من أجل سورية شعبا ووطنا، يجب على النظام السوري ممثلا بالرئيس الأسد والمعارضة السورية، أن يلتقيا في منتصف الطريق، لأن الإستمرار في هذه الحرب العبثية لن ينتج عنها سوى المزيد من المآسي والدمار!
النظام السوري بشخص الرئيس الأسد يجب أن يعلن عن خطيئته في عدم قيامه بأي إصلاحات سياسية سريعة وحقيقية، كان من الممكن لو حصلت أن تجنب البلاد ما حصل بها خلال العامين المنصرمين.
على المعارضة أيضا وخصوصا بعد أن خذلها من وقف وراءها فى بداية الأزمة، وكال لها الوعود بالمساندة في كافة المجالات، فماذا حصل بعد هذه الوعود والإخفاقات التي حصلت بسبب التدخل الخارجي من جميع الأطياف وتخلى الجميع عن المعارضة، ولا ننسى تفكك المعارضة وعدم إتفاقها على هدف معين، كل هذا وذاك يجب أن يكون على طاولة الحوار بين النظام والمعارضة للتوصل الى حل وسط يجنب سورية من الدمار الشامل والتفكك الى كنتونات طائفية ستستمر الحرب بينها الى قيام الساعة.
حتى لو قدم النظام في سورية تنازلات في بداية الازمة ربما كانت الامور ستسير باتجاة التصعيد، لان الهدف من وراء كل ذلك هو تدمير سورية كدولة وكيان وليس اسقاط النظام فقط . الكل يريد ان تكون نهاية سورية مثل نهاية العراق. ولكن سورية يوجد بها نظام ذكي تعامل مع المؤامرة بشكل فعال، واستطاع ان يحمي البلاد من التقسيم والتدمير. بينما كان النظام العراقي نظاما غبيا الى ابعد حد وساهم في سقوط العراق بيد الاستعمار الامريكي وتسبب في مقتل عدة ملايين من العراقيين نتيجة العدمية التي كان يتميز بها نظام صدام . بينما في سورية الوضع مختلف فالاسد الاب حسم امره منذ حرب الخليج الاولى ووقف ضد المخطط الامريكي الذي كان يدرك ابعاده جيداً ولم ينزلق في ذلك المخطط وفوت الفرص على الامريكان واذنابهم العرب لاصطياده. بنيما نظام صدام وقع في المصيدة، والمضحك ان نهاية النظام العراقي كانت على يد حلفاء الامس الذين خدمهم طوال حربة مع ايران. ولكن في سورية اعتقد ان الامور تتجه بشكل معاكس.
أعتقد أن الحل يجب أن يشمل على إكمال الأسد فترته الرئاسية الحالية وبعدها الإنسحاب من الحياة السياسية بالكامل هو وفريق العمل التابع له، خصوصا فى الداخلية والمخابرات. هل ستستطيع روسيا بما لها من نفوذ ضمان تحقيق ذلك من قبل الرئيس الأسد؟ وهل ستتوقف الدول العربية عن مخططها الذي أدى الى دمار سورية؟ وهل ستكتفى إسرائيل بما حققته الحرب الأهلية من تدمير للجيش وللإنسان السوري الذي سيؤدي الى تحييده لسنوات قادمة تكون فيها جبهة الجولان تماما كجبهة سيناء والجبهة الأردنية؟ من أجل الشعب السورى، أتمنى أن يحصل إتفاق ويكفي ما حل بهذا الشعب من غدر الشقيق وكيد العدو.
محمد يعقوب