لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من أن حياة مليون طفل «على شفير الهاوية» وأن الخدمات الصحية للأطفال على حافة الانهيار في جميع أنحاء قطاع غزة. وأكدت يونيسف في بيان نشرته المنظمة على موقعها أن الانهيار شبه الكامل للخدمات الطبية وخدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما المناطق الشمالية، يهدد حياة كل طفل في القطاع.
وقالت «خلال الـ 24 ساعة الماضية، توقفت الرعاية الطبية في مستشفيي الرنتيسي والنصر للأطفال تقريباً، حيث لم يكن هناك سوى مولّد صغير يزود وحدات العناية المركزة والعناية المركزة لحديثي الولادة بالطاقة. تفيد التقارير بهجمات وأعمال عدائية مكثفة بالقرب من مستشفى الرنتيسي، حيث هناك أطفالاً يخضعون لغسيل الكلى وفي العناية المركزة بحسب التقارير».
وأضافت أن «مستشفى النصر للأطفال تعرض لأضرار مرة أخرى يوم (الخميس) في هجوم، بما في ذلك معدات منقذة للحياة. وقد توقف بالفعل مستشفى آخر للأطفال في الشمال عن العمل بسبب الأضرار ونقص الوقود، كما أن مستشفى ولادة تخصصي في حاجة ماسة إلى الوقود لمواصلة عمله».
وقالت أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن «الأطفال يتعرضون للحرمان من حقهم في الحياة والصحة.. حماية المستشفيات وإيصال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة هو واجب بحسب قوانين الحرب، وكلاهما مطلوب الآن».
وشددت يونيسف «يتعين الآن على المرافق الطبية في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة، المرهقة أصلاً بعلاج الإصابات، أن تتكيف مع معالجة احتياجات تدفق مئات الآلاف من الأشخاص إلى أماكن أكثر اكتظاظاً. يجب دعم هذه الخدمات الحالية وتعزيزها للتعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجهها».
وأضافت «لقد كانت خدمات صحة الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة تعمل فوق طاقتها بشكل خطير أصلاً قبل أعمال العنف الحالية، مع افتقار القطاع الصحي إلى البنية التحتية الكافية، والمعدات الطبية، ومع انقطاع الخدمات، بما في ذلك خدمات المياه، في كثير من الأحيان بسبب انقطاع التيار الكهربائي».
ونبهت يونيسف في بيانها «يكافح أكثر من 1.5 مليون نازح، من بينهم 700 ألف طفل، من أجل الحصول على المياه الصالحة للشرب ويعيشون في اأضاع فظيعة للصرف الصحي. ويتزايد خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه وغيرها من الأمراض يوما بعد يوم ويهدد الأطفال بشكل خاص».
وأضافت خضر «الأطفال في غزة على شفير الهاوية، وخاصة في الشمال.. لا يزال هناك آلاف وآلاف من الأطفال في شمال غزة بينما تشتد الأعمال العدائية. ليس لدى هؤلاء الأطفال مكان يذهبون إليه وهم في خطر شديد. إننا ندعو إلى وقف الهجمات على مرافق رعاية صحة الأطفال فورًا، وإلى توصيل الوقود والإمدادات الطبية بشكل عاجل إلى المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء غزة، بما في ذلك الأجزاء الشمالية من القطاع».
إلى ذلك قال تيدروس أدهانوم جيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة إن طفلا يقتل في المتوسط كل عشر دقائق في قطاع غزة، محذرا من أنه «لا يوجد مكان آمن ولا أحد آمن».
وأضاف أن نصف مستشفيات غزة البالغ عددها 36 وثلثي مراكز الرعاية الصحية الأولية لا تعمل وأن التي ما زالت تعمل تستوعب ما يفوق طاقتها بكثير، واصفا نظام الرعاية الصحية بأنه «على شفا الانهيار».
وقال تيدروس للمجلس المؤلف من 15 عضوا «ممرات المستشفيات مكتظة بالجرحى والمرضى والمحتضرين. والمشارح مكتظة. عمليات جراحية دون تخدير. عشرات الآلاف من النازحين يحتمون بالمستشفيات».
وقال تيدروس «في المتوسط، يُقتل طفل كل 10 دقائق في غزة». وأضاف أن منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تحققت منظمة الصحة العالمية من أكثر من 250 هجوما على منشآت الرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية، في حين وقع 25 هجوما على منشآت الرعاية الصحية في إسرائيل. وتقول إسرائيل إن حماس تخفي أسلحة في أنفاق تحت المستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة.
ووقف مجلس الأمن دقيقة صمت في بداية الجلسة حدادا على المدنيين الذين قتلوا في إسرائيل وغزة، إلى جانب 101 من العاملين مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».