«يناير» تضعف لكن لن تموت… وأرواح الثوار لم تغب عن الميدان وسيناريو تشويههم يتواصل

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين الاحتفاء بالذكرى العاشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، أو تجريسها مضى كتّاب صحف الأربعاء 27 يناير كل يسعى لإعادة حساباته وسرد الأرباح والخسائر من وراء الزلزال الذي قاد الرئيس الراحل بعيداً عن سدة القصر، بينهم من اعتبرها منحة من القدر، والبعض الآخر اعتبرها خطة مكتملة الأركان لتدمير البلاد، ضمن مؤامرة كونية للقضاء على العالم العربي، ولكل من الفريقين أدلته ومبرراته.
أما الموضوع الأبرز في الصحف فتناول العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن شهدت الأيام الماضية نذر مواجهات حقوقية بين واشنطن والقاهرة، وسلطت الصحف ومنها “الأهرام” و”المصري اليوم” و”الأخبار”، أجواء ما يدور من حالة احتراب من قبل شخصيات أمريكية تجاه الحكومة المصرية. وأشارت “الأهرام” إلى أن منظمة هيومان رايتس ووتش، بدأت حملة جديدة ضد مصر، عبر وضع تقارير مزيفة عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، من خلال نشر تقارير غير حقيقية.
ومن تقارير أمس الأربعاء: شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يرافقه وزير النقل المهندس كامل الوزير، وصول ماكينة الحفر العميق لمحطة “الكيت كات”، التي تُعد المحطة الأخيرة في الجزء الأول من المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى. وترأس الدكتور مصطفى مدبولي اجتماع اللجنة الرئيسية لمشروع تطوير القرى المصرية ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بحضور 11 وزيراً هم وزراء: الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والتنمية المحلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتضامن الاجتماعي، والدولة للإنتاج الحربي، ورئيسي الهيئة العربية للتصنيع، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب مشاركة وزير الداخلية، ومسؤولي الوزارات المعنية عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وفي مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المشروع العملاق، تم عرض تفاصيله في بورسعيد مطلع الأسبوع الجاري وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلّف الحكومة بأن تضع هذا المشروع القومي الكبير على رأس اهتماماتها. كما وجهت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، بتكثيف العمل في المحافظات الأكثر احتياجا والعمل على توعية الشباب في هذه المناطق من مخاطر الهجرة غير الشرعية، وتدريبهم على ريادة الأعمال.
ومن أخبار “روزاليوسف” قرر مجلس نقابة الصحافيين في اجتماعه الأخير عقد جلسة خاصة يوم الأربعاء 10 فبراير/شباط 2021 لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون النقابة ولائحتها، بشأن الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية، وإجراء الانتخابات في الموعد المقرر قانونًا يوم الجمعة 5 مارس/آذار 2021.
اعترافات متأخرة

اعترفات مهمة أدلى بها خالد حمزة في “المشهد”: “أعترف بأنب من المتآمرين الوحشيين وشاركت في مؤامرة 25. وحأقولك عملت إيه لتهييج الناس؟ روجت لشائعة أن مبارك يريد توريث الحكم لابنه؛ ومشيت أعلق صور المحروس جمال في كل شارع في مصر، وعملتله شعار لحملته الانتخابية (من أجلك أنت)! وأنا اللي استوردت القمح المسرطن، وأنا اللي خلطت مية الشرب بمية المجاري، وأنا اللي قلبت البلد لمحسوبية ورشاوى. وأنا اللى جبت جركن بنزين؛ ورميته على القطر في العيد وولعته، وأنا اللي عملت الصناديق الخاصة، وأنا اللي خرمت العبّارة، وغرقت المصريين في البحر. وأنا اللي قتلت المتظاهرين، وأنا اللي دهستهم بالمدرعات، وأنا اللي قنصتهم، تصدق.. أنا مجرم أراري، وأنا اللي بطالب بمحاكمتي.. علشان تآمرت على النقى التقي الورع مبارك، مبسوطين. واحد غيري متفائل شويتين؛ قالك: عارفين البرص لما تضربوه بالشبشب ورأسه تنقطع عن ديله؛ يفضل ديله يلعب شويه كده. وطبعا البرص مش دريان إن دي حلاوة روح؛ وإن الرأس اتقطعت خلاص وما ينفعش ترجع تاني. أهو البرص ده بقى؛ هو نظام مبارك وأنصاره. بس يا ريت القصة كده وبس والسلام عليكم، وأهو كلمتين طق حنك. القصة أن مبارك ما مشيش؛ عشان يرجع تاني. وإذا كان مبارك وعياله وكام واحد من أركان نظامه اتسجنوا، ومات هو، وخرج عياله وصبيانه من السجن. ففى كام مليون – ولا أبالغ في الرقم – من شلة وعصابة مبارك. عندك في الإعلام؛ وعندك في كل هيئة ومؤسسة عامة؛ وعندك كمان كام راجل أعمال فاسد.. ولسه عداده بيعد. بس اللي يفرسك بجد، أن عندك كمان ناس غلابة فقرا، مساكين ومتأكدين أنه ولا يوم من أيامك يا مبارك. يا زعيمنا في البر وفي البحر وفي الجو.. وفوق السطوح كمان؟”.

حلم ما أجمله

من أبرز المحتفين بعشرية الثورة الدكتور مصطفى حجازي في “المصري اليوم” مؤكداً أنها كانت بمثابة الحلم بالعدل والحرية: “يناير/كانون الثاني 2011 لم تكن من أجل مبانٍ غائبة.. ولكن من أجل معانٍ غائبة. كانت من أجل القيمة والقدر ومعنى الوطن، من أجل وجهة غابت وليست من أجل حركة خفتت، من أجل فقر في الإنجاز، لا من عوز في الصخب والفعل والحرث في البحر.. من أجل « قوة قانون» يبني سلام المجتمع بثنائية الحق والواجب، وليس من أجل «قانون قوة» يدجن المجتمع بثنائية القهر والفوضى. تلك حقيقة يناير الباقية ووعدها الذي لن يقبل التدليس أو المماحكة أو المراوغة. لمن يعرفها بحق يناير/كانون الثاني ليست يومًا ولا ثمانية عشر يومًا.. ليست «فورة» كانت، ولكنها تدافع كائن وممتد! 25 يناير كائنة.. في سنين سبقتها غاب فيها معنى الوطن، وفى أيام تكثف فيها غياب المعنى والمنطق والإنسانية، فاستحال الغياب غضبًا وثورة. والأهم في شهور وسنين بعدها لا يعرف مداها إلا الله ستظل صراعًا قائمًا – تدافعًا لا صِدامًا – حتى يسترد المصريون وديعتهم المستحقة من الزمان، فيحيون أناسا أحرارا مكرمين، في وطن يَعِدُ العدل ولا يحيا إلا به. حقيقة ذلك الصراع الممتد والباقي معنا حتى حين، إنه صراع قيميّ مبدئيّ.. وليس صراعا سياسيا أو اجتماعيا أو طبقيا.. وصَرْفه إلى غير كونه كذلك إهدارٌ لطاقة المجتمع وإجهاضٌ لأي إصلاح مأمول.. يناير حقيقة صراع وتدافع باقٍ.. بين «ماضٍ» لا يعرف إلا «شرعية القوة» وطموح جامح للهيمنة والاحتكار، و«مستقبلٍ» يملك «قوة الشرعية» وحُلمًا – لن يلين – في وطن عدلٍ ودولة راشدة وحكمٍ مُوَسد لأهله.. وحياة كفاية ورفاه”.

مستقبل حائر

استكمل الدكتور مصطفى حجازي تصوره عن الثورة: “صراع يناير/كانون الثاني في حقيقته هو ما أراده عدول المصريين و«أهل حكمها».. تدافعًا لا صدامًا، مضمارًا للترقي والإصلاح، في وطن يسع كل اختلاف أبنائه.. وطن يقبل الاختلاف من أجله لا الاختلاف عليه، ولكن يظل التحدي الرئيسي في هذا التدافع هو أنت تجيب «مصر» عن سؤال مستقبلها الحائر بين السلطة والحكم. آن لمصر أن تضع صيغة واضحة لمستقبلها، مؤداها أن «ملكية القرار لا تغني عن إبصاره».. صيغة عملية في كل مؤسساتنا تتحلى بالصدق والموضوعية واستشعار عمق الخطر الذي نحن فيه.. صيغة تقول إنه لن تملأ «فراغ الرؤية» آمال جوفاء تحملها عناوين رنانة مقروءة أو مسموعة، ولن يملأ «فراغ الأهلية» ادعاء معرفة أو انتحال لصفات السبق والكمال، أو العنصرية الجيلية أو المؤسسية، ولن يملأ «فراغ الحكم» – الذي شاخت الدولة المصرية في ظله قرابة سبعين سنة، وتهتكت مؤسساتها تعليمًا وصحة وأمنًا وإعلامًا وفنًا – القبض على مفاتيح سلطة.. وحين يأتى استحقاق الحكم، «يحلها ربنا بمعرفته» كما يقول المأثور الشعبي. سؤال مصر الحائر ظل حائرًا لأن أهل الحكم – من الأكفاء القادرين – مبددون.. مشتتون نفسيًا قبل أن يكونوا مشتتين فعليًا.. يعرفون أن بهم وعليهم قامت مؤسسة جديدة هي مؤسسة الحكم المدنى أو الأهلى.. نشأت في شوارع وميادين مصر في يناير/كانون الثاني 2011 ويونيو/حزيران 2013.. وقبل ذلك وبعد ذلك في مجتمع مدنى واعٍ، نشأت لتُنجح غضبة ثورتهم الممتدة من 2011 إلى 2013 في إزاحتها ما لا تريد.. ولكن لم تفعل في مضمار الحكم ما توجب عليها، بأن تعرف ما تريد وتحققه. وانتهى الكاتب إلى أن 25 يناير «ثورة».. والثورات كالزلازل.. لا نتنبأ لها بساعة حدوث ولا بمقدار قوة ولا بلحظة رحيل.

