يهود فرنسا قلقون من تجاهل مرشحة الحزب الاشتراكي لرئاسة الجمهورية لهم
حادثة غير مسبوقة في تاريخ السياسة الفرنسيةيهود فرنسا قلقون من تجاهل مرشحة الحزب الاشتراكي لرئاسة الجمهورية لهم في شهر تموز (يوليو) الاخير في ذروة المعركة الانتخابية لانتخاب مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة الجمهورية دعا قادة الكريف (المنظمة العليا ليهود فرنسا) سيغولان للظهور امام اعضاء المنظمة. الظهور امام منظمة الكريف اعتبر علي الدوام حدثا يحظر تفويته. ليس فقط بسبب الصوت اليهودي وانما لان تأثير الجالية اليهودية علي الحياة في فرنسا يتجاوز حجمها بكثير (1 في المئة من مجموع السكان). رؤساء ورؤساء وزارات مثقفون وقادة روحانيون كلهم ظهروا امام اعضاء هذه المنظمة وبسطوا امامهم رؤيتهم للوضع الفرنسي ولاسرائيل والجالية اليهودية.ولكن سيغولان رويال ردت بأنها مشغولة جدا وانها سترد علي الدعوة عندما تتفرغ لذلك وبعد ان انتهت الحملة الانتخابية عاد قادة الكريف وارسلوا لها دعوة جديدة. مرت خمسة اشهر تقريبا علي مرور الدعوة الاولي ـ ومع ذلك لم تأت. هذا تصرف غير مسبوق اعترف دبلوماسي اسرائيلي يخدم في فرنسا مرتبكا. صحيح ان كل القادة الفرنسيين قد ظهروا امامنا باستثناء رويال وقد اقترحنا عليها كل اطار ترغب فيه الا انها لم ترد حتي الان . قال حاييم موزيكنت المدير العام للكريف. اليهود في فرنسا هم أيضا ـ مثل باقي المواطنين ـ راقبوا صعود رويال الدراماتيكي باندهاش ولكن خلافا لهم هم توقعوا سماع رأيها حول اسرائيل والصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني والاحداث اللاسامية في الدولة خلال الحملة الانتخابية. املهم كان بصورة اساسية ان تقوم بزيارة اسرائيل.الا أن شيئا من كل هذه الامور لم يحدث. المسألة لم تتوقف فقط علي أن رويال لم تزر اسرائيل بالمرة ـ الا ان زوجها أيضا فرانسوا هولاند زعيم الحزب الاشتراكي لم يجد متسعا من الوقت للقيام بهذه الزيارة. الانتخابات القريبة في فرنسا ستضع المرشحين واحدا قبالة الاخر: رويال ستكون من اليسار ونيقولا سركوزي من اليمين. اغلبية اليهود كما يبدو الان قد يصوتون لمرشح اليمين. سركوزي هو المرشح الطبيعي للناخبين اليهود قال نائب وزير الداخلية كرستيان استروزي الشخص المقرب جدا من سركوزي لصحيفة هآرتس .لهذه المسألة عدة اسباب: اصل سركوزي اليهودي، وحقيقة أنه يعتبر صديقا لاسرائيل ويظهر باعتباره السياسي الوحيد في القيادة الفرنسية الذي عبر عن حساسيته لضائقة يهود فرنسا. هو توجه الي كل مكان تعرض فيه اليهود للهجمات. وفي كل مناسبة سانحة شجب وهاجم وهدد وقال بصورة حازمة ان كل مساس باليهود يماثل المس بقلب الجمهورية. هو كسب الصوت اليهودي باستقامة ونزاهة ، قال طبيب يهودي في هذا الاسبوع عندما كشف لاول مرة في حياته أنه يخطط للفرار من المعسكر الاشتراكي. المسألة لا تقف عندي أنا فقط وانما هي منتشرة في صفوف أغلبية اصدقائي اليهود .مرشح اليمين لم يكن علي الدوام مرشحا طبيعيا لليهود. منذ عام 1981 حيث انتصر الاشتراكيون برئاسة فرانسوا ميتران لاول مرة منذ قيام الجمهورية الخامسة وحتي 2002 ـ اعتاد اغلبية يهود فرنسا التصويت لاحزاب اليسار. بداية الازمة بين اليهود والمعسكر الاشتراكي تزامنت مع الانتفاضة الثانية. خلال السنوات الخمس التي سبقتها سجلت 16 حادثة لاسامية. وخلال الخمس سنوات التالية أصبح العدد ـ 672، وزارة الداخلية الفرنسية وجدت بأن احتمالية تحول يهود فرنسا الي ضحية للهجمات زادت بنسبة 44 ضعفا عن تلك التي يوجد بها المسلمون او السود في الجمهورية.يهود فرنسا لن ينسوا بسرعة الطريقة الفاشلة التي عالجت بها الحكومة الاشتراكية الاحداث والمقصود هنا حكومة اليونيل جوسبان التي حكمت حتي 2002، ما زالوا حتي اليوم يربطون تعرضهم للضربات والاعتداءات باخفاقات الحكم الاشتراكي. اليهود شعروا ان الدولة قد فرطت بهم ، قال موزيكنت. دانيال بن سيمونكاتب في الصحيفة(هآرتس) 28/11/2006