يطلقون علي التدهور القادم الانتفاضة الثالثة والمواجهة بين حماس واسرائيل قادمة

حجم الخط
0

يطلقون علي التدهور القادم الانتفاضة الثالثة والمواجهة بين حماس واسرائيل قادمة

عباس يراقب ما يحدث بعجز.. وصيام ومساعدوه كانوا في ايران وسوريةيطلقون علي التدهور القادم الانتفاضة الثالثة والمواجهة بين حماس واسرائيل قادمة قرابة المئتي الف مصلٍ من المصلين المسلمين قدموا للصلاة في مسجد الاقصي في يوم الجمعة الثالث من شهر رمضان. هذا يعتبر أكبر عدد من المصلين في المسجد منذ عدة سنوات. الاغلبية كانوا من النساء ذلك لان السلطات الاسرائيلية لم تفرض اية قيود الان علي دخول النساء من الضفة لشرقي القدس. اما الرجال فلم يسمحوا الا لمن هم فوق سن الاربعين بدخول المدينة والمسجد. مئات الشبان تظاهروا عند المعابر بين القدس والضفة وقاموا باعمال شغب. الجيش الاسرائيلي والشرطة وحرس الحدود قاموا بتفريق هذه المظاهرات بالقوة. مئات آخرون (وربما اكثر من ذلك) اضطروا للصلاة في الشوارع المجاورة للبلدة القديمة. مشاهدهم وهم يركعون للصلاة في شارع السلطان سليمان وبجانب باب الاسباط تنشر في وسائل الاعلام العربية والفلسطينية منذ زمن.في الايام القريبة ستهل علينا مناسبات دينية اخري في شهر رمضان ومنها ليلة القدر الفاصلة بين الخميس والجمعة (الليلة التي نزل فيها القرآن) حيث يكثر المسلمون من الصلاة فيه، هذا الي جانب الجمعة اليتيمة التي يطلقون عليها كذلك لانها آخر جمعة في رمضان ومن بعدها باسبوع يأتي عيد الفطر الذي ينهي شهر الصوم. فهل يتوقع حدوث اعمال عنف في الايام القريبة؟ من الصعب التكهن بذلك. الامر الواضح هو أن الجمهور الفلسطيني قد تحول منذ زمن الي جمهور اكثر تدينا. حقيقة أن اسرائيل لا تسمح للمسلمين (ولا للمسيحيين ايضا) من المناطق بالدخول للصلاة بحرية في الاماكن المقدسة بالنسبة لهم في القدس تبعث علي الضيق في نفوسهم. من الصعب ان تنفي اسرائيل أن ذلك فصل صارخ وفظ لحرية العبادات. الحصار الاقتصادي علي القدس كما قال قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي متواصل منذ سنوات الا أن الامر لا يؤثر علي احد في حكومات اسرائيل. من يتحقق من المعطيات منذ آب (اغسطس) 1969 حيث قام شاب استرالي باشعال النار في المسجد الاقصي وتسبب باضرار فادحة ـ سيجد أن ردود الفعل لم تكن عاصفة بصورة خاصة ولا حتي في المناطق. أما اليوم فالوضع مغاير تماما. نشرت رسوم ساخرة من النبي محمد تعتبر الان سببا كافيا لاثارة خواطر المسلمين في ارجاء العالم. المناطق الفلسطينية كانت في الاونة الاخيرة احد الاماكن القليلة في العالم التي اقدم فيها المسلمون علي التعرض للكنائس بسبب العبارات التي تلفظ بها البابا حول الاسلام.الامر المهم لنا طبعا هو الاثار السياسية والامنية المترتبة علي ذلك. حركة حماس التي بنيت من تعزيز قوة الاسلام محشورة الان في الزاوية وقادتها يلمحون بل ويهددون باستئناف العمليات الارهابية الواسعة. رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية قال في يوم الجمعة في مسجد خانيونس ان الشعب الفلسطيني يملك الحق الكامل في الكفاح ضد الاحتلال والدفاع عن ارضه ومقدساته. هذا الكفاح لم يشمل الارهاب لان الارهاب الحقيقي هو المذابح اليومية التي يرتكبها الاحتلال والحصار والتجويع . ناطقون آخرون باسم حماس يتحدثون بلغة أكثر وضوحا عن المفاجآت التي تعدها حماس لاسرائيل وسعيد صيام وزير الداخلية ينهي في هذه الايام مع كبار المسؤولين في وزارته زيارة لايران وسورية. التقارير الواردة تفيد بان سعيد صيام واعوانه قد تداولوا مع الايرانيين والسوريين في القضايا الامنية، قادة حماس الذين فرضت عليهم المقاطعة في العالم كله وفي الدول العربية يضطرون للاكتفاء بطهران ودمشق من المتوقع طبعا انهم لا يتحدثون هناك عن امكانية الاعتراف باسرائيل وانما عن احتمالات الكفاح المسلح وخياراته.متابعة التصعيد الامني في غزة واطلاق صواريخ القسام تعتبر كافية. وفقا للتقارير في اسرائيل وغزة، هناك مؤشرات علي ان وقف اطلاق النار آخذ في التلاشي وان المجابهة العنيفة اصبحت جلية وواضحة. الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يئس من اقامة حكومة الوحدة تقريبا يراقب ما يحدث بعجز. ربما يطلقون علي التدهور القادم الانتفاضة الثالثة وربما لا. مسار التصادم واضح. هذه لن تكون مفاجأة.داني روبنشتاينمحلل خبير للشؤون الفلسطينية(هآرتس) ـ 16/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية