يوم دام في بانياس: مقتل اربعة متظاهرين ومصرع ضابط بكمين

حجم الخط
0

دمشق ـ وكالات: تصاعدت الاحداث في سورية امس الاحد بعد اعلان مصدر رسمي مقتل ضابط واصابة آخر من الجيش بجروح في كمين مسلح تعرضت له وحدة من القوات المسلحة السورية على طريق عام بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق). جاء ذلك بعد ان شهدت مدينة بانياس يوما داميا، بعد ان اطلق رجال امن النار على محتجين، ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص وجرح 20 آخرين على الاقل، غداة اعتبار السلطات ان الحوادث التي قام بها ‘المخربون’ امر ‘لم يعد من الممكن السكوت’عنه”ويتطلب ‘اجراءات كفيلة’ بحفظ الامن.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله ‘تعرضت وحدة من الجيش كانت تتحرك على طريق عام اللاذقية طرطوس في منطقة بانياس لكمين نصبته مجموعة مسلحة (…) ما ادى الى استشهاد ضابط واصابة ضابط اخر حالته حرجة، بالاضافة الى اصابة عدد من عناصر الوحدة’. ومن جهتها اعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان الأحد، أن 11 شخصاً قُتلوا برصاص قوات الأمن السورية، بالإضافة إلى عدد غير محدد من الجرحى والمعتقلين في بلدة تلدو الواقعة غرب مدينة حمص.

ونقلت اللجنة، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، عن أحد أهالي البلدة قوله ‘ان الحالة في غاية السوء لسكان تلدو، اثر التظاهرة المطالبة بالحرية التي قاموا بها يوم السبت’. واضاف المصدر حسبما نقلت عنه وكالة (سانا) ان الكمين نصب ‘حوالي الساعة 16.00 (13.00 تغ) بعد ظهر الاحد’. واشار المصدر الى ان ‘القوات الامنية المختصة تقوم بملاحقة عناصر المجموعة المسلحة لالقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة’. وافاد ناشط حقوقي، فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، بان ‘قوات الامن اطلقت النار على محيط جامع الرحمن في اطراف بانياس، ما اسفر عن اربعة قتلى و15 جريحا على الاقل’، لافتا الى ‘ان هؤلاء القتلى والجرحى موجودون في مشفى الجمعية في وسط المدينة’. واضاف الناشط ‘قد يكون هناك قتلى او جرحى اخرون في اماكن اخرى لم يتم نقلهم بعد الى المشفى’. واشار الى ان الجامع ‘كان مركز موجة الاحتجاجات في المدينة’. فيما اكد شهود اخرون ‘وقوع ثلاثة قتلى 12 جريحا’، واضاف احدهم ‘انها مجزرة حقيقية، ان القناصة يطلقون النار بهدف القتل’. وكان شاهد عيان اعلن لفرانس برس ان ‘قوات الامن السورية تطلق النار على تجمع لاشخاص في محيط جامع الرحمن الواقع في منطقة راس النبع على اطراف مدينة بانياس’. واشار ناشط اخر الى ان ‘منابر الجوامع تناشد الاطباء التوجه الى مشفى الجمعية ليصار الى اسعاف الجرحى، الا ان الناس تمتنع عن الخروج خشية الاصابة’. وكان شاهد عيان افاد في وقت سابق لفرانس برس ‘بان خمسة اشخاص جرحوا فجر الاحد في مدينة بانياس عندما اطلق رجال امن النار عليهم امام مسجد ابو بكر الصديق’. وذكر الشاهد ان ‘سبع سيارات تابعة لقوات الامن وقفت امام جامع ابو بكر الصديق في بانياس عند موعد صلاة الفجر الاحد واطلق الموجودون فيها النار على المسجد’. واضاف ان ‘خمسة اشخاص اصيبوا بجروح كان احدهم داخل المسجد واربعة في محيطه’. وتابع ان مطلقي النار تمكنوا من الفرار بعد ذلك ‘الا اننا تمكنا من الاستيلاء على سيارتين والتقاط ارقام لوحات السيارات الاخرى’ بحسب الشاهد الذي اشار الى ان ‘ان مطلقي النار هم من (بلطجية) النظام ونحن نعرف اسماءهم’. وروى الشاهد ايضا ان ‘الاحداث بدأت مساء السبت عندما قام السكان بتظاهرة سلمية واطلقوا هتافات تنادي بسقوط النظام، واتفقوا على الصعود الى سطوح المنازل عند الساعة 22.30 (19.30 تغ) والدعوة بصوت واحد الى اسقاط النظام’. واشار الى ان ‘الاتصالات الارضية والخليوية قطعت عند الساعة 20.30 السبت (17.30 تغ)’. ولفت الى ‘ان السكان قاموا بتشكيل لجان شعبية واقاموا حواجز لحماية احيائهم تحسبا لاي هجوم من مؤيدي النظام’. وتأتي هذه التطورات الامنية غداة اعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اثناء لقائه سفراء’الدول المعتمدين’في دمشق السبت ان الحوادث التي قام بها ‘المخربون’ في درعا، جنوب البلاد الجمعة، امر ‘لم يعد من الممكن السكوت’عنه’ويتطلب اتخاذ الاجراءات’ الكفيلة بحفظ الامن، حسب وكالة الانباء الرسمية (سانا). واعتبرت صحيفة ‘الوطن’ الخاصة والمقربة من السلطة الاحد ان تاريخ سورية دخل ‘مرحلة لا تمت بصلة الى الاصلاح السياسي او الاقتصادي او محاربة الفساد (…) دخلنا مرحلة التخريب والترهيب والقتل مرحلة تدمير سورية من الداخل نفسيا ومعنويا وتدمير سياستها الخارجية’. واضافت ‘نحن نتعامل مع (زعران) بكل ما تعنيه كلمة (زعران) من معنى، يريدون ادارة شؤون سورية وفرض (زعرانهم) على كل السوريين’. واكدت ‘الوطن’، ‘حان الان الوقت للحسم ووقف كل انواع الترهيب وهذا ما بدأت به الدولة السورية وما يؤيده كل الشعب’. واقترحت ‘ضرورة تسليح كل من يحرس منشأة حكومية او خاصة ومنح الحصانة اللازمة لتوقيف او فتح النار على كل من يحاول تخريب هذه المنشأة’. من جهتها اعتبرت صحيفة ‘تشرين’ ان ‘امن الوطن والمواطن اولا وبعد ذلك يمكن الحديث عن مطالبات كالتي يتبناها المتظاهرون بطرق سلمية، وليس بالرصاص او السكاكين والاطارات المشتعلة وبث الرعب في قلوب الناس’. واكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان بلاده ماضية في طريق ‘الاصلاح الشامل’ ومنفتحة على خبرات وتجارب الدول الاوروبية خلال استقباله وزير خارجية بلغاريا نيكولاي ملادينوف. ولا تزال البلاد منذ اسبوعين من دون حكومة بعد استقالة حكومتها لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سورية منذ 15 اذار (مارس) في عدة مدن تطالب باطلاق الحريات والغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين. وتفيد مصادر حقوقية بان عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية