هدوء حذر في تعز بجنوب اليمن وأنباء عن سحب جميع القوات من مناطق الاشتباكات صنعاء ـ يو بي آي: قطع المئات من اليمنيين المحتجين، الخميس، الطرق المؤدية الى السفارة الامريكية في صنعاء إحتجاجاً على عدم توفّر الخدمات الأساسية في العاصمة منذ عدة أشهر.
ووضع المحتجون الحواجز وإطارات السيارات في جميع الطرق المؤدية إلى السفارة من كافة الإتجاهات، ومنعوا مرور السيارات والمارة، في مناطق هبره وشارع النصر ومسيك، من الوصول إلى مقر السفارة شرق صنعاء.
ويحتج اليمنيون على عدم توفّر مادة الغاز المنزلي وباقي الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ومشتقات بترولية منذ عدة أشهر.
وقال أحد المحتجين ويدعى علي قشاشة، ليوناتيد برس إنترناشونال ‘نحن لا نطالب إلا بالحق الأدني من الحياة الكريمة، بعد 9 أشهر من العذاب اليومي ورحلة المتاعب للبحث عن الماء والكهرباء والغاز’ . ووقف المئات من المستهلكين في طوابير طويلة عند مقار الشركة اليمنية للغاز اليوم، للحصول على إحتياجاتهم من تلك المادة الحيوية، بعد أن زاد سعر عبوة الغاز حوالى 300 بالمئة عن السعر الرسمي.
وطالب قشاشة، باسم المحتجين، بتوفير الخدمات الأساسية بعد أن إرتفعت أسعارها بنسب تصل الى 400 بالمئة عن سعرها قبل 9 أشهر من الإحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.
وأشار الى أن إحتياجات الناس تزيد مع إقتراب عيد الاضحي الأحد المقبل، وما يصاحبه من غلاء أسعار السلع والمواد التموينية الضرورية.
وتلقي السلطات اليمنية باللائمة في انقطاع الخدمات عن صنعاء وباقي المدن، على المعارضة (اللقاء المشترك) وتتهم عناصرها بالهجوم على الأبراج الكهربائية وتفجير أنبوب النفط الرئيس في محافظة مأرب شمال شرق اليمن. من جانبها، تتهم المعارضة السلطات اليمنية بعدم تشغيل 8 محطات لتوليد الكهرباء مخصصة للعاصمة صنعاء بواسطة مولدات كبيرة.
وتصل نسبة إنقطاع التيار الكهربائي عن صنعاء وبعض المدن اليمنية إلى نحو 22 ساعة في اليوم، الأمر الذي أدي إلى إغلاق الكثير من المنشآت الصناعية والشركات.
الى ذلك سادت حالة من الهدوء الحذر محافظة تعز جنوبي اليمن في اعقاب الاشتباكات التي شهدتها الاربعاء بين قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح ومسلحي القبائل المؤيدين للثورة، والتي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم طفل. وذكرت تقارير محلية أن مظاهرات بدأت في الخروج في أنحاء المحافظة للتنديد بالعنف والمطالبة بإسقاط النظام. في غضون ذلك، أكد ناشطون أن قوات الأمن والجيش بدأت الانسحاب من المناطق والشوارع التي شهدت اشتباكات بتعز. ونقل موقع ’26 سبتمبر’ التابع لوزارة الدفاع أن محافظ تعز رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة حمود خالد الصوفي، قد أمر بسحب جميع قوات الأمن والجيش من مناطق وشوارع مدينة تعز التي شهدت اشتباكات مع ‘المليشيات المسلحة التابعة لحزب الإصلاح والمنشق علي محسن صالح الأحمر’. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن توجيهات محافظ تعز تهدف إلى تجنب وقوع المزيد من الضحايا وبخاصة في صفوف المدنيين في تلك المناطق المزدحمة بالسكان، ‘بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمواصلة الحوار مع أحزاب المشترك لوضع حد لمثل هذه الأعمال والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها تلك المليشيات المسلحة ضد المواطنين والمباني والمنشآت المختلفة’.