أحد العرابين المركزيين لاتفاق اوسلو كان نائب وزير الخارجية الاسبق د. يوسي بيلين. عندما ينظر الى الوراء، الى العشرين سنة التي مرت منذ اتفاق اوسلو فانه بالذات يعتقد بان ‘معسكر اليسار انتصر’.
‘قلنا كل السنين انه لن يكون مفر غير الحديث مع م.ت.ف، بشروط معينة، وكنا محقين. نجحنا في تحقيق الشروط التي جعلتهم شريكا. نتنياهو وبينيت أيضا لا يشككان في أن السلطة الفلسطينية هي اليوم شريك لانه نشأ على الارض واقع جديد لرئيس فلسطيني وسلطة فلسطينية يقيمان علاقات قريبة مع اسرائيل، يديران تعاونا أمنيا وكذا تعاونا اقتصاديا بحجم المليارات’.
ويقول بيلين ان الخريطة السياسية في اسرائيل تحركت يسارا، ‘اليوم لا يوجد يمين على يمين اليمين الذي يوجد داخل الحكومة. وهذا اليمين يجلس في حكومة تتحدث عن دولتين لشعبين، وتحرر سجناء فلسطينيين وتتوجه نحو خطوات سياسية. هذا مفاجئ جدا وهو بالطبع وليد اتفاقات اوسلو’.
ويعتقد بيلين بانه حان الوقت بالذات للتخلص من اتفاقات اوسلو والتوجه الى الحديث الحقيقي ـ الاتفاق الدائم. لاسفي اوسلو لم يمت. انا في حينه حاولت أن اقنع رابين بان يسير مباشرة الى تسوية دائمة بروح مبادئ كلينتون ومبادرة جنيف. اوسلو يعتبر من قبل اليمين كاتفاق يسمح بمواصلة وجود المستوطنات. معارضو اوسلو هم اليوم المؤيدون الاكبر للاتفاق. وانا اقول من فوق كل منصة انه يجب وقف اوسلو’.
في نظرة الى الوراء، رغم كل الاخطاء التي ارتكبت، فان لبيلين يوجد بالذات سبب لان يكون راضيا: ‘اليسار يمكنه أن يقول بفخر ان فكره اصبح في واقع الامر سياسة حكومة اليمين. هذه ليست مواساة فقراء. فاذا كانت قيم حركة اليسار الايديولوجية قد انغرست داخل اليمين، ورئيس وزراء يميني يتحدث عن دولة لشعبين، فان هذا انجاز كبير حقا’.
‘
‘معاريف 17/9/2013