها تعرض أفلاماً عالمية من شتى بقاع الأرض.
وعن رأيه في الممثلة عـــــبلة كامل، قال إن ما قدمته خلال فيلم «في المدينة» مذهل ولا يمكن نسيانه، مشيرا إلى أنها تعطي للشخصية التي تجسدها روحا وحياة.
الترجمة العربية
وأشاد بالكثير من النجمات، وأبرزهن يسرا في فيلم «مرسيدس»، ومنى زكي في فيلم «شهرزاد». متابعا: «بحب الممثلين لما يكونوا إضافة للعمل الفني ويفاجئوني بأدوارهم.»
وانتقد طريقة الترجمة العربية لفيلم «أوبنهايمر»، المعروض حاليا في دور العرض المصرية.
وأضاف «ما حققه نولان في فيلم أوبنـــــهايمر هو عمل كبير ورهيب عن الحدث الأهم في تشكيل العالم منــــــذ نهاية الحرب العالمية الثانية، اختراع وتفجير السلاح النووي، اختراع الإنســــان لِمَا ســـــوف يدمر الإنسان، أو ربما بدأ في تدميره فعليا».