دموع تماسيح

من الأمور المحزنة والمؤسفة، كما وصفها محمد إبراهيم الدسوقي في”الأهرام”، أنه بعد مرور عقد من الزمان على ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، يصر فريق من غلاة المتعصبين والمتشددين لها على الترويج بلا تدبر لدعوات التعصب والرؤية أحادية الجانب، التي تسوق لفكرة أن الثورة أجهضت، ولم تحصل على فرصتها الكاملة، وأن أحلام الثوار الذين امتلأ ميدان التحرير بهتافاتهم وصيحاتهم الداعية للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية قد تبخرت في الهواء الطلق ولم تنجز، وأضحت هباء منثورًا، ويذرفون الدمع الغزير على ضياعها للأبد. بكائيات 25 يناير ليست جديدة وتتكرر بانتظام قبل حلول ذكراها بفترة وجيزة، وبوتيرة تكاد تكون محفوظة عن ظهر قلب، الملاحظ أن هناك سمة غالبة في بكائيات 25 يناير، هي أن طائفة المتعصبين لها يتهربون بحيل وسبل شتى من المكاشفة ومصارحة الذات، ويُصعب أن يُجيب أحدهم عما سماه تساؤلات 25 يناير، ويلقون بالكرة دائمًا بعيدًا عن ملعبهم، ويتخندقون “بالطهارة الثورية”. أول هذه التساؤلات: هل كان مَنْ قادوا الخامس والعشرين من يناير، الذين وصفهم الرئيس السيسي في كلمته في احتفال عيد الشرطة الـ69 بأنهم شباب مخلصون متطلعون لمستقبل أفضل، كتلة متماسكة وعلى قلب رجل واحد، وقدروا بوعي وبصيرة نافذة ما يتعرض له أمن وسلامة البلاد آنذاك من مخاطر وتحديات مصيرية، وامتلكوا تصورًا حقيقيًا مكتمل الأركان لإدارة الدولة، عقب تنحي الرئيس حسني مبارك؟ أم أنهم ارتكنوا للمشاحنات في ما بينهم، وغيرها مما عايشناه خلال هذه الفترة العصيبة المرتبكة؟

تساؤلات مفخخة

التساؤل الثاني الذي طرحه محمد إبراهيم الدسوقي: “هل تنكرون أن ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني انجرفت عن مسارها وأهدافها الوطنية النبيلة، بعد أن أمسك مبكرًا بزمامها مجموعات المنتفعين؟ وأي ثورة تلك التي تزين وتبرر مهاجمة وتخريب منشآت ومؤسسات الدولة، واستهداف القوى والأجهزة الأمنية، ودعوة جهات خارجية للتدخل في الشؤون المصرية، وفرض الوصاية الخارجية على قراراتها.التساؤل الثالث: لماذا محاولة تغييب ذكرى عيد الشرطة في 25 يناير، والتقليل من حجم الجهد المخلص والجبار الذي يبذله رجال الشرطة لحماية الأمن والمواطن، وأنهم جديرون بالاحتفاء بهم وبتضحياتهم في يوم عيدهم، وأن واجبنا الوطني يقتضي أن نقف في ظهرهم، ونقدرهم التقدير الوافي والمستحق؟ وحسمًا لهذا الأمر، فإنه لن يتمكن أحد من التشويش على مناسبة وطنية مهمة وعظيمة كعيد الشرطة، أو على حدث شئنا أم أبينا أحدث تحولًا ملموسًا في مصر، ولمَنْ يرنو لإنعاش ذاكرته الضعيفة فلنسترجع ما عاصرناه من متاعب وضغوط تفوق الوصف أيام الانفلات الأمني، عندما غاب رجل الشرطة عن الشارع، وحاصر المخربون والغوغاء مبنى وزارة الداخلية، وهو ما فشلوا فيه بفضل صمود رجالاتها الأشداء، الذين تحملوا لاحقًا الكثير لمواجهة الإرهاب، ومكافحة الجريمة، وتجارة المخدرات، واستعادة انضباط الشارع. التساؤل الرابع: لماذا تصرون على إعطاء ظهوركم للحقائق الماثلة على الأرض والمؤكدة، وهي أن الدولة المصرية تحقق ما خرج لأجله الشباب في 25 يناير؟”.

