ينثرون اموالهم علي الراقصات ويحجبونها عن الفلسطينيين
ينثرون اموالهم علي الراقصات ويحجبونها عن الفلسطينيين ان المناسبات حين تمر بنا تحفر فينا من العبرة ما يعد حافزا للهمم، لا ان نحتفل لمجرد الاحتفال فقط، فبذلك لا نعطي للذكري حقها من الاجلال ونحن نتوهم اننا قمنا بذلك. من هذه المناسبات الجليلة المولد النبوي الشريف هذا الذي يذكرنا بما عاناه الرسول الاكرم صلي الله عليه وسلم في سبيل قضيته الانسانية الخالدة، وكيف وصل الظلم بالطغاة بأن اخرجوه الي شعاب مكة وحاصروه هو واتباعه وقد نصرهم الله بعد ان صبروا ولم يقدموا اي تنازل لعدوهم.مثل هذا يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم المحاصر في شعاب فلسطين وارجاء الارض المباركة، لا لذنب اقترفه سوي انه اختار من يمثله بشكل ديمقراطي، اطاح بالديمقراطية الغربية المزيفة، وان كنا لا نأسف علي هذه المعونات المغلفة بالخطاب الثقافي الاستعلائي احيانا والمبطنة حينا لابتزاز الانسان كي يتنازل عن اثمن ما لديه الا وهو وطنه.الا اننا نأسف شديد الاسف تجاه ذوي القربي من غرقوا في ولائم الاحتفال بالمولد النبوي ونسوا ابناء جلدتهم واشقاءهم الفلسطينيين يجترون مرارة الحصار وقد اذعنوا للسيد الامريكي الذي لا يعرف من الحرمة الا الامعان في تدعيم الالة الصهيونية كي تبطش بأتباع الرسول الكريم وهم محاصرون بالصمت العربي المخجل لتهنأ الدول العربية بأرصدتها وبنوكها. وليهنأ مثقفوها وهم يضخون الاموال لاقامة ندوات تخوض في الترف الفكري. وليهنأ من يرون التقدم مزيدا من الانفاق علي تزيين الواجهة الاعلامية وليسعد من يتلقفون اشارات السحرة لينحروا القرابين المكلفة من اجل اختيارهم عاصمة للثقافة او عاصمة للرياضة وليركض مديرو المهرجانات الصيفية ولينثروا الاموال عند اقدام المغنين والراقصات.وليصبر الشعب الفلسطيني عسي ان تستفيق المنظمات المهنية الغربية وتسعي في خطوة شجاعة لاقتطاع جزء من اموال منخرطيها وتفك الحصار عن القوم الذين طالموا عمروا ادبيات تلك المنظمات بل البعض منها كان يستمد شرعية كيانه من معاناة هذا الشعب الابي الصامد فليس الدعم بالكثير المشروط بالتنازل انما بالقليل المتبوع بالاخلاص لوجه الله تعالي.سامي بيدانيتونس6