يوم وطني حاشد في قانا بذكري المجزرة

حجم الخط
0

قانا (جنوب لبنان) ـ من محمد درويش:

أحيا لبنان الرسمي والشعبي امس الثلاثاء الذكري العاشرة لمجزرة قانا التي ارتكبتها إسرائيل في 18 نيسان (ابريل) 1996 عندما قتلت 106 مدنيين في قصف مدفعي وجوي علي مركز للأمم المتحدة التجأ إليه الأهالي خلال عملية عناقيد الغضب علي جنوب لبنان.

وتجمع امس آلاف المواطنين من جنوب وأنحاء أخري من لبنان وعائلات الشهداء والمعاقين أمام النصب التذكاري وأضرحة الشهداء ورفعوا الأعلام اللبنانية ورايات لحزب الله وحركة أمل ورددوا هتافات معادية لإسرائيل وأمريكا والصمت الدولي عن جرائم ترتكبها إسرائيل ومنها في قانا.

كما تم وضع أكاليل ورد علي الأضرحة باسم تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتيار الوطني الحر وحركة فتح وأخري باسم الرئيس نبيه بري وعقيلته وأحزاب لبنان وقواه السياسية حيث لوحظ إجماع وطني لبناني علي استنكار هذه المجزرة التي لم تمح من ذاكرة اللبنانيين.

وأقيم مهرجان خطابي تكلم فيه الشيخ خضر نور الدين باسم حزب الله فندد بالدعم الأمريكي لإسرائيل وسكوت العالم علي جريمة قانا وعدم تقديم إسرائيل لمحاكمة دولية.

وقال لا احد يحمي اللبنانيين من المجازر سوي المقاومة. وأدان القرار الرقم 1559 ورفض تسليم سلاح المقاومة وأكد الجهاد حتي تحرير شبعا وإطلاق الأسري اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.

وتكلم سلطان ابو العينين باسم حركة فتح في لبنان مؤكدا أن مجزرة قانا مثلها كمثل مجازر أخري في جنين وغيرها وكلها من صنع إسرائيلي بامتياز أمريكي.

وقال إن الشعب الفلسطيني لن يلقي سلاحه حتي لا تحصل له مجازر مثل صبرا وشاتيلا وقانا وغيرها.

كما ألقي النائب عبد المجيد صلح كلمة باسم لجنة شهداء قانا مؤكدا ان الأمم المتحدة قصرت في إعطاء أهالي قانا حقهم المعنوي والمادي وطالب بمحاكمة إسرائيل علي جرائمها ضد المدنيين في لبنان وفلسطين.

وألقي النائب علي خريس كلمة باسم الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني قال فيها إن إسرائيل ارتكبت مجزرة قانا بدم بارد وان شمعون بيريس الجزار الإسرائيلي مجرم الحرب حاز علي جائزة السلام بعد المجزرة وكأنها مكافأة له علي جرائمه. وقال إن المقاومة هي الرد علي العدوان الإسرائيلي وان المطلوب ان تتمسك بسلاحها ولا تلقيه حتي تحرير شبعا والأسري.

وألقي رئيس بلدية قانا صلاح سلامي كلمة أشار فيها إلي أن الأمم المتحدة خسرت أكثر من عشرة جنود فيجيين في المجزرة كانوا مع الأهالي إلا أنها لم تعترف بذلك حتي لا تحرج إسرائيل و هذا شيء يزور التاريخ وقدم العزاء لعائلات ضحايا القوة الدولية الذين سقطوا في قانا أثناء المجزرة.

والقت مريم حمود كلمة باسم العائلات المعاقة نتيجة إصابتها في المجزرة.

وقالت إننا لن ننسي ضحايا قانا، إنهم الشهداء الأحياء.

وقالت ان النائبة بهية الحريري والرئيس الشهيد رفيق الحريري ساعدا العائلات المنكوبة علي الصعيد المالي والطبي فشكرا لكل من يساهم في ذلك.. ورفعت يافطة بالانكليزية والعربية كتب عليها عبارة أيها المبشرون بالديمقراطية قانا فضحت أكاذيبكم ونظرياتكم الصهيونية.. إن مجتمع المقاومة أرعبهم واسقط عناقيد غضبهم ورسم طلاب من قانا جدارية كبيرة طولها نحو عشرة أمتار عليها رسومات لشهداء قانا الأطفال الذين سقطوا في المجزرة.

كما أقيم معرض للصور التي التقطت أثناء المجزرة.

وقال الفتي خضر سليمان من قانا (15 عاما) لقد رسمت الطفل الرضيع الذي قتلته إسرائيل في قانا وكان الدم يسيل منه كي لا أنسي ما قام به الوحش الإسرائيلي.

وقال علي الحاج (17 عاما) من بلدة صديقين المجاورة لقد رسمت سيارة الإسعاف التي كان في داخلها أكثر من 40 جثة فوق بعضها البعض جميعها احترقت بنيران الإسرائيليين في قانا ولن أنسي هذا المشهد المأساوي.. سنعلم العالم مجددا أن إسرائيل اختبرت سلاحها الفتاك في أطفالنا.

وقال أبو علي بلحص (66 عاما ) من قانا لقد فقدت 30 من أفراد عائلتي وأقربائي وحملت صورهم اليوم أمام الأضرحة وقرأت الفاتحة. ان نيسان ليس شهرا للربيع والفرح انه اليوم شهر الأحزان وكفي… إننا أصحاب حق لم نأخذ بعد حقنا من إسرائيل، سنهزمها مجددا في شبعا وكفرشوبا وسنستعيد الأسري ونحافظ علي السيادة اللبنانية. وأضاف إن لبنان اليوم كله يذكر قانا ولم ينس بعد المجزرة، ما زال الدمع علي الشهداء.. ثم بكي أمام الأضرحة وقال لعنة الله علي إسرائيل وأمريكا. (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية