يوسف المحيميد: كاتب سعوي ينال الثناء علي رواية قاسية عن حياة البدو

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز: عندما نشر يوسف المحيميد روايته فخاخ الرائحة قبل اربعة اعوام لم يتخيل قط انها ستثير الكثير من الاهتمام في بلده المملكة العربية السعودية فما بالك بالغرب. لكن الرواية خلقت للمملكة العربية السعودية مكانا متميزا في الساحة الادبية العربية التي تهيمن عليها عادة مصر وهو وضع غير معتاد بالنسبة لدولة توصف بانها في حالة ركود ثقافي كما وجدت الرواية جمهورا لها في الترجمات الانجليزية والفرنسية. لكن المحيميد يواجه اتهامات في السعودية بنشر الغسيل القذر للدولة امام الغربيين الذين يبحثون عن اي سلبيات علي ارض ينظر اليها علي انها معقل التطرف الاسلامي بسبب ابنها الشهير اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه. وقال لرويترز في مقابلة في مسقط رأسه بالرياض اجد بعض التلميح من بعض المثقفين بان هذا الكاتب ينشر الغسيل ويريد ان يحضر نفسه في الغرب علي حساب اصالة المجتمع والقيم. وأضاف برغم سعادتي ان تصل الرواية السعودية والادب العربي عموما الي العالم ويفرض نفسه بشكل قوي دائما اصاب بقلق عما اذا كان القاريء في العالم يبحث بعين المتلصص علي هذا المجتمع المغلق. وأضاف هذا لايعني ان يتنازل الكاتب عن دوره في كشف هذا الواقع الاجتماعي بكل جرأة وبكل حيادية ايضا. لا احب نظرية المؤامرة التي يعاني منها كثير من الكتاب العرب. وحذر معلقون سعوديون من صناعة ناشئة خاصة بالكتابة عن المملكة العربية السعودية حيث أن هذه الصناعة تواجه خطر الانزلاق الي الصور النمطية الجاهزة وتسويقها علي أنها ممثلة للمجتمع بغرض تحقيق مكاسب سريعة. وكانت طالبة سعودية في كلية طب الاسنان حققت نجاحا كبيرا قبل عامين بروايتها العربية بنات الرياض وأعقب الرواية التي نشرت في جميع انحاء العالم باللغة الانكليزية عشرات الاعمال التي يشك النقاد في وجود اي قيمة لها. لكن الامر مختلف بالنسبة للمحيميد الذي تتجنب روايته فخاخ الرائحة استخدام المواد الجاذبة للجماهير مثل حياة الاشخاص الجنسية ليغوص في النسيج الاجتماعي السعودي المتشابك بسرد فني رائع. وأمضي المحيميد عاما في ابحاث عن تجارة الرقيق القديمة التي جلبت اطفالا سودانيين الي المملكة العربية السعودية وحياة لص بدوي وعالم نباتات الصحراء وعنصرية المجتمع السعودي في الوقت الراهن قبل ان يشرع في كتابة الرواية. وكانت النتيجة عبارة عن وصف مزعج لمجتمع قاس احيانا دفع فيه الانسان ثمنا باهظا من اجل التحديث. وقال منذ عشرات السنين يعيش هذا الرجل البدوي في الصحراء ويعاني.. في الصحراء اري العدو بعيني واستطيع ان اقاتله واجابهه. الان لا استطيع ان اراه في المدن. كل شيء في هذه المدينة يتامر ضدك.. يحاول ان يبقيك في الاسفل. ومضي يقول انا حببت ان اكشف عن هذه المسائل وايضا التمييز العنصري. مشيرا الي الصعوبات التي واجهها العبيد السابقون الذين اعتقوا في الستينيات للاندماج بعد ذلك في المجتمع. ويقول المحيميد انه يحاول استخدام نفس النهج التقمصي في الاعمال التي لم ينته منها والتي تتعامل مع القضية التي تثير الكثير من الاهتمام الغربي بالمملكة العربية السعودية وهي التطرف الديني والمفجرين الانتحاريين والقتل في العراق. ويجادل بان الادب الذي انتجه المثقفون الليبراليون السعوديون علي مدي العقد الماضي اتفق في الواقع مع فكر الغرب من خلال عرض بعد واحد للظاهرة علي الاقل فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية. وقال المؤلف الذي ستترجم له في الاشهر القادمة رواية اخري باسم القارورة ليس من السهل تبسيط الامر.. ليس هناك سبب واحد من الداخل.. داخل الدول العربية وبينها السعودية واسباب ايضا اخري من الخارج. انا احاول ان اتبع الجانب النفسي وساعود الي الجانب التاريخي. وما يحدث من الارهاب الان هو امتداد لاشياء قديمة جدا. ويقول المحيميد الذي يقر برقابة الدولة والرقابة الذاتية ان التحدي الرئيسي للكتاب السعوديين اليوم هو تجاوز الحساسيات المحيطة بالقضايا الاجتماعية والدينية لتركيز الانتباه علي فن الكتابة نفسها. وقال لا يكفي ماذا تكون يجب ان نفكر كيف تكون ذلك. عادة كيفية القول تكون مفروضة بسبب الموضوعات. اذا وصلت الي مرحلة ان كل هذه الموضوعات تستطيع ان تكتبها بكل حرية وبكل بساطة وبكل شفافية سوف تنصرف الي المرحلة المهمة في نظري وهي كيف تقول هذه الاشياء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية