على حافة الموت
طفلة على حافة الطريق، أمامها قطعة قماش عليها بضع قطع نقدية صغيرة.
قصفت الطائرة، هزت المدينة كلها، ثم هربت.
ركضت الطفلة مسرعة، وقد تغلب الذعرُ الشديد في قلبها على حزنها على الليرات التي فقدتها.
القلب المأسور
لشدة تعلقها به، كانت تناديه: يا قلبي.
اقتحموا المنزل، حذروها إن استمرت في مقاومتهم فسيعتقلون أخته أيضاً.
أمس أصابتها شظية طائشة، وتوقف قلبها عن النبض، لكنه بقي مأسوراً عندهم.
دمار
استوقفني طفل، وسألني بعض ليرات ترك تقدير كميتها لي.
خرج هاتفي الجوال مع بعض القطع النقدية من جيبي.
أقسم لي الطفل أنه كان يملك جوالاً مثل جوالي تماماً، طلب مني أن افتح له الفسبوك، وأراني صور منزلهم الذي تدمر فوق أبيه وأخته وأخيه ….
قضية شرف
بائع الأحذية على الرصيف، فرقت له الطائرة كل زوج حذاء عن شقيقه، لم يجد وقتاً لإعادة ترتيبها، جمعها في كيس كبير، أمسك زوج حذاء قد تمزق، أشار إلى مكان تحليق الطائرة ثم صاح: هذا الحذاء أشرف منك..
بحث متواصل
أيقظني صوت ‘الطرطيرة’، انتصر فضولي على شعوري بالبرد القارس في هذا الوقت المبكر، تقدمت امرأة نحو الأكياس التي أمام عمارتنا، فيما ذهب صبي نحيل بالاتجاه المقابل، عثرت المرأة على مكنسة صغيرة، بينما عاد الصبي بيدين فارغتين واضعاً إحداهما داخل الأخرى، أطلق عدة زفرات لتدفئتهما، ثم أمر العجلات الثلاث بمتابعة السير.
‘ كاتب سوري