جدار هو من أخطر مخططات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، حسبما جاء في هيئة التنسيق الفلسطينية الموحدة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية ومواجهة الاستيطان في شهر تموز/يوليو عام 2003 وتم إقراره في نيسان/إبريل عام 2002 خلال جلسة خاصة لمجلس الكابينت الوزاري المصغر وتم البدء بتنفيذه في شهر حزيران/يونيو من نفس العام بعد تسلم شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية، ويبلغ طول الجدار في مرحلته الأولى 115 كيلومترا شمال الضفة الغربية ويصل في مرحلته النهائية إلى 350 كيلومترا جنوب القدس، ويتراوح عرضه من 60- 150 ألف متر في بعض المواقع والمقاطع التي ستمر فيها إلى ارتفاع يصل إلى 8 كيلومترات. وبهذا ضمنت إسرائيل 10′ من الأراضي الفلسطينية الأكثر خصوبة وغنى في الماء في الضفة الغربية عن طريق هذا الجدار، وبالتالي فوجود هذا الجدار شكل آثارا اجتماعية واقتصادية سيئة، أهمها تهجير أكثر من 1400 أسرة، إضافة إلى حصار عدد من القرى والبلدان الفلسطينية وعزل عدد من القرى الفلسطينية بما يسمى جدار العمق الذي يبنى إلى الشرق منه. ومن هنا نرى أن هذا الجدار سوف يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي من زيت الزيتون بمعدل 2200 طن سنويا والثمار 50 طنا والخضراوات 100 ألف طن وكذلك الحيوانات التي سوف تفقد مناطق رعيها بعشرة آلاف رأس، وبالتالي فإن هذا الجدار سوف يضر بالقطاع الزراعي ضررا بالغا، وكذلك فإن وجود هذا الجدار سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالبيئة الفلسطينية من تلوث الهواء والضوضاء والناحية الجمالية، وهذا سوف يؤدي إلى تعرية الأرض والتربة وانسياب المياه السطحية ويؤثر على الحوض المائي والجوفي، ولا بد من الإشارة إلى أن هذا الجدار سيكون له أثره من حيث أن هناك من كان يعتمد على الزراعة كمصدر للرزق والاستيلاء على هذه الأراضي أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وتدمير البيئة التحتية الصناعية والاقتصادية. وبعد هذا العرض نرى أن هذا الجدار هو نتاج الاستيطان وتنفيذ لمخطط لا بد من التصدي له ومراجعة أنفسنا، فكم سيفرض هذا الجدار صعوبات على شعب فلسطين، فحياتهم ضاقت، لا بد من معين ووقفة نقول عن طريقها بأننا صامدون، صمود الموقف بمنطق لن يختلف عليه لأنه قائم على أساس أن هذا الشعب له حق اغتصب ولا بد من الوقوف في وجه هذا الجدار باختراقه بكل صعوباته وتجاوزها بكل ما نحمله من قوة وعزيمة. منال عمر محمود العامري[email protected]