يوم رابع من المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة

حجم الخط
0

كابول: دخلت المحادثات بين وفد أمريكي ومندوبين عن حركة طالبان، يومها الرابع، الخميس، في الدوحة، كما ذكرت طالبان، لإنهاء النزاع في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن “محادثاتنا تتواصل” في قطر. وأضاف “سنعطي تفاصيل في وقت لاحق عندما سنتوصل إلى اتفاق”.

وأكد مصدر آخر من طالبان من مكان غير معروف في باكستان، أن “المحادثات تتواصل، وعقد عدد كبير من حلقات النقاش”.

وأوضح المصدر أن “الطرفين يناقشان مختلف جوانب انسحاب للقوات الأمريكية”، وأن من الممكن صدور إعلان في وقت لاحق اليوم أو غدا الجمعة.

كذلك أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام اباد، الخميس، أن المحادثات قد تواصلت بدعم من باكستان وقطر.

وتعذر في المقابل الحصول على أي تعليق فوري من مندوبي الولايات المتحدة والحلف الأطلسي في كابول وفي إسلام اباد.

وقالت قناة “تولو نيوز” الأفغانية، مساء الخميس، إن المباحثات قد تستمر الجمعة.

وردا على سؤال حول اختراق محتمل في المفاوضات أظهر الرئيس أشرف غني تحفظا أمام منتدى دافوس في سويسرا.

وقال “هناك مباحثات لكن يجب نقل” مضمونها إلى الحكومة الأفغانية وإلا “لن تستمر”.

وكانت الإدارة الأمريكية أكدت حضور مبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الثلاثاء، إلى قطر لإجراء مناقشات مع مندوبي طالبان.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله أعرب، الأربعاء، من جهته عن الأسف لإصرار طالبان على استبعاد التفاوض مع السلطات الأفغانية التي تصفها بأنها “دمى” في يدي واشنطن.

وكان عبدالله قال في دافوس، إن “عملية السلام لا يمكن أن تتم بالوكالة” من خلال استبعاد كابول.

القاعدة

لكن المحلل الباكستاني رحيم الله يوسف زاي قال إن محادثات الدوحة “غير مسبوقة”.

وأضاف، في تصريح الخميس، “لم أر شيئا مماثلا من قبل”. وأكد “هذا أول جهد جدي. وهو يتواصل منذ يوليو/ تموز”، تاريخ اللقاء الأول الذي لم يتأكد رسميا بين الأمريكيين وطالبان، كما ذكر.

وأوضح الخبير في شؤون طالبان أن “تمديد المحادثات يعزز الفكرة القائلة إن شيئا مهما تجري مناقشته”.

وأضاف أن مواضيع النقاش الأساسية هي جدول زمني للانسحاب ووقف لإطلاق النار والسعي إلى ألا تصبح الأراضي الأفغانية قاعدة خلفية للإرهاب الدولي.

وأوضح أن تقدما أوليا يمكن أن يحصل من خلال الإفراج عن سجناء وسحب أسماء مسؤولين من طالبان من اللائحة السوداء للامم المتحدة.

وكتبت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الخميس، أن طالبان قبلت بمحاربة القاعدة وتنظيم الدولة على الأراضي الأفغانية في حين أكدت “تولو نيوز” أنها تعهدت عدم استخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمة الولايات المتحدة.

وبقاء القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي الأفغانية يمكن أن يدرج أيضا في المناقشات، كما قال الجنرال المتقاعد والمحلل العسكري الأفغاني عتيق الله آمر خيل.

وأضاف “انهم (الأمريكيون) يشددون على الاحتفاظ بقاعدتين على الأقل في البلاد قبل أن يوافقوا على الانسحاب” لأن “افغانستان مهمة استراتيجيا” من خلال وجود منافسين في المنطقة كروسيا والصين.

إلا أن خليل زاد أكد في مقابلات مع الصحافة الأفغانية في 16 يناير/ كانون الثاني في كابول، أن الولايات المتحدة “لم تقل أبدا إنها تريد قواعد عسكرية دائمة في أفغانستان”.

وأضاف “أن ما نريده هو ان ينتهي هذا النزاع عبر التفاوض، وأن نواصل شراكتنا مع أفغانستان وألا نكون تحت التهديد الإرهابي”.

واختتم خليل زاد نهاية الأسبوع الماضي جولة قادته إلى الهند والصين وباكستان وأفغانستان. وكتب، الأحد، على تويتر “إننا نسير في الاتجاه الصحيح”، معربا عن الأمل في تحقيق “نتائج ملموسة”.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية