لندن-«القدس العربي»: في حادثة غريبة تم تسجيلها بالولايات المتحدة قام أحد المؤثرين الأمريكيين بتحطيم طائرته الخاصة الصغيرة عمداً لكي يتمكن من تصوير مقطع فيديو وهو يقفز من الطائرة.
وأدت الحادثة بالمؤثر الأمريكي إلى المحكمة التي قضت بسجنه ستة أشهر عقاباً له على افتعال هذا الحادث المرعب، وذلك على الرغم من أن الحادث لم يتسبب بأي أذى لأي شخص، حيث تمكن “اليوتيوبر” الأمريكي من القفز بالمظلة والنجاة بنفسه من الحادث المفتعل الذي قام بتدبيره.
وحصد اليوتيوبر بفضل مقطع الفيديو المثير هذا عدداً كبيراً من المشاهدات على الإنترنت، لكنه انتهى به إلى السجن.
وفي هذا المقطع المصور الذي شوهد ملايين المرات منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021 يظهر تريفور جيكوب الشغوف بالرياضات الخطرة، كأنه يواجه مشكلة فنية أثناء الرحلة، قبل أن يقذف نفسه خارج الطائرة فوق كاليفورنيا حاملاً عصا سيلفي في يده.
وتم تصوير الحادثة من كل الزوايا بواسطة كاميرات مثبتة على الطائرة.
لكنّ هذا الحادث كان في الواقع مدبّراً بكل تفاصيله من جانب الطيار ذي الخبرة بهدف الترويج لشركة وقّع معها عقد رعاية، بحسب ما أوضحته وزارة العدل الأمريكية في بيان.
وحرص “اليوتيوبر” الذي سبق أن مثّل الولايات المتحدة في مسابقات التزلج على الجليد في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي عام 2014 على أن يُظهر في مقطع الفيديو محفظة صنعتها الشركة التي تتولى رعايته.
ورجّح المدّعون العامون في القضية أن يكون جيكوب “ارتكب هذه الجريمة بهدف استقطاب تغطية من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب مالية” واعتبروا أنه “من غير الممكن التسامح مع هذا النوع من السلوك المتهور”.
وأدين الرياضي البالغ 30 عاماً بإعاقة تحقيق فدرالي، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن عشرين عاماً. وبعد الحادث، أكّد للسلطات أنه لا يعلم بمكان تحطم الطائرة.
لكنّ وثائق قضائية أظهرت أنه وصديقه أخرجا الحطام من الغابة بالاستعانة بطوافة، وبعدها قطّع جيكوب الطائرة إلى قطع صغيرة ورماها في مستوعبات النفايات. كذلك، أقرّ بأنه كذب على المحققين من خلال إبلاغهم عن تقرير مزوّر يفيد بأنّ الطائرة واجهت مشكلة تقنية.