يوم المرأة العالمي يأتي لتذكير الجميع بأن النساء يعشن حياة صعبة في المجتمع يُقتلن ويُغتصبن ويعشن خائفات في بيوتهن لكونهن نساء فقط
يوم المرأة العالمي يأتي لتذكير الجميع بأن النساء يعشن حياة صعبة في المجتمع يُقتلن ويُغتصبن ويعشن خائفات في بيوتهن لكونهن نساء فقط يثير جو الاحتفال المتصل من عيد المساخر حتي يوم المرأة العالمي، مع كثرة المؤتمرات والمناسبات تذكارا لليوم، شكاً ثقيلا. ليس واضحا ما هو المفرح جدا هنا ولماذا كل هذه الضجة. هناك احساس بعدم الارتياح ينضم اليه رويدا رويدا فهم لانه قد يكون هنا شيء من عدم الفهم لمعني حقيقة النسوية.في السنين الأخيرة دخلت العبرية كلمة الجنس (علي حسب الفروق الاجتماعية بين الجنسين)، وحلت محل كلمة نساء بسهولة وبقوة أكبر كلمة النسوية. أصبح الجميع الآن يشغلون أنفسهم بـ الجنس من غير أن يعرفوا القصد مرات كثيرة. ما لم نتحدث عن النساء أو عن النسوية، فالامر رائع جدا. لكن يوم المرأة العالمي ليس يوما عن الجنس ، انه ليس يوما يتناول الفروق الاجتماعية بين الجنسين. هذا اليوم رمز لسائر ايام السنة، التي وضع النساء فيها ليس سببا للاحتفال البتة. جاء هذا اليوم للتحذير وللاتهام، جاء ليُذكرنا جميعا بأننا نعيش في مجتمع تُقتل النساء فيه فقط لكونهن نساء. وتُغتصب النساء لكونهن نساء. وتعيش النساء خائفات داخل بيوتهن لكونهن نساء فقط. النساء (اليهوديات) لا يستطعن الحصول علي الطلاق من الرجال الذين لا يريدون الانفصال عنهن. النساء يُربين الاولاد وحدهن، لا لانه لا يوجد لهؤلاء الاولاد أب، بل لان رجالا كثيرين (من حسن الحظ أن ليس الجميع كذلك!) يعتقدون أن النسوة هنا في العالم لتخدمهم فقط. لان رجالا كثيرين تربوا وأنشئوا علي اعتقاد أن رأيهم فقط وقوتهم فقط يسيطران علي العالم. ولان رجالا كثيرين يعتقدون أنه يجوز لهم شراء الجنس بالمال، والتنكيل برفيقاتهم، وبزوجاتهم وبنسائهم. وأنشئ رجال آخرون وتربوا علي اعتقاد أن كرامة عائلتهم بين رجلي أخواتهم أو بناتهم وعلي ذلك يجب عليهم قتلهن علي حسب الحاجة أو الشهوة.مهما يكن الامر، في كل مكان توجهون اليه نظركم سترون نساء يكسبن قدرا أقل من الرجال في العمل نفسه، وسترون نساء طُردن عن عائلاتهن وعن أبنائهن، لانهن لم يستطعن الحصول علي مواطنة أزواجهن، وسترون نساء يخفن السير في الشارع في الليل أو فتح الباب في النهار. اذا نظرتم جيدا فسترون أن من يحملن المجتمع علي أكتافهن في الحقيقة هن النساء اللواتي اخترن، أو وجدن أنفسهن يعتنين بالمرضي، وبالشيوخ، وبالأبناء بالطبع وبكم أنتم. هناك خاصة، مع أدني قدر للأجور، وبلا أجرة أحيانا، يوجد مفتاح الوجود الانساني لكل مجتمع. لانه قد يمكن العيش بلا جيش أو حكومة، لكن من غيرنا ـ نحن المُعتنيات والطابخات، والكاويات، والمهتمات بالشيوخ وبالمرضي ـ لا يمكن وجود مجتمع انساني ولو ليوم واحد.يحسن تذكر هذا مع كون أجر معلمة ذات أقدمية تبلغ 15 سنة هو 4800 شيكل. يحسن تذكر هذا عندما يجب علي الأمهات اللواتي يُربين أبناءهن وحدهن قبول أي عمل لكي لا يخسرن مخصصهن. يحسن تذكر هذا عندما تُعد نساء كثيرات، مهاجرات للعمل، وبلا عمل وعاملات بأجور ضئيلة، كمن يعملن عملا حقيرا، ليس فيه لا كرامة ولا أجرة مناسبة. وكل هذا في الوقت الذي تُنفق فيه ملايين الشواقل علي جيش كامل من الرجال (وبعض النساء)، لم يجدوا من الصحيح الي اليوم أن يسألوا انفسهم كيف يمكن مع هذا القدر الكبير جدا من السلاح والقدر الكبير من القوة ألا توجد للنساء لحظة سكون وأمن.أعطونا يوما بلا اغتصاب، وأعطونا يوما بلا عنف، وسنحتفل السنة كلها!.حنه سفراندكتورة محاضرة وباحثة ونشيطة اجتماعية(معاريف) 8/3/2007