ينبغي انهاء التفاوض

حجم الخط
0

دان مرغليتإن تناقضا جوهريا يغطي التفاوض الائتلافي الأولي الذي يفعم عناوين الصحف منذ كانت الانتخابات، فهناك من جهة تهديد ايراني وازمة في مصر التي في الجنوب. ومن جهة اخرى اصرار على شفا هاوية على شؤون لن يوجد من يذكر مضمونها بعد يوم من انشاء الحكومة.لم يعد يوجد من يُحذر من ان ذكر الوضع الامني الاشكالي على حدود سوريا ولبنان هو جزء من حيلة دعاية انتخابية. إن الحكومة الذاهبة ذات صلاحيات كاملة للعمل بحسب فهمها لحماية المصلحة القومية لكن من الواضح ان ترك القضية الامنية لمن سيمسكون بزمام السلطة في السنين القريبة أولى.وبرغم العلم بالوضع الذي قد يتعقد بسبب عدم وجود الاستقرار في سوريا بل في مصر، ترفض السياسة الانفصال عن عادتها المعيبة وهي اطالة التفاوض والمراوحة في نفس المكان والعودة الى المراوحة والوصول الى النتيجة النهائية التي توقعها الجميع سلفا.يعرف كل المشاركين في التفاوض معايير التقليص الاقتصادي المؤلم الذي سيوضع على طاولة الحكومة التالية وأصبح يجعل الساسة ينفرون من حقيبة المالية. ويعرفون ايضا الصيغ السياسية التي تُمكّن احزابا ذات تصورات منوعة من الاجتماع تحت سقف حكومي واحد. ويُمكّن افتراض ان الفلسطينيين غير معنيين باتفاق مؤيدي الدولة الفلسطينية ورافضيها من المشاركة في ائتلاف واحد.إن الادارة السياسية والاصلاح الاقتصادي هما في الأصل أمر لأمد بعيد. وتهم من اجل تكوين الحكومة الموضوعات التي تحتاج الى حسم فوري وأولها المساواة في تقاسم العبء وكذلك كبر الحكومة وتكوينها. وسيستنفد الساسة وممثلوهم في هذه القضية الآن التفاوض الى 42 يوما. لماذا وعلامَ؟.لا حاجة الى كل ذلك بالفعل، فالأطراف تعرف مواقفها وهي تعرف ايضا الخط الاحمر الذي لا تستطيع ان تنزل تحته. وكل شيء واضح لثعالب ذوي خبرة بالتفاوض مثل اسحق مولخو ودافيد شومرون واوري شني وهيلل كوبرنسكي، ويمكن ان تُقال الحقيقة وهي انه يمكن انهاء الحوار بالفعل في الجزء الصياغي المضموني منه في غضون أقصر وقت.إن الصعوبة هي في شغل الحكومة. فـ يوجد مستقبل يطلب ان تُحدد بحيث تكون 18 وزيرا. ويقع بالبال انه بعد ان يُهدر زمن كثير ستتفضل بالموافقة على 21 وزيرا مع رئيس الوزراء، فاذا كان الامر كذلك فانه يحسن الاتجاه الآن الى القضية الشخصية.ستكون عند الليكود مشكلات صعبة، فهناك سمك كثير في البرميل الذي قل ماؤه، هذا الى ان الليكود قلق على مستقبله وعليه ان يُدخل الى الحكومة ايضا عددا من الوجوه الجديدة. هذه جراحة مؤلمة لكن اذا قامت بها يد شجاعة فيمكن ان تكون قصيرة. وأما الظروف الامنية التي يعرفها الجميع فتُسوغ انهاء التفاوض في المضمون وفي التشكيل الشخصي سريعا.اسرائيل اليوم 28/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية