باريس- «القدس العربي»: صحيح أنه لا يحق لمواطني أي بلد التصويت عليه مرشّح هذا البلد في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، إلا أنّ نواباً في البرلمان الفرنسي، من المعسكر الرئاسي واليمين المتطرف، عبّروا، على شبكات التواصل الاجتماعي، عن دعمهم لمُمثّلة إسرائيل، إيدن جولان ( حلّت في المركز الخامس في التصويت النهائي)، بدلاً من التصويت لممثل فرنسا، وهو المغني المعروف من أصول جزائرية، سْلِيمان ( حلّ رابعاً في التصويت النهائي).
فقد عبّر بنجامين حدّاد، النائب في البرلمان عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي ( النهضة)، عن دعمه وتضامنه مع المتسابقة الإسرائلية التي ارتفعت أصوات في اليسار الفرنسي مطالبة باستبعادها من مسابقة يوروفيجن.
وكتب البرلماني، المنتمي إلى المعسكر الرئاسي، على حسابه على «إكس» :«ضد الكراهية المعادية للسامية، وضد القطيع، وحتى لا يقع الفن رهينة للرقابة الشمولية الصغيرة، سأصوت لصالح
Eden Golan في مسابقة يوروفيجن».
كما كتب زميل له من المعسكر الرئاسي، مود بريجون : « الموسيقى والفن سيكونان دائمًا أقوى من معاداة السامية».
وفي صفوف اليمين المتطرف، أعلن برلمانيون عن دعمهم للمتسابقة الإسرائيلية، بمن فيهم جوليان أودول، البرلماني عن حزب مارين لوبان، «التجمع الوطني»، والذي صوت عدة مرات لصالح المتسابقة الإسرائيلية، حسب لقطة شاشة منشورة على حسابه على «إكس».
واعتبر زميله في الحزب لوران جاكوبلّي أن التصويت الذي حصلت عليه المتسابقة الإسرائيلية كانت بمثابة«رفض هائل لمعاداة السامية».
وأضاف قائلاً: «اليسار البغيض وأصدقاؤه الإسلاميون الذين تجرأوا على إطلاق صيحات الاستهجان على مغنية وإهانتها وإساءة معاملتها لمجرد أنها يهودية، قد تلقوا صفعة قوية على وجهوهم».
هذا الدعم الواضح من مشرّعين فرنسيين لصالح متسابقة إسرائيلية على حساب منافسها الفرنسي، أثار ردود فعل كثيرة ومتباينة على شبكات التواصل الاجتماعي، كان أقواها وأكثرها لفتاً للانتباه ذلك الذي أتى من النائب البرلماني أمريك كارون، والذي طالب حزبه «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، بزعامة جان ليك ميلانشون، باستبعاد المتسابقة الإسرائيلية من المسابقة على خلفية الحرب التي تشنها بلادها على غزة.
وكتب أمريك كارون على حسابه على «إكس»: هؤلاء هم نفس الأشخاص نفسهم الذين انتقدونا لطلبنا استبعاد إسرائيل من مسابقة يوروفيجن، بدعوى أن هذه المنافسة غير سياسية على الإطلاق؟».
وأضاف النائب البرلماني اليساري:«حزب التّجمع الوطني» فضّل أن تفوز دولة أخرى غير فرنسا؟ أنسيتم الوطنية والتفضيل الوطني؟”
على«بي إف م تي في» الفرنسي، اعتبرت الصحافية الفرنسية-السنغالية رقية ديالو: « يمكننا أن نتساءل بشكل عامٍ عن شرعية وجود دولة ترتكب جرائم بهذا الحجم في مسابقة يوروفيجن».
اختتمت ليلة السبت هذه النّسخة المثيرة للجدل من مسابقة يوروفيجن على وقع مظاهرات ضد مشاركة إسرائيل. وكان اللقب من نصيب المغني السويسري «نيمو»ظفر، فيما حلت كرواتيا ثانيا، وأوكرانيا ثالثاً، وفرنسا رابعاً، وإسرائيل خامساً.