تسكن القلوب

ما زال فاروق جويدة كما اعترف في “الأهرام” يذكر صباح يوم 25 يناير وحشود الشباب تندفع في قلب ميدان التحرير: “كانوا مسالمين وكانت أعدادهم قليلة قيل يومها إنها لم تتجاوز 60 ألفا، وربما أقل، وحتى منتصف الليل جلس من بقي منهم في الميدان ومنهم من نام على أرصفة الميدان وحدائقه. وعندما انتصف الليل اندفعت قوات الشرطة من العربات والمصفحات والجنود في هجوم عشوائي، وقامت جموع الشباب تهرب من مطاردات الشرطة إلى الشوارع المحيطة.. ولولا هذا الهجوم الليلي لعاد الشباب إلى بيوتهم في اليوم التالي وانتهى كل شيء.. ولكن قسوة التعامل معهم والاعتداء عليهم كانت سببا في إشعال المواجهة. في الأيام الأولى كانت الأعداد قليلة والهتافات تطالب بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية ولم تطلب إسقاط النظام.. وكان الإخوان المسلمون خارج المواجهة يتفاوضون مع النظام لوقف المظاهرات والحصول علي بعض المكاسب ولم يتفقوا..فقد أسرف الإخوان في مطالبهم وهنا أخذت المظاهرات طريقا آخر بعد أن نزل الإخوان إلى الشارع مطالبين بإسقاط النظام.. كان الإخوان قد اعتادوا على عقد الصفقات مع الدولة في أحيان كثيرة، ولكن المفاوضات فشلت هذه المرة.. كان يوم 28 يناير/كانون الثاني من أصعب أيام المواجهة، خاصة حادثة كوبري قصر النيل الشهيرة، وكانت موقعة الجمل الشهيرة نهاية المطاف، وهذا يؤكد أن شباب الثورة الحقيقي كانت لهم مطالب مشروعة في الأيام الأولى.. وأن أعمال العنف التي حدثت بعد ذلك كانت بسبب أخطاء أمنية لم تعالج الموقف بصورة أكثر حكمة واتزانا.. يرى الكاتب أننا يجب أن نفرق بين مراحل ثلاث في أحداث الثورة البداية الأولى من شباب يتسم بالهدوء والشفافية ومطالب مشروعة في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.. والمفاوضات بين النظام والإخوان لإجهاض الثورة في أيامها الأولى، وفشل هذه المفاوضات، ثم كانت موقعة الجمل الحبل الذي قصم ظهر البعير، وتعامل معها النظام بقدر كبير من العنف والقسوة كان من الصعب أن ينجح الشباب الحقيقي للثورة.. فهم شباب لم يمارس العمل السياسي ويتسم بالبراءة والمصداقية.

بين تيارين

هناك جدل حول رمزية يوم الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني بالنسبة لتاريخ مصر. ويمكن تلخيص هذا الجدل وفقاً لحسن أبو طالب في “الوطن” في تياريْن كبيريْن؛ أولهما يرى أنه يوم ثورة شعب على نظام أفقده الأمل في المستقبل، والبعض يزيد أنه يوم يَجبُّ ما قبله، وكأن مصر ولدت فقط منذ هذا اليوم. وثانيهما يرى أنه يوم مؤامرة كبرى استهدفت خراب البلاد، وتسليمها لتيار ظلامي مدفوع بمحفزات خارجية، استهدفت مصر والكثير من بلدان المنطقة.. والعديد من الوقائع تدعم قناعة هؤلاء. لكن الأمر بالنسبة للخامس والعشرين من يناير تحديداً، لا يقف عند هذا الجدل القريب الذي تختلط فيه المشاعر والأحداث، كما تختلط فيه مؤثرات خارجية لا يمكن إغفالها. فهذا اليوم تحديداً يحمل ذكرى عزيزة لتاريخ مصر الحديث، ذكرى تضحيات الشرطة من أجل كبرياء الوطن، كما وصفها بحق الرئيس السيسي في كلمته في احتفال الشرطة المصرية بعيدها التاسع والستين. وكل من يتذكر مجريات هذا اليوم وما جرى في الإسماعيلية عام 1952، والتزام الجنود والضباط بالدفاع حتى آخر نفس عن مبنى المحافظة ومقر الشرطة، وعدم الانصياع لتهديدات القائد الإنكليزي رغم الفارق الهائل في الإمكانيات، يدرك معنى الشرف والوطنية والتضحية بالروح من أجل قيمة عليا، وهي الكرامة. هذه القيمة نفسها هي التي جعلت القائد الإنكليزي، رغم عجرفته، يأمر بتحية عسكرية للجنود والضباط الشهداء وزملائهم المصابين، لأنهم حاربوا – حسب قوله – بشرف وفدائية. رحم الله شهداء الشرطة في هذا اليوم المجيد وقبله وبعده وصولاً إلى يومنا هذا. نذكرهم بكل تقدير واحترام، داعين الله سبحانه وتعالى أن يُسكنهم الدرجات العُلا من الجنة. وحين نذكر الشهداء من الشرطة والجيش فنحن نذكّر أنفسنا وأجيالنا الجديدة بمعنى الوطن، ومعنى التضحية من أجله ومعنى الشرف في الدفاع عن وجوده وعن رموزه.

رؤى مختلفة

المتأمل للمشهد السائد في الشارع السياسي بعد مرور عشرة أعوام “عقد من الزمان”، على ما جرى وكان في الخامس والعشرين من يناير 2011 والكلام لمحمد بركات في “الأخبار” يلفت انتباهه ذلك اللغط الذي مازال محتدما، حول ما إذا كانت أحداث ذلك التاريخ ثورة؟ أم أنها لم تكن كذلك؟ وإن لم تكن فماذا كانت؟ وفى هذا الخصوص يتابع الكل بروز ثلاث رؤى مختلفة عن بعضها بعضا، في النظر والتقييم لهذا الحدث الكبير في حجمه وآثاره، حيث تتابين الرؤى، ما بين من يرونها ثورة شبابية طاهرة المقاصد ومتكاملة الأركان، ومن يقولون إنها لم تكن ثورة، وإنما كانت انتفاضة شبابية، هبت مطالبة بالتغيير لما كان قائما. وخلافا للرؤيتين السابقتين.. هناك رؤية ثالثة، يرى أصحابها أن ما جرى لم يكن بثورة ولا انتفاضة، بل هي مؤامرة دبرتها ورتبت لها قوى الشر المعادية لمصر، بالمشاركة مع الجماعة الارهابية في إطار سعى الجماعة للاستيلاء على السلطة، كخطوة لازمة لتنفيذ المخطط الأوسع، الذي يشمل هدم المنطقة العربية كلها وتفكيك وإسقاط دولها، تمهيدا لإقامة الشرق الأوسط الكبير أو الواسع. ورغم الاختلاف الجذري بين الرؤى الثلاث، إلا أن هناك من يقارب بين الرؤيتين الأولى والثانية في رؤية واحدة، تقول بأن ما جرى في الخامس والعشرين من يناير 2011 سواء كان ثورة أطلقها الشباب، أو انتفاضة بدأوها وقاموا بها، فإن كلا منهما قد تم اختطافه من جانب الجماعة الإرهابية بدءا من الثامن والعشرين من يناير. أما أصحاب الرؤية الثالث فما يزالون عند موقفهم، حيث يؤكدون أنها كانت منذ البداية مؤامرة مدبرة، لنشر الفوضى وإسقاط الدولة بتقويض أعمدتها ومؤسساتها الرئيسية وتفكيك هياكلها، في إطار المخطط الاستراتيجى لقوى الشر الدولية والاقليمية، الساعية لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية وإقامة الشرق الأوسط الكبير.

سلام على يناير

من بين أنصار الثورة خالد حسن في “الوفد”: “أنا من الجيل الذي ولد متطفلًا على ثورة يوليو/تموز، ولدنا نلتقم التعليم المجاني والسلع والخبز المدعم.. طفولة مغموسة برائحة الكرملين.. طوابير في كل شيء.. «المريلة» الصفراء شبيهة البدلة العسكرية.. طوابير ومزامير وطبول استعدادات الحرب، وتحية العلم العسكرية.. ممنوع تسأل عن شيء إلا في حدود.. تشعر بأنك مراقب في كل مكان.. كانت تداعيات عِشتها ولم أشهد حربًا أو ثورة.. كلها كانت بالنسبة لي طلاسم. لماذا يدخل أقاربي التجنيد الإجباري عقب انتهاء دراساتهم.. لماذا أحتفل بأفلام العبور والرصاصة لا تزال في جيبي والعرض العسكري في يوم عيد ميلادي الذي يتصادف السادس من أكتوبر/تشرين الأول.. حتى كبرت وعرفت أنني أعيش في معسكر كبير يستعد لمواجهة العدو الإسرائيلي، ومرت السنوات ونحن نستعد للمواجهة.. منا من كان يدخل أقسام العبري حتى يحقق «من تعلم لغة قوم أمن من مكرهم».. ومن كان يستعد بأبيات الشعر والأغاني الوطنية التي تحفز لهذا اللقاء، ومنا أيضًا من كان يعشق التطوع في الجيش ودخول الكليات العسكرية لينال شرف لقاء هذا العدو. الأحلام كانت دائمًا بلقاء العدو في حرب تنسف العدو نسفًا، وتزيل كل أثر له وتعود القدس والمسجد الأقصى لأصحابه.. رغم أننا سبق وأن التقينا به وانتصرنا فإننا لم نؤمن أنه نصر نهائي، وأن العدو الإسرائيلي لابد أن ينتقم وعلينا الاستعداد.. كانت حياتنا في الطفولة والشباب كلها استعدادًا لملاقاة العدو، حتى اكتشفنا أن العدو لم ينتظرنا، وبادر بالهجوم بحرب جديدة لم يستخدم فيها الدبابات والطائرات والمدافع، وإنما استخدمنا نحن بدون أن نشعر. ظننا أن الضوء لن يأتي وأن الهلاك والظلام كتب علينا.. فإذا بضياء ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 2011 تنشر الأمل وتحرك هيبة نظام مبارك الفاسد، وما كان من الجيش إلا أن تحرك لنصرة الشعب، والوقوف جانبه.. سلام عليك يا أعظم ثورة حولت خريفها إلى ربيع.. سلام على شهدائها الأبرار”.

للشقاء نهاية

يبدو أكرم القصاص أكثر تفاؤلاً في “اليوم السابع”: “حسب ما هو متاح من معلومات، فإن مشروع تطوير القرى بـ500 مليار جنيه، هو أول مشروع يتم الإعلان عنه خلال عقود ويتعلق مباشرة بتطوير الريف والانتقال به إلى القرن الواحد والعشرين بعد عقود من الإهمال، وهو امتداد لفكرة توزيع التنمية على المحافظات والمراكز وعدم الاكتفاء بتركيزها في القاهرة أو الإسكندرية، وتحديد ثلاث سنوات حسبما أعلن الرئيس السيسي، يعنى نقلة سريعة تضع الريف ضمن المشروع الشامل للتنمية والنمو، وتضاعف من نسب النمو وفرص العمل، وبالطبع فإن التحديث في الخدمات والطرق، والصناعات المرتبطة يضاعف من فرص العمل، ويربط بين القرى ومشروعات الـ1.5 مليون فدان والصوبات، بل إن التحديث ساعد في تطبيق النظم الأحدث. هناك مراكز وقرى مهملة بدرجة تجعلها خارج نطاقات العقل، حيث لا طرق ولا خدمات، وقد تزامنت عقود الإهمال مع التوقف عن تطوير أساليب الزراعة والري، بما يتناسب مع التكنولوجيا العالمية التي يفترض أنها تسهل عمليات الزرع والحصاد، وتضاعف الإنتاج. ورغم تطور التكنولوجيا والآلات الزراعية، ما زالت القرى أو أغلبها بعيدة عن كل هذا، فضلا عن ظلم متراكم جعل الفلاح عاجزا عن مسايرة التطور، لأنه بالكاد يعيش ويزرع ويحصل على الكفاف، خاصة للملكيات الصغيرة. أغلب دول العالم تقدم دعما مباشرا وغير مباشر للفلاح، لأنه أكثر من يعاني من آثار التغيرات العالمية، هو ضحية العولمة، وارتفاع أسعار أدوات الإنتاج، وهو تحت رحمة التجار أصحاب القرار في تحديد أسعار الشراء، ونرى دولا أوروبية أصرت على أن تحتفظ بحق دعم الفلاح، حتى يمكنه الاستمرار في إنتاج محاصيل معينة، ذات أهمية اقتصادية، حتى لو كانت لا تدر عائدا على الفلاح”.

الفلاحة مناحة

القرارات الرحيمة في زمن الوباء جديرة بالاحتفاء، كما أكد حمدي رزق في “المصري اليوم”: “مبادرة البنك الزراعي المصري، لتسوية الديون المتعثرة لمئات الآلاف من المزارعين والعملاء في القطاع الزراعي، من المبادرات العظيمة، مبادرة تعفي الفلاحين المغروزين في الطين من دين مزمن مستعص، بلغت فوائده المتراكمة ما يثقل الكاهل. 328 ألف فلاح مديونون للبنك، بدون قدرة على السداد، وحيواتهم ومعايشهم مهددة، الدَّين همٌ بالليل ومذلة بالنهار. «أن تأتىيمتأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا».. مبادرة البنك بهذه الإعفاءات تعوض تأخيرًا كدّر مياه الفلاح، التفاتة ذكية، مهم تحرير الفلاح من ربقة الدين، وإطلاق سراحه لإطلاق طاقاته ليزرع ويحصد، ويفتح بيته وبيوت الطيبين. المبادرة مكلفة، بالمليارات، ولكن الفلاح المصري الصبور يستحق أكثر من هذا، الفلاح تحمل عبء الإصلاح الاقتصادي واقف على طوله، شايل فاسه، لم يهجر أرضه، بل تولاها بالرعاية، تحمل الغُرم صابرًا. أخيرًا فيها حاجة حلوة، المبادرة لا يمكن فصلها عن مشروع حياة كريمة، الذي ينهض بالريف المصري، تكامل المبادرات، وتشبيك الجهود، والتخطيط المحكم لإعانة الفلاح على الحياة الكريمة. نفسنا الفلاح المصري يودع حكمته «الفلاحة مناحة» إلى غنوته «ما أحلاها عيشة الفلاح متطمن قلبه مرتاح/ يتمرغ يتمرغ على أرض براح والخيمة الزرقا ساتراه»، كل المهن وكل الطوائف فازت بنصيب من ثمار التنمية، والميه تروي العطشان، الفلاح عطشان لبق ميه يبل ريقه الجاف، محني الظهر وعرقه مرقه، مبادرة البنك بق ميه في حرور الشقاء”.

أهمية اللقاح

منذ أكثر من عام والعالم يبحث عن لقاح لفيروس كورونا المستجد، والكلام لمحمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع”: “العديد من الدول اجتهدت لتصنيع اللقاح واعتماده من خلال سلسلة من الإجراءات الإكلينيكية المهمة، ومجموعة من الضوابط التي حددتها منظمة الصحة العالمية، وكانت النتيجة ظهور لقاحات فعالة في الصين وروسيا وأمريكا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى تجارب محلية في عدد كبير من الدول، إلا أنه بعد انتشار اللقاح وتوزيع الجرعات على عدد من الدول، بدأت الأخبار السلبية تتداول، فالبعض يتحدث عن آثار جانبية مُقلقة، والبعض الآخر يتحدث عن وفيات ومشكلات صحية لبعض من حصلوا على اللقاح. الأخبار السلبية المتداولة عن لقاحات كورونا أثرت بصورة كبيرة في استجابة المجتمع في الحصول على جرعات اللقاح، وكشفت الحاجة إلى ضرورة التوعية الإيجابية، خاصة أننا في أمس الحاجة إلى اللقاح لتخفيف حدة الإصابات، وعودة الأمور إلى نصابها مرة أخرى. الحالة المصرية في التعامل مع لقاح كورونا خاصة جداً وغريبة عن كل دول العالم، فبعض الأطباء يمتنعون عن تناول اللقاح، تحت فكرة أنه اختياري وليس إجباريا، والحقيقة أن رفض جزء من الأطباء ولو بسيط الحصول على لقاح كورونا، يكرس مفاهيم سلبية في المجتمع، فإذا كان الطبيب الذي يقدم الرعاية والعلاج للمريض يرفض اللقاح تحت أي دعوى أو مسمى، فماذا يفعل المواطن؟ بالطبع سيرفض، حتى إن كانت نسبة من رفضوا من الأطباء محدودة، أو بسيطة، فكان يجب أن يحصل كل أطباء مستشفيات العزل على اللقاح إجبارياً، وقصة “الموافقة المستنيرة” التي أعلنت عنها وزارة الصحة، وجعلتها أساساً في الحصول على اللقاح، ستساهم في نشر الصورة السلبية. الموافقة المستنيرة قبل الحصول على لقاح كورونا، تذكرنا بفكرة الضمان في التوكيلات التجارية، والعبارة الشهيرة التي تقول “هذا الضمان يخص عيوب الصناعة ولا علاقة له بسوء الاستخدام”، وبمجرد قراءة العبارة المماثلة الموجودة في الموافقة على اللقاح “الوزارة غير مسؤولة عن المضاعفات، ومن الوارد حدوث مضاعفات كذا وكذا”، سيشعر المواطن بالخطر، وسيفكر ألف مرة قبل الحصول على الجرعات المطلوبة، مع العلم أن اللقاح آمن ومختبر وأفضل بكثير من مواجهة كورونا بصدر عارٍ. الحقيقة نقابة الأطباء دورها سلبي تماماً في قضية إعطاء الطاقم الطبي لقاحات كورونا، فلم تصدر بياناً واحداً تدعو فيه الأطباء للحصول على اللقاح، والتأكيد على مأمونيته، ولم يخرج نقيب الأطباء أو أحد من أعضاء مجلسه أو الصيادلة والتمريض والأسنان في مؤتمرات عامة، أو من خلال وزارة الصحة، وهم يحصلون على اللقاح، لغرس الاطمئنان في نفوس الطواقم الطبية والمواطنين على حد سواء، وهذا أمر يدعو إلى العجب، فلا تشارك نقابة الأطباء سوى ببيانات العزاء اليومية للشهداء الذين يسقطون ضحايا لهذا الفيروس اللعين، بدون أن تقدم التوعية اللازمة أو تتخذ إجراءات من شأنها تقليل الوفيات، وعلى رأسها الحصول على اللقاح والتأكيد على أنه آمن وفعال ويحمب من الفيروس. كل لقاحات كورونا المتداولة في العالم آمنة وفعالة ومختبرة ومُجربة على عدة مراحل، واعتمدتها منظمة الصحة العالمية، والحصول عليها والتطعيم بها سبيل المواجهة الفعالة الوحيد أمام فيروس كورونا المستجد، لذلك يجب أن ننظر إلى القضية باعتبارها مهمة وعاجلة، وعلينا جميعاً أن ننشر الأخبار والأفكار الإيجابية عن اللقاح، وندعو المواطنين للحصول عليه ضمن خطة إعلامية فعالة ومنظمة.

لعنة الفشل

بعد مرور عام على الجريمة المروعة كشفت إدارة البحث الجنائي في مديرية أمن الإسكندرية، غموض واقعة تسمم 3 تلميذات في الصف الثالث الإعدادي في مدرسة أبوبكر الصديق في منطقة العامرية قبل عام، ما أسفر عن موت إحداهن وإصابة أخرى بفشل كلوي ونجاة الثالثة. تبين من الفحص إصابة الفتيات الثلاث بحالة إعياء شديد وتسمم، إثر تناول وجبة “جاتوه” أثناء استقلالهن “تروسيكل” في طريق عودتهم إلى المنزل رفقة أخريات. جرى نقل التلميذات المصابات إلى المستشفى الأميري الجامعي. وفي وقت لاحق، ورد إخطار من المستشفى الأميري الجامعي إلى قسم الشرطة بوفاة إحدى التلميذات، وتدعى إسراء كمال عوض، متأثرة بإصابتها بتسمم، فيما أصيبت أخرى بفشل كلوي. وكشفت التحقيقات أن التلميذات تناولن وجبة من “الجاتوه” وأصبن بإعياء، إلا أن تقرير الطب الشرعي لم يحدد سبب الوفاة ونوع المادة المأخوذة من عينة أمعاء التلميذة المتوفاة. تضمنت خطة البحث إعادة مناقشة المصابتين، وإجراء تحريات موسعة حول الواقعة. وأكدت التحريات وجود مشاعر غيرة بين ثلاث تلميذات من القرية والمدرسة ذاتها تجاه المصابات الثلاث في الحادث بسبب تفوقهن الدراسي، فجرى إعادة استدعاء إحداهن للتحقيق. واعترفت التلميذة المذكورة وتدعى شيماء.م. ال أمام ضباط المباحث، أنها واثنتان أخريتان من زميلاتها كن يشعرن بالغيرة من التلميذات الثلاث بسبب تفوقهن الدراسي، فقررن تعطيلهن عن دخول الامتحان. وأضافت أنها اتفقت مع زميلاتها “دنيا.س.ج” و”نادية.ن.أ” على دس السم للفتيات الثلاث المتفوقات، قائلة: “توجهت إلى أحد المحلات في قرية مصطفى كامل في العامرية وطلبت 8 قطع جاتوه وكيس مبيد حشري شديدة السمية”. وتابعت: “وضعت المبيد الحشري داخل 3 قطع من الجاتوه ووضعت علامة عليها.. وتركت القطع الباقية حتى لا يتم اكتشافها.. وبمجرد ركوب التروسيكل أعطيت صديقاتي القطع الخالية من السم وأعطيت الأخريات القطع المسممة”. وأشارت “شيماء” إلى أنها لم تكن تعلم أن المبيد الحشري يؤدي إلى الوفاة، قائلة: “أردت تعطيلهن عن الدراسة والتفوق فقط”. وألقى القبض على التلميذات الثلاث مرتكبات الواقعة، وباشرت النيابة العامة التحقيق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية