يونكر: ألمانيا والنمسا وهولندا تعرقل إصلاح منطقة اليورو

حجم الخط
0

برلين/وارسو – وكالات: قال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية ان هولندا والنمسا وألمانيا تقف حجر عثرة أمام تعميق تكامل منطقة اليورو.
ويحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إصلاحات شاملة لمنطقة العملة الأوروبية، لكنه يواجه مقاومة من دول في شمال أوروبا لا ترغب في أن تربط نفسها على نحو أوثق باقتصادات أضعف في جنوب منطقة اليورو.
وقال يونكر «لا يوجد تقدم في تعميق الوحدة النقدية لأن هولندا والنمسا، وإلى حد كبير ألمانيا، تقف في الطريق عندما يتعلق الأمر بالتضامن في العمل والمسؤولية المشتركة».
وأضاف قائلا في المقابلة التي نشرت على الموقع الإلكتروني للصحيفة «لكنني ما زلت متفائلا. ألمانيا ليست جاهزة بعد لكن ساسيين ألمان كثيرين يريدون تحقيق تقدم في هذا المجال».
وسئل عما إذا كان بالإمكان توقع إصدار مشترك لسندات دَين لأعضاء منطقة اليورو، أو ما يطلق عليه «يوروبندز»، في مرحلة لاحقة، فأجاب يونكر قائلا «نعم، لكن في شكل آخر ومع اسم آخر».
وامتنع عن التعقيب على محادثات اندماج فاشلة بين مصرفي «دويتشه بنك» و»كومِرتس بنك»، لكنه قال «لا أحد يزعم أن كل شيء وردي في القطاع المالي الألماني».
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، قال يونكر الذي تنتهي فترة ولايته كرئيس للمفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي هذا العام، ان الاتحاد لا يريد الوصول إلى اتفاق شامل على غرار الشراكة في التجارة والاستثمار عبر الأطلسي، التي فشلت ثلاث سنوات من المحادثات في تحقيقها.
وأضاف أنه يعتزم أن يناقش التجارة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماع مجموعة العشرين في اليابان في أواخر يونيو/حزيران.
وقال يونكر ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «طلقة تحذير وناقوس إنذار قاري» للأعضاء الآخرين في الاتحاد. وأردف قائلا «أصبح واضحا لمواطني الاتحاد الأوروبي… أن مغادرته قد تكون لها عواقب كارثية».
على صعيد آخر وصف دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أمس الجمعة مساعي الهيمنة التي يتبناها الأعضاء الأكثر قوة بالاتحاد الأوروبي بأنها خطر على الاتحاد الأوروبي نفسه.
وتحدث توسك وهو من مدينة غدانسك البولندية أيضا عن القلق المتزايد في بولندا عن مساعي فرنسا نحو الهيمنة ومساعي ألمانيا بصورة خاصة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي. وأوضح تأن أوروبا تحتاج في الواقع إلى قيادة، ولكن لا يصح أن تشعر الدول الأصغر بأن إرادتها معلقة بدول أخرى.
وقارن توسك في كلمته بمناسبة يوم الاحتفال بذكرى إعلان الدستور البولندي الاتحاد الأوروبي بالدستور ذاته، وقال «فكل من الدستور والاتحاد الأوروبي ينبغي أن يحمي من سيطرة الأقوياء وأصحاب النفوذ، وعليهم أن يحولوا هذا الإغواء الدائم والرغبة في السيطرة إلى تعاون ووساطة وحوار».
ودعا في كلمته إلى إيجاد سبل لمقاومة العدوانية المتفاقمة في السياسة البولندية، كما انتقد ما أسماه «اغتصاب الدستور»، مشيرا بالقول: «لا يصح لحكومة تحتفل كل عام بيوم الدستور أن تحتال كل يوم على هذا الدستور».
ويعتبر الثالث من مايو/أيار يوما قوميا في بولندا منذ 1791 بوصفه يوم الدستور. ويتهم المعارضون الحكومة البولندية بانتهاك الدستور بسبب التغييرات المثيرة للجدل التي أدخلتها على منظومة العدالة، وهي التغييرات التي دخلت بسببها بولندا في صراع مع المفوضية الأوروبية. وتجنب رئيس المجلس الأوروبي إعطاء نصائح صريحة بشأن الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي.
يعتبر توسك في أعين كثير من المراقبين مرشحا وافر الحظ بالنسبة للانتخابات الرئاسية في بولندا العام المقبل. إلا أنه لم يعلن حتى الآن على الرأي العام ترشحه لهذه الانتخابات.
وتنتهي الفترة الثانية لتوسك كرئيس للمجلس الأوروبي في 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهي الأخيرة له كرئيس للمجلس، كما تشهد بولندا هذا العام أيضا انتخابات برلمانